• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

اللغة الأم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 مارس 2015

ما نشهده من تضييع وتهميش للعربية في مجتمعاتنا العربية، ويجهل كثيرون أهمية اللغة الأم في حياة الشعوب، فإن كنا نتعلم الانجليزية اليوم لضرورات كبيرة، فإن ذلك لا يعني نسف لغتنا وهويتنا، وإن كانت ألسنة الأبناء اليوم قد استعذبت الإنجليزية، لأهميتها في الحياة اليومية والعمل، فإتقان الإنجليزية شرط ضروري جداً للحصول على أي عمل، أو وظيفة، ولكن مهما كانت المبررات والمسوغات لضرورة اللغات الأجنبية في حياتنا العملية، فإن لغتنا الأم هي الأساس، ولن نبرع في أي مجال إلا أن نتقن لغتنا الأم، فالقراءة باللغة الأم مهمة جداً، فهي التي ترسخ وتبقى في الذاكرة..

القراءة باللغة الأم يجب أن تتحول إلى ثقافة لدى الجميع.. لماذا لا تطلق الجهات التعليمية والثقافية والإعلامية مشاريع قراءة في كل المدارس بشكل خاص، وبرعاية من وزارة التربية والتعليم، وتعاون من جميع المؤسسات ذات الصلة. ولتكن الخطوة شاملة كل المراحل، وليس فقط في المرحلتين الأولى والثانية، وبالتأكيد سنلمس النتائج الإيجابية الكبيرة لتعميم ثقافة القراءة؛ لأن فوائدها لن تشمل المتعلمين وحدهم، بل ستشمل العملية التعليمية ذاتها، من حيث المساهمة في رفع مستوى الطالب في جميع المواد، فحين تصبح القراءة ثقافة مرغوباً فيها، ستكون لديه الدافعية للتعلم؛ لأنه امتلك أهم أدواته وهي القراءة الواعية، المعتمدة على الفهم لا الحفظ، وتساعد المعلم في تسهيل مهمته وتركيزه على جوهر التعليم أدائه واجبه بكل إتقان وإبداع.

الأبناء اليوم ينفرون من لغتهم الأم العربية ويعدونها لغة معقدة ولا تواكب التطور، وهذه حقيقة واقعة وإن كانت جارحة مرة!

يجب أن نعترف بأن هناك نفوراً من لغتنا في نفوس النشء لأنهم لايقرأون بالعربية!

إسماعيل حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا