• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

15 مليار دولار قيمة الاستثمارات العالمية في تكنولوجيا الحلول المالية خلال العام الماضي

العنصر البشري والحلول الرقمية بالمصارف

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 مايو 2016

طراد المحمود*

هل حقاً دق جرس التغيير في الصناعة المصرفية كما نظن؟ يعتقد الكثيرون أنه في ظل انتشار الحلول الرقمية أو ما يُسمى بالذكاء الصناعي، سيلجأ القطاع المصرفي إلى تقليص موارده البشرية والاعتماد بشكل أكبر على الحلول الرقمية، وهي خطوة قد تثير غضب الكثير من المصرفيين تجاه العالم الرقمي.

ولكن مثلما كان في عصر الثورة الصناعية، الذي انتشرت فيه الآلات والابتكارات إلا أنه لم يركن إليها كلياً وظل معتمداً على العنصر البشري، لذا لن نحصر أنفسنا في الحلول الرقمية المبتكرة ونستغني عن اللمسة البشرية، وهو ما يتفق عليه عملاء القطاع المصرفي في الإمارات، حيث إن زيادة الإقبال على الخدمات عبر الإنترنت والهواتف الذكية، يواكبها ارتفاعٌ في فروع المصارف.

وإجمالاً، شهد مفهوم تقديم الخدمات المصرفية تغيّراً جذرياً بفضل البدائل الرقمية، إذ ذكر «سيتي بنك» أن الاستثمارات العالمية في تكنولوجيا الحلول المالية ارتفع من 1.8 مليار دولار في 2010 إلى 15 مليار دولار في 2015. وما دفع المؤسسات المصرفية إلى الاستعانة بهذه الحلول المبتكرة هو كفاءتها وسرعتها العالية في تقديم الخدمات، كذلك إمكاناتها الكبيرة في تقديم شريحة عريضة من الخدمات والاستشارات والمتابعة بالاستناد إلى أحدث التقنيات وغيرها من تحليلات البيانات الشاملة.

وقد تكيّفت الإمارات سريعاً مع التقنيات الرقمية سواء في الهواتف الذكية أو الخدمات الحكومية وغيرها، حيث وجد العملاء أن الخدمات المصرفية المقدمة عبر الإنترنت أو الهواتف الذكية أكثر كفاءةً، وهو ما يُعزى إلى تكيّف سكّان الدولة مع التقنيات، ويدعم فكرة توجّه القطاع المصرفي في جميع أنحاء العالم نحو تحويل خدماته إلى الصورة الرقمية.

وبالرغم مما سبق، فهذه الأرقام لا تكشف إلا جانباً واحداً من المشهد العام، حيث أظهر استطلاع شارك فيه عملاء المصارف أن 97 بالمئة من المشاركين لا يزالون يفضلون الذهاب إلى فروع المصارف المحلية والتحدث إلى أحد الموظفين بدلاً من تلقي المساعدة من أنظمة الاستجابة التفاعلية في الهواتف الذكية.

ويرجع ذلك إلى رغبتهم في التعامل مع أحد مدراء علاقات العملاء لطلب النصائح أو فهم الخيارات المصرفية المحيّرة أو المعقدة أو حل مشكلة ما. ولهذا لم ينخفض معدل زيارات العملاء لدى فروعنا سوى حوالي 6 بالمئة رغم الاستجابة الكبيرة التي شهدتها الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهواتف الذكية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا