• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الجميع مخلوقون من نفس واحدة

الأتقياء.. أكرم الناس عند الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 مايو 2016

أحمد محمد (القاهرة)

لما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بلالا حتى أذن على ظهر الكعبة، فقال عتاب بن أسيد بن أبي العيس الحمد لله الذي قبض أبي حتى لم ير هذا اليوم، وقال الحارث بن هشام، أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنا، وقال سهيل بن عمرو إن يرد الله شيئاً يغيره، وقال أبو سفيان إني لا أقول شيئا أخاف أن يخبر به رب السماء، فأتى جبريل عليه السلام النبي وأخبره بما قالوا، فدعاهم وسألهم عما قالوا، فأقروا، فزجرهم الله عن التفاخر بالأنساب والتكاثر بالأموال والإزراء بالفقراء، وأنزل قوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)، «سورة الحجرات: الآية 13».

قال ابن كثير يقول تعالى مخبرا للناس أنه خلقهم من نفس واحدة، وجعل منها زوجها، وهما آدم وحواء، وجعلهم شعوباً، وهي أعم من القبائل، وبعد القبائل مراتب أخر كالفصائل والعشائر والعمائر والأفخاذ وغير ذلك.

طاعة الله

فجميع الناس في الشرف بالنسبة الطينية إلى آدم وحواء سواء، وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية، وهي طاعة الله ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال تعالى بعد النهي عن الغيبة، منبها على تساويهم في البشرية: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا...)، أي ليحصل التعارف بينهم، كل يرجع إلى قبيلته.

وقوله (... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ...)، أي إنما تتفاضلون عند الله بالتقوى لا بالأحساب، وقد وردت الأحاديث بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سئل: أي الناس أكرم؟ قال: (... أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ...)، قالوا ليس عن هذا نسألك، قال: «فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله، ابن خليل الله»، قالوا ليس عن هذا نسألك، قال: «فعن معادن العرب تسألوني؟» قالوا نعم قال: «فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا»، وقال: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»، وقال لأبي ذر: «انظر فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا