• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الجيش العراقي يتقدم في صلاح الدين و«داعش» ينفذ فراراً جماعياً

واشنطن تحذر: الدور الإيراني قد يفجر فتنة طائفية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 مارس 2015

بغداد (وكالات) وسط مخاوف أميركية مباشرة من تداعيات الدور الإيراني المباشر في معركة تكريت ، تمكن الجيش العراقي مدعوما بميليشيات «الحشد الشعبي» أمس، من استعادة السيطرة على 97 قضاء وناحية وحيا في محافظة صلاح الدين، في وقت كشفت وزارة الدفاع العراقية رصد هروب جماعي لتنظيم «داعش»من المنطقة مشيرة إلى مقتل 35 من عناصره في الأنبار في قصف جوي عراقي طال أحد معسكراته . وأعرب وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر عن مخاوفه من أن يؤدي الهجوم على تكريت إلى إيقاظ شبح الفتنة الطائفية «المقيتة» في العراق، في حين حذر رئيس اركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي من أن يؤدي دور إيران في استعادة ت المدينة إلى توترات طائفية مع السنة، مما دفع عضوين جمهوريين إلى الطلب من إدارة الرئيس ا باراك أوباما التيقظ حيال التهديد الذي يشكله نفوذ إيران في العراق، معتبرين أن دعم طهران الفصائل الشيعية يؤثر على جهود الحرب ضد التنظيم. وأوضح كارتر امام لجنة القوات المسلحة في الكونجرس أن علينا التأكد من أن الدور الإيراني لن يوقظ شبح فتنة طائفية في العراق ، في حين اوضح ديمبسي في الجلسة عينها أن ثلثي القوات المشاركة في معركة صلاح الدين يحظيان بدعم إيران . وفي هذا الوقت أعلنت وزارة الداخلية أمس تحرير 97 منطقة في صلاح الدين من سيطرة «داعش» بعد العديد من الهجمات العسكرية التي انطلقت منذ بداية الأسبوع، مشيرة إلى «قتل العشرات من الإرهابيين والانتحاريين». وأعرب وزير الداخلية محمد سالم الغبان الذي وصل إلى سامراء للإشراف على العمليات، عن ثقته بالقوات العراقية في تحقيق النصر، مشددا على ضرورة عدم التجاوز أو الإساءة للسكان والحفاظ على ممتلكاتهم. وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت إن «العمليات العسكرية حققت نجاحا ضمن مرحلتها الأولى وحطمت تحصينات العدو، وتضمنت قتل العشرات من الإرهابيين وعدد من الانتحاريين وتدمير عدد من معامل التفخيخ ومحطة للتنصت» في حين أعلنت وزارة الدفاع أمس، أن 140 من عناصر «داعش» في صلاح الدين فروا. وذكر بيان «رصدت مصادرنا الاستخبارية هروبا جماعيا لعناصر داعش من الفلوجة خاصة بين شريحة الشباب منهم، وقد بلغت النسبة المئوية لأعداد الهاربين حتى الآن 30%». بدوره قال الفريق الركن عبد الأمير الزيدي قائد عمليات دجلة التي تشرف على ديالى إن «الهدف من عملياتنا هو منع داعش من تنفيذ الهجمات وقطع طرق الإمداد والتواصل ونقل عناصره ومحاصرة المدن بشكل تام وخانق، كي يتم الانقضاض عليهم» مشيراً إلى أن القوات المهاجمة «دمرت خط الدفاع الأول وهو نقطة انطلاق لهجماتهم على مناطق ديالى، مما أدى إلى فرارهم وانسحابهم إلى داخل المدن». ورجحت مصادر أمنية أن القوات العراقية تتأهب لتحرير حقل عجيل النفطي بعد اقترابها منه أمس بتحرير حقل علاس النفطي قرب ناحية العلم، فيما أفادت مصادر في الشرطة أن «داعش» إعدم رميا بالرصاص أمس 13 من عناصره حاولوا الفرار من ساحة القتال في اتجاه كركوك. وذكرت مصادر أمنية في تكريت أمس أن القائد العسكري لفصيل «عصائب أهل الحق نوري أبو مهدي» قتل مع أحد مساعديه بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة كانت تقله جنوب شرق قضاء الدور. من جهة أخرى أعلنت وزارة الدفاع مقتل 35 عنصرا من «داعش» وتدمير 40 صاروخا أميركي الصنع بقصف للجيش قرب سدة الفلوجة. وأضافت أنه تم قصف معسكر للتدريب كان يستخدمه التنظيم لتدريب عناصره قرب جامع التوفيق في منطقة الجغيفي في الأنبار. إلى ذلك نفذ التحالف الدولي أمس خمس غارات، استهدفت منشآت تصنيع قنابل تابعة للتنظيم وموقعا لتخزين الأسلحة وسيارات، إضافة إلى 4 غارات قرب مدينتي الرمادي وسنجار. وذكرت مصادر أمنية في قاعدة الحبانية أنها صدت هجوما للتنظيم على منطقة الفلاحات المحاذية لقاعدة الحبانية. وفي عودة الى الموقف الأميركي انتقد كارتر إعلانا سابقا لمتحدث باسم الجيش بشأن عملية لإعادة السيطرة على الموصل من أيدي المتشددين قائلاً «من المهم أن نكون متفتحين كإدارة، ليس بالأسرار العسكرية وليس بالخطط الحربية وهو الخطأ الذي اقترفناه في تلك الحالة». وأضاف«من الواضح أن تلك ليست معلومات صحيحة، وهي ليست المعلومات التي ينبغي البوح بها للصحفيين، وعليه فإنه تصرف خاطئ». وأكد ديمبسي من جهته أن «ثلث القوات المشاركة في عملية تكريت هي من الفرقة الخامسة في الجيش العراقي، والثلثين الباقيين من ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من قبل إيران». وأضاف أن «المساعدة الإيرانية للمجموعات المسلحة الشيعية ليست بجديدة، لكنها تتم بشكل علني أكثر هذا الأسبوع مع إطلاق عملية استعادة تكريت». وبشأن وجود الجنرال قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني بصلاح الدين، قال ديمبسي «لقد رأيت صورته بنفسي، استخباراتنا ستعمل الآن للتحقق مما إذا كان موجودا هناك أم لا». وأضاف «نحن لا نعرف دوما بدقة ماذا يفعلون، ولكن الهجوم على تكريت ليس مفاجئا». وبعد انتهاء جلسة الاستماع، طالب عضوان جمهوريان في اللجنة هما جون ماكين وليندسي جراهام، إدارة الرئيس الأميركي بأن تتيقظ للتهديد الذي يشكله نفوذ إيران في العراق. وقالا إن «الهجوم المدعوم من إيران في تكريت ودورها المتزايد في العراق بشكل أشمل، يهددان مهمتنا ضد داعش». وأضافا «من يقود الهجوم هي الميليشيات الشيعية نفسها التي قتلت جنودا أميركيين في العراق، وتحت إشراف نفس القادة الإيرانيين الذين أعطوها الأسلحة وقدموا لها التدريب على ذلك». معصوم والعبادي يبحثان في أربيل مسار الحرب أربيل (وكالات) شرع الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي اليوم الاربعاء في زيارة إلى أربيل لم يعلن عنها، تهدف إلى التنسيق في إطار الاتفاقات السياسية، والحرب على تنظيم «داعش». وذكرت مصادر إعلامية أن معصوم والعبادي سيلتقيان برئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في اليوم الرابع من عملية تحرير ناحيتي الدور والعلم ومدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين، المتاخمة لحدود الإقليم. وتعد زيارة العبادي إلى أربيل هي الأولى من نوعها منذ تسلمه رئاسة الحكومة في سبتمبر الماضي. وكان العبادي والبارزاني قد التقيا لأول مرة على هامش مؤتمر ميونيخ في ألمانيا يوم 7 فبراير الماضي، وبحثا أهمية التنسيق مع الإقليم ومع أهالي الموصل من أجل تحرير محافظة نينوى من قبضة «داعش». كما بحث الأوضاع الأمنية في كركوك والدعم الدولي المقدم للعراق لمواجهة التنظيم. والتقى العبادي أمس الأول النواب الأكراد في مجلس النواب، كما اجتمع مع رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، حيث تم بحث المسائل العالقة بين حكومتي بغداد المركزية والإقليم في أربيل ولاسيما اتفاق النفط.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا