• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

شذريات

المحبَّة.. تشربُني حين أشربُها*

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 مارس 2015

جبران خليل جبران - إختيار وتقديم: عبد العزيز جاسم

في كتابه «دمعة وابتسامة»، يقول جبران: «أنت أخي، وأنا أحبّك، أحبّك ساجدًا في جامعك، وراكعًا في هيكلك، ومصليًا في كنيستك، فأنت وأنا دين واحد هو الروح. وزعماء فروع هذا الدِّين أصابع ملتصقة في يد الألوهية المشيرة إلى كمال النفس». هكذا ظل جبران، في جميع كتاباته وحياته المضطربة والمغتربة، وبصوته الرسولي القلق والمتمرِّد والمجدِّد والمحب والنافر في البرِّية، ينحت في صخر اللغات ويتهجى الشوارد النورانيّة، ليؤسس شريعة كونية وخاصة بالحبّ والمحبَّة. هذه الشريعة التي نشهد اليوم، مقتلها وتفتتها وسقوطها الفاجع على مذبح غلاة الأحقاد والتعصب والجرائم والكراهية. لقد اغتال هؤلاء الأوغاد المحبَّة، كما اغتالوا روح الأديان وألطافها، ولم يتركوا لنا سوى الجفاف والبؤس والتمرغ في أوحال الدَّم ومشاهدة مذابحهم ومحارقهم البشعة. لهذا كله، وعلى الضدّ من هذه الجحائم المفتوحة ضدّنا، علينا أن نمجد المحبَّة، وأن نعدِّل من قوانيننا وشرائعنا وتعليمنا وثقافاتنا كي تسود شمس المحبّة. لأن المحبَّة قيام ومقاومة وقيامة بيضاء، لا تستقيم الحياة بدونها ولا يكون للإنسان من وجود ومن معنى بغيابها. فما أحوجنا اليوم لجبران، ولجميع رسل الحبّ والمحبّة.

لم يَعُد لي غيرُ نَظْرَة حُبٍّ واحدة ألقيها على ما كان، ثم أنتظم في صفوفكم ملاّحًا بين ملاّحين.

***

هكذا الحبُّ أبدًا لا يعرفُ ما له من غَوْر إلا ساعة الفِراق.

***

إذا أوْمَأ الحبُّ إليكم فاتبعوه، وإن كان وَعِرَ المسالك، زَلِقَ المُنْحَدَر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف