• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أقصر الطرق إلى سدرة المنتهى

المحبة.. أمّ السعادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 مارس 2015

لينا أبوبكر

عليك أن تُغذي ذئبك الطيب جيدا لكي تنصره على ذئبك الشرير...

ولكن لماذا؟ أليست المحبة بشرا مثلنا؟

في عُرف قبيلة الشيروكي – إحدى قبائل الهنود الحمر – يتجه التحليل النفسي للنوازع البشرية إلى الاستعانة بالحيوان ليقرب علم الأخلاق إلى الذهن بمنظوره البدائي الطازج، وارتباطه بالطبيعة وعناصرها، ومن هنا تكون المحبة ذئبة، ولكنها ذئبة تشبه – إن أردت – صورة الإلهة الصينية (Kuan Yin)، إلهة الرحمة، التي يبدو وصفها في الأساطير أقرب إلى وصف كائن مقدس مندغم بالذات البشرية، لا بل منبعث منها، وهو طقس مونولوجي، يوحي إليك في ظاهره بأنه ممارسة شعائرية، لكنه في حقيقة أمره استجابة لنداء الوعي الباطن، في حالة تقمص الألم استدراجا لحالة الاستشفاء منه بنقيضه، متمثلا بالإعجاز الألوهي، يعني تماه مع الإنسان – الإله في العقيدة المسيحية، فهل المحبة بشر مثلنا؟

بين أن تربي ذئبا طيبا، وأن تفطر على الصلاة للرحمة، فلسفة مُعجزة تتعامل مع القيمتين من وجهتين: الطفولية أو الخارقة... يعني ضمن مستويين: عمودي وأفقي، وكلاهما قابل للذوبان في محلول تأملي مختبره العقل!

صدق إذن الفيلسوف سورين كيركغور (كيركيغارد) عندما راهن على قطبي القوة والضعف في مفهوم المحبة أو الحب بمعناه الشمولي، فمن يصاب به يصبح أقوى من العالم وأضعف من أي طفل، ولهذا أصر فريدريك نيتشه على تعلم الحب، فالحب بهذا الإصرار ليس تركة أو جينا وراثيا، إنه إرادة!

آفاتار قمر الباندورا ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف