• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

متى يذوب الثلج؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2012

قبل أسابيع قليلة، وصلت دائرة شرطة نيويورك إلى عناوين الأخبار عندما تم الكشف عن أن فيلماً خلافياً عنوانه "الجهاد الثالث"، والذي يدّعي أنه يستكشف الإسلام المتطرف في أميركا، عُرِض على حوالي 1500 شرطي أثناء تدريب في مقاومة الإرهاب عام 2010. وبسبب الطبيعة الإثارية لفيلم "الجهاد الثالث"، الذي يصف الإسلام بأنه واحد من المتهمين الرئيسيين وراء العنف والإرهاب في الولايات المتحدة، يخاف بعض الأميركيين المسلمين من أن تكون دائرة الشرطة تدرّب أفراد الشرطة على اعتبار جميع المسلمين مجرمين محتملين. وتشير تقارير الإعلام الأخيرة إلى استمرار المشاكل بين دائرة شرطة نيويورك والجاليات المسلمة، بما فيها تقارير جديدة عن أعمال مراقبة وتنصت أجرتها شرطة نيويورك في عامي 2006 و2007 على فروع جمعية الطلبة المسلمين في جامعات في الشمال الشرقي. وتخاطر هذه التقارير من ناحية بإثارة عدم الثقة بين المسلمين الأميركيين والشرطة، لكنها من ناحية أخرى توفر فرصة للمزيد من المشاركة.

وهناك أمثلة مشجعة، ضمن الوضع العام المتوتر بين قوات تطبيق القانون والجاليات المسلمة، حول الجهود الرامية لبناء جسور بين الجانبين. ففي لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، قامت دائرة شرطة لوس أنجلوس بإنشاء "منتدى مسلم" منتظم مع الجالية في محاولة للتخفيف من وقع التجسس على المسلمين الأميركيين والشك بهم. تفتح الفرصة التي أوجدها هذا المنتدى خطوط التواصل وتخفف من احتمالات تجسس مستقبلي غير ملائم.

وكانت الناحية الجيدة لهذا الخلاف بالذات في مدينة نيويورك القلق الشامل والدعم اللذين أظهرهما المجتمع الأميركي تجاه الأميركيين المسلمين. وكبداية، فإن حقيقة كون تلك القصة وصلت إلى عناوين صحيفة "نيويورك تايمز" تقترح علينا التزاماً بتصوير التجربة الأميركية الإسلامية بمزيد من الحساسية والاحترام.

وترسل هذه التغطية الظاهرة رسالة قوية بأن التصوير النمطي للجالية الإسلامية، والذي تصاعَد منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001، غير مقبول لدى غالبية الأميركيين.

ومن بين النواحي المشجعة الأخرى لهذه القصة، أنها كُشفت لانتباه الجمهور للمرة الأولى من قبل ضباط الشرطة أنفسهم. وقد تبين أن أحد ضباط الشرطة الذين لم يعجبهم الفيلم كان صديقاً لتوم روبنز، كاتب العمود السابق في "صوت القرية" والذي كشف الفيلم بعد حوالي سنة في مقال عنوانه "تدريب شرطة مدينة نيويورك يحتوي على أمور رهيبة معادية للمسلمين: تجاوب في الإرهاب"، يوم 19 يناير 2011.

إلا أن التفاصيل الكاملة لـ "الجهاد الثالث" لم تظهر على السطح إلا هذه السنة، عندما طلب مركز برينان بجامعة نيويورك، بناءً على قانون حرية الحصول على المعلومات، مشاهدة أشرطة التدريب، بعد شكوك بأن دائرة شرطة نيويورك تستهدف جاليات المسلمين الأميركيين في منطقة نيويورك بالمزيد من المراقبة والتجسس، ودون أي إثبات على قيام هذه الجاليات بأعمال خاطئة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا