• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

عدل عمر بن الخطاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 مارس 2015

إن الذي له اطلاع على الكتب يدرك حقيقة العدل الذي ساد المسلمين في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد أقام عمر العدل على نفسه، وعلى أهله، وعلى الرعية والأمراء بلا استثناء، فكان لا يحابي محباً، أو يظلم شانئاً، أو عدواً، أو كافراً يعيش في ذمة المسلمين، وقد كثرت القصص والشواهد على ذلك ونذكر بعضاً منها.. عن ابن عمر قال: شرب أخي - عبد الرحمن بن عمر - وشرب أبو سروعة عقبة بن الحارث، وهما بمصر في خلافة عمر فسكرا فلمَّا أصبحا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر، فقالا: طهرنا، فإنَّا سكرنا من شراب شربناه، فقال عبد الله: فذكر لي أخي أنَّه سكر، فقلت له ادخل الدار أطهرك، ولم أشعر أنَّهما أتيا عمرو، فأخبرني أنَّه أخبر الأمير بذلك فدخل الدار، فقال عبد الله: لا يحلق القوم على رؤوس عامة النّاس، ادخل الدار احلقك - وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحدود - فدخل الدار، فقال عبد الله: فحلقت أخي بيدي ثم جلدهم عمرو، فسمع بذلك عمر، فكتب إلى عمرو أن أبعث إليَّ بعبد الرحمن على قتب، ففعل ذلك فلمَّا قدم على عمر جلده وعاقبه لمكانه منه - أي ضرب عمر رضي الله عنه ليس من باب الحد بل من باب التأديب - ثم أرسله، فلبث شهراً صحيحاً ثمَّ أصابه قدره فمات، فيحسب عامة النَّاس إنَّما مات من جلد عمر، ولم يمت من جلد عمر».

أبو محمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا