• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بن عمر يطلع هادي على مقترحي المجلس الرئاسي والحكومة الجديدة

الأمم المتحدة: «عناصر متطرفة» تفشل حوار اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 مارس 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن) اتهم المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر «عناصر متطرفة» لم يسمها بالسعي لإفشال الحوار الحالي الذي يشهد تقدما بين القوى السياسية ولا يزال يشكل الحل الأمثل لإنهاء الأزمة، وقال مؤكدا إن تحركاته وجهوده للبحث عن حل تتم في إطار المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية «إن أي طرف لن يستطيع فرض سيطرته على اليمن بالقوة»، في حين أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لدى لقائه بن عمر في عدن أهمية تحكيم العقل والمنطق لتجنيب اليمن الذهاب إلى حرب أهلية. وشدد على ضرورة التمسك بالمبادرة الخليجية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي وضعت حلولا عبر خريطة طريق محددة وواضحة بعيدا عن المركزية المفرطة والإقصاء والتهميش. ولافتا إلى أن هناك 5 أقاليم من أصل 6 ضد انقلاب «الحوثيين». وذكرت مصادر سياسية لـ«الاتحاد» أن المبعوث الأممي أطلع هادي على اتفاق مبدئي تم التوصل إليه مع الأطراف اليمنية لتشكيل مجلس رئاسي برئاسة (هادي) لإدارة شؤون البلاد خلال ما تبقى من العملية الانتقالية التي تنظمها المبادرة الخليجية، وأضافت أن المحادثات تركزت أيضا على سبل تشكيل حكومة وحدة وطنية على أن تتقدم القوى السياسية بمرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء إلى المجلس الرئاسي الذي سيتم الاتفاق على تشكيله ليختار بالتوافق من يراه الأنسب شرط أن يكون شخصية وطنية تتمتع بالكفاءة والخبرة بغض النظر عما إذا كان ينتمي إلى حزب أو مستقلاً. والتقى هادي أيضا عددا من قيادات الأحزاب السياسية وناقشوا التطورات الجارية وجهود الأحزاب والقوى السياسية في سبيل تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والوطنية في خلق رأي عام يوحد الصفوف في سبيل الحفاظ على مكتسبات البلد والحفاظ على ثوابته الوطنية للحيلولة دون انجرار البلد إلى مزيد من الأزمات والتبعات التي لا يتحملها المواطن. وجددت القيادات وقوفها إلى جانب هادي وشرعيته الدستورية المستندة على الانتخابات التي جرت أواخر فبراير 2012، مشددة على ضرورة تكاتف القوى السياسية لمواجهة الأزمة الناجمة عن انقلاب «الحوثيين». كما التقى هادي عددا من ممثلي المكونات الشبابية في محافظتي تعز وإب، اللتين تشكلان ما يسمى بـ«إقليم الجند»، وهو أحد الأقاليم الستة التي ستشكل الدولة الاتحادية في اليمن بموجب مخرجات الحوار الوطني مشيداً بدور الشباب في ثورة 2011 التي أطاحت سلفه علي عبدالله صالح، وذكر «أن خمسة أقاليم أعلنت عن نفسها وأكدت على تطبيق مخرجات الحوار الوطني ورحبت بعملية الاستفتاء على الدستور ولم يتبق إلا الإقليم السادس وهو في إطار الحوار وبما يحفظ امن واستقرار ووحدة اليمن» (في إشارة إلى إقليم ازال الذي يضم صنعاء ومحافظات ذمار، عمران، وصعدة وجميعها خاضعة لسيطرة الحوثيين). وقال هادي الذي التقى أيضا مسؤولي ووجهاء محافظة الضالع الجنوبية التي تشهد توترا منذ سنوات على وقع احتجاجات انفصالية منذ 2007 «إن القضية الجنوبية حظيت باهتمام كبير خلال مؤتمر الحوار الوطني». بينما أعلن ممثلو محافظة الضالع رفضهم لانقلاب الحوثي ووضع رئيس الوزراء خالد بحاح وعدد من وزرائه تحت الإقامة الجبرية بصورة تتنافى مع الأعراف والقيم اليمنية، وأكدوا نيابة عن كافة أبناء محافظة الضالع وقوفهم مع الشرعية الدستورية وهادي المنتخب من قبل كافة أبناء الشعب. وكان بن عمر أعرب خلال مؤتمر صحفي عن خيبة أمله من عدم تنفيذ جماعة «الحوثيين» قرارات مجلس الأمن الدولي بالانسحاب من مؤسسات الدولة والإفراج عن المسؤولين المعتقلين، وقال «أبلغت المجلس في جلسة مغلقة من صنعاء عن رفض هذه الميليشيا القرار الأممي وقيامها بفرض الإقامة الجبرية على رئيس الوزراء خالد بحاح وبعض الوزراء وتضييق حرية الآخرين». كما أشار إلى إحاطته المجلس بالمخاوف التي تنتاب القيادات الجنوبية من نقل الصراع السياسي والعسكري بين الأطراف المتحاربة في شمال اليمن إلى الجنوب. وأكد بن عمر أن هناك توافقا سياسيا بين القوى المتحاورة في صنعاء حول قضايا متصلة بالسلطة التشريعية والسياسية، وقال إنه شدد على أن المفاوضات السلمية هي الطريق الوحيد للحل وأن إدارته تتواصل مع جميع الأطراف السياسية. و جدد مجلس الأمن دعمه ومساندته جهود بن عمر، وقال رئيس المجلس لهذا الشهر السفير الفرنسي فرانسوا ديلاتر «إن أعضاء المجلس أكدوا ضرورة التزام أطراف الأزمة اليمنية بالقرارات الدولية لاسيما القرار الأخير رقم 2201، وعلى ضرورة المحافظة على تماسك ووحدة الأراضي اليمنية، وحذروا من تصاعد التهديد الإرهابي في ظل غياب الحل السياسي. من جهته، حث الاتحاد الأوروبي أمس جميع الأطراف اليمنية على دعم جهود هادي في اقتراحه لنقل الحوار الذي يجري بوساطة الأمم المتحدة إلى مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في السعودية إذا تعذر التوصل إلى اتفاق على إجرائه داخل اليمن. وقال متحدث باسم الاتحاد للشؤون الخارجية لم يشأ الكشف عن هويته «إن الاتحاد دعا جميع الأطراف إلى المشاركة بشكل بناء مع هادي بشأن هذه المسألة». لافتا في الوقت نفسه إلى أن الاتحاد لا يفكر في نقل موقع بعثته من صنعاء إلى عدن. ميدانياً، فتح مسلحون حوثيون النار أمس في صنعاء على تظاهرة سلمية مناوئة للانقلاب واعتقلوا عددا من المشاركين في المسيرة التي كانت تندد باختطاف الجماعة ناشطين سياسيين وحقوقيين وتعذيبهم أثناء مرورها في شارع هائل المتفرع من شارع الزبيري. وطالب المتظاهرون باستعادة الدولة وخروج الميليشيات المسلحة من المدن الرئيسية، كما رفعوا لافتات كتب عليها «لا للانقلاب». وشارك الآلاف من اليمنيين في مسيرة حاشدة أمس في تعز تأييداً لشرعية هادي ورفضاً للانقلاب الحوثي على سلطات الدولة والشرعية الدستورية. وطالب المتظاهرون هادي باتخاذ قرارات حاسمة لإدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة وإخراج كافة المتمردين من صنعاء ومن جميع المحافظات التي سيطروا عليها والعمل على بناء دولة مدنية خالية من السلاح. كما طالب المحتجون في بيان، هادي بسرعة اتخاذ قرارات وإجراءات كفيلة بإنهاء التمرد الحوثي وتسريع الإفراج عن المعتقلين والواقعين تحت الإقامة الجبرية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا