• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

حكومة تصريف الأعمال تعتزم إجراء حوار مع المجموعات المسلحة وفرار زيدان إلى الخارج

ليبيا ترجئ استخدام القوة لفك حصار الموانئ النفطية لمدة أسبوعين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 مارس 2014

طرابلس (وكالات) - قررت السلطات الليبية أمس تأجيل قرار فك الحصار عن الموانئ النفطية شرق ليبيا بالقوة العسكرية لمدة أسبوعين، وسط إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال عبدالله الثني عزمه بدء حوار مع المجموعات المسلحة التي تسيطر على تلك الموانئ. في وقت فر فيه رئيس الوزراء المخلوع علي زيدان من ليبيا، حيث كشف رئيس وزراء مالطا جوزف موسكات عن توقف طائرته في بلاده مدة ساعتين، حيث تزودت بالوقود قبل أن تتوجه إلى ألمانيا.

وقال رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين، بصفته قائداً أعلى للجيش الليبي «اتفقنا على إعطاء مهلة مدة أسبوعين كحد أقصى لجميع الأطراف لبذل مساع لإنهاء الحصار عن الموانئ النفطية بالطرق السلمية»، وأضاف «انه سبق للدولة بذل مساعٍ متعددة لفك الحصار عن الموانئ لكنها فشلت، وها نحن سنقوم بمحاولة أخرى»، وتابع في كلمة بثها التلفزيون «ان الدولة الليبية لا تسمح باحتلال الموانئ النفطية والاستيلاء على قوت الليبيين من قبل فئة خارجة عن الشرعية ومحاولة إنشاء كيان سياسي غير مشروع». وتابع «ان قرار القائد الأعلى للجيش رقم 42 بشأن إنهاء الحصار عن الموانئ النفطية سينفذ إذا لزم الأمر عن طريق الجيش الليبي ووحداته الرسمية التي تتشكل من جميع مناطق ليبيا».

وكان بوسهمين أصدر الاثنين الماضي أمراً ببدء عملية عسكرية لتحرير الموانئ النفطية الواقعة بأيدي المسلحين التابعين لما يعرف بالمجلس السياسي لإقليم برقة منذ ثمانية أشهر. وجاء القرار بعد بيع مسلحين يسيطرون على الموانئ منذ يوليو 2013، النفط خارج إطار الدولة الليبية عبر ناقلة تحمل علم كوريا الشمالية تمكنت من تحميل شحنتها ومغادرة المياه الإقليمية الليبية. في وقت قال وزير الثقافة الليبي الحبيب الأمين إن البحرية فقدت الاتصال مع ناقلة النفط التي دخلت الآن المياه المصرية بعدما هاجمها سلاح الجو، وأضاف «إن الناقلة شوهدت آخر مرة تبحر قرب مرسى مطروح في الجانب المصري من الحدود»، لافتاً إلى أن بلاده طلبت من مصر ودولا أخرى إيقاف الناقلة.

إلى ذلك، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال عبدالله الثني في مؤتمر صحافي مساء امس «إن الحكومة جادة في فتح باب الحوار مع جميع الأطراف لنستطيع لملمة الوضع وتوفير الأمن»، وأضاف «على عقلاء وحكماء ونشطاء المجتمع المدني في برقة تحديد مكان للحوار، ونحن سننتقل إليهم على الفور لبدء الحوار وإنهاء الأزمات على طاولة واحدة». وطالب المؤتمر الوطني العام بالموافقة على رصد ميزانية للطوارئ لتتمكن الحكومة خلال الفترة المقررة لها من معالجة بعض الأمور العالقة وعلى رأسها الملف الأمني وخصوصا في شرق البلاد.

وتقدمت قوات من درع المنطقة الوسطى من مصراتة باتجاه سرت شرقاً وسيطرت على مطار القرضابية الذي كان يسيطر عليه المحتجون الذين يغلقون الموانئ. وحدثت مناوشات بين الطرفين، لكن ما يعرف بـ«قوات دفاع برقة» انسحبت إلى الحدود الإقليمية لبرقة في منطقة الوادي الأحمر (شرق سرت). وقال المتحدث الرسمي باسم المكتب التنفيذي لإقليم برقة علي الحاسي «إن هدوءاً حذراً ساد المنطقة بعد اشتباكات الثلاثاء»، وأضاف «أن وسطاء على اتصال بنا لفتح حوار شامل حيال مطالب سكان الإقليم»، مشيراً إلى أن قادة الإقليم اشترطوا وقف العملية العسكرية لفتح أي حوار.

من جهة ثانية، أكدت مصادر حكومية مالطية ان رئيس الوزراء الليبي المخلوع علي زيدان توقف في مالطا لبضع ساعات مساء امس الأول قبل التوجه إلى ألمانيا. وقال رئيس وزراء مالطا «ان الطائرة التي تقل زيدان توقفت في مالطا لمدة ساعتين للتزود بالوقود قبل أن تتوجه إلى بلد أوروبي آخر». وأوضحت المصادر أن زيدان غادر على متن طائرة أخرى، بينما عادت الطائرة الليبية إلى طرابلس.

وكان المؤتمر الوطني العام أطاح برئيس الوزراء بعد أن حجب الثقة عنه وعين مكانه وزير الدفاع عبدالله الثني رئيساً مؤقتاً للوزراء لإخفافه في منع متمردين من تصدير النفط الليبي. واصدر النائب العام في ليبيا بد القادر رضوان قراراً منع بموجبه زيدان من السفر إلى الخارج؛ لأنه يواجه تحقيقاً بشأن مخالفات مزعومة منها إساءة استخدام المال العام.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا