• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

علي السيد: للجرأة مكانتها لخلق كوميديا الموقف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2012

علي العزير (أبوظبي) - يقول الكوميديان الإماراتي علي السيد، إنه يشعر بالاطمئنان إلى مشاركته في مهرجان الضحك والكوميديا الذي تستضيفه أبوظبي، وذلك لأن الأمر قد ينطوي على قدر من المنافسة، لكنه بالمقابل يحرض على استخراج أرقى ملكات الكوميديا من النفس البشرية، وعندما يرى المرء نفسه محاطاً بملوك الإضحاك في العالم.

لابد لموهبته في الارتجال أن تتحفز، وأن يساهم بأفضل ما لديه من مواقف مضحكة تتناغم مع الأجواء المحيطة. ويضيف السيد، اعتماداً على تجاربه المميزة في هذا المجال، أن الضحك ينتقل بما يشبه العدوى المباركة بين الناس بحيث يمكن لشخص ضاحك أن ينثر فرحه في محيط واسع، وأن يدفع بالمتلقين ليس ليضحكوا فقط بل ليساهموا في رفع مستوى الفكاهة المهيمنة على أجواء الحضور أيضاً..

للجرأة مكانتها

وإذ يوافق السيد علي كون الإضحاك من أصعب أنواع الفنون، وأنه يحتاج موهبة ، وقدرة على استيعاب خصوصية الجمهور المشارك، وإمكانية استدراجه نحو التفاعل المثري للحراك الفكاهي، فهو يشير كذلك إلى أن المسألة ليست بالعشوائية التي يتخيلها المتلقي الحيادي، بل هي تقوم على أسس وقواعد علمية بالإمكان تعلم بعضها، واستنباط بعضها الآخر، وإن كان الأساس على هذا الصعيد هو وجود الموهبة الحقيقية، والاستعداد المبدئي لدى مقدم العرض ليكون مقبولاً من الجمهور، وبالتأكيد فإن للتجربة والتدريب دورهما على هذا الصعيد، حيث من شأن الاحترافية أن تعمق صلة الشخص بمزاج متلقيه، وأن تجعله أكثر قدرة على استيعاب طبيعة الأجواء المحيطة به والعمل بوحي منها لتكون النتائج مرضية لمختلف الأطراف.

ويتوقف السيد عند مفاصل أساسية تخص كوميديا الموقف، لكنه يلحظ أن للجرأة مكانتها المميزة في هذا السياق، وقد تكون العنصر الحاسم في تمايز بعض العاملين في حقل الكوميديا، خاصة أن الأمر يتعلق بالارتجال حيث لا مجال لهدر الفرص، ولا بد من استغلال اللحظات المتاحة بأفضل قدر ممكن، وهذا يتأتى من خلال الحضور والجهوزية اللتين يجدر بالكوميديان أن يتحلى بهما، ومقدرته على رصد الظروف المؤاتية ليطلق طرفته المميزة، التي يجدر بها أن تطال الحد الأقصى من الحضور، بغض النظر عن التباينات المنطقية القائمة بين الأمزجة المختلفة.

برنامج كوميدي جديد

ووفقاً لمحدثنا ليس العمل الكوميدي في إطار فريق متكامل أصعب من مثيله الفردي، وإن كان يحظى بخصوصية ما، العنصر الحاسم هنا هو الانسجام والتفاهم بين عناصر المجموعة، إضافة إلى آلية التناسب المبدئي، بمعنى أن تكون الشخصيات أساساً من النمط القابل للتآلف والاندماج، إذ قد يحصل العكس أحياناً فتبهت صورة الفريق دون أن يكون الأمر نابعاً من تقصير فردي أو جماعي، بل يأتي تعبيراً عن حالة من عدم التناغم المبدئي، لذلك من الضرورة، برأيه، للباحثين عن تشكيل فرقة كوميدية أن يتنبهوا لهذه الخصوصية، وأن يراعوا قاعدة التكامل والتجانس بين شخصياتهم، إذ يحصل أحياناً أن يتفوق فريق ما في عمل جماعي على فريق آخر دون أن تكون مواهب أفراده أفضل من مثيلاتها بالنسبة للفريق الآخر..

وفي أجندة الفنان علي السيد هناك برنامج تلفزيوني كوميدي جديد ينتظر أن يرى النور قريباً، وهو يتوقع له أن يحرز نجاحاً مميزاً، وإن كان لم ينجز اتفاقاً مع قناة تلفزيونية محددة ليعرض من خلالها، حيث من المتوقع اطلاق المفاوضات بهذا الشأن بعد الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا