• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

نبضات قلم

راتب الزوجة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 يناير 2018

ريا المحمودي

«تزوجت في عمر الزهور من رجل طيب، وعشت أياماً جميلة في ظل عائلة يسودها الأمن والاستقرار، أنجبت الأبناء وكانت فرحتي بهم تزداد يوماً بعد يوم، في بداية مشوار حياتي الزوجية كنت ربة منزل ،ولم أحصل على وظيفة، ولكن بعد تلك السنين حرصت على تطوير ذاتي إلى أن حصلت على وظيفة تعينني وتعين زوجي على توفير حياة أفضل لي ولأبنائي، في بداية الأمر كانت الأمور طبيعية وتسير على ما يرام، ولكنني لاحظت بعدها أن زوجي بدأ يتكل علي في كثير من الأمور، فمرة يحرمني من مصروفي، ومرة يقول مصروف الأولاد والمنزل عليك، وازدادت قائمة الطلبات والاحتياجات على كاهلي، تألمت كثيراً، وعانيت كثيراً لأن المسؤولية أصبحت ثقيلة، فهل راتبي ملكي أم ملك زوجي؟!».

كم من أسرة تعاني هذه المشكلة؟ بعض الأزواج بات همه الأول والأخير منذ اختيار الزوجة أن تكون موظفة ذات راتب عال، تمتلك سيارة فاخرة تنقلها وأبناءها في المستقبل من مكان إلى آخر، ولديها بطاقات ائتمان ورصيد وفير حتى تبني بيت الأحلام، في النهاية يجب أن تكون زوجة المستقبل كاملة الأوصاف، قادرة على الصرف وعلى تحمل المسؤولية كاملة، دون الأخذ بعين الاعتبار بأن الزوج هو الراعي وهو الذي ينبغي عليه أن يكون مسؤولاً عن رعيته، لتصبح المرأة في النهاية الأم والأب والبنك لنفسها ولأبنائها وبيتها وزوجها.

راتب الزوجة ملك للزوجة فقط، ومن حقها التصرف والتحكم به كيفما شاءت، ومع هذا لا جناح على الزوجة صاحبة الذوق والأدب التي تساعد زوجها في متطلبات الحياة لأن الحياة، وكما نشهد نحن جميعاً في غلاء، ولكن ينبغي على الزوج أن يقدر هذه الوقفة المثالية للزوجة، وأن يحترمها ويحسن إليها، لا أن يجعلها العصا التي يتوكأ عليها في تلبية متطلبات الحياة دون أن يشاركها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا