• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

شوقي رافع يكتب: «غانم غباش - نفرح ونغيّر العالم»

زهو الثمانينيات في الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 مارس 2014

دبي (الاتحاد) ـ كتاب شوقي رافع الصادر عن سلسلة «أعلام من الإمارات2» بعنوان «غانم غباش – نفرح ونغير العالم»، يمكن اعتباره بحق إشراقة وهاجة، تضيء على فترة تمتد ما بين منتصف السبعينيات ونهاية الثمانينيات الماضية، وهي فترة من أخصب وأجمل وأبهى ما في التاريخ الإماراتي الحديث، كما صورها الكتاب. لأنها تكشف عن الوجه الآخر لما يحلو للبعض أن يسميه (الدولة النفطية الصغيرة على الساحل الشرقي للخليج العربي)، وهو اسم يحيل ضمناً، إلى نظرة قاصرة لهذا المجتمع وثقافته.

إلا أن شوقي رافع يتحدر من عَلٍ، بكتابه المتدفق بالصور الناطقة، والشهادات الحارقة لكل تزييف أو تسويفٍ يجور على وهج الأعلام اللامعة والحقيقة الساطعة في تلك المرحلة، فيزيح الغشاوة عن العيون، ويكشط الغبش عن الأذهان، ليتلألأ مجدداً ذلك الجانب الإنساني النضر في المجتمع الإماراتي، الذي كادت الحداثة الإسمنتية والثقافة الاستهلاكية تطمس معالمه، فيستعيد وجهه الثقافي برونقه الفتيّ، ونقائه الحر العفيّ، المتفاعل مع زمنه ومحيطه بزخم وحيوية إيجابية، لا تقل إدهاشاً عن مرحلة فورة الأحلام الرومانسية في الحواضر العربية العريقة خلال فترة الأربعينيات وحتى منتصف الستينيات الماضية. ويليق بتلك المرحلة الزاهية أن نسميها مرحلة النهضة الإماراتية الحقيقية بامتياز، بكل ما تعنيه هذه التسمية من معاني التنوير والإشعاع على جميع المستويات الثقافية عموماً. كونها مرحلة شَكَّلَ ملامحها كوكبة من المثقفين المستنيرين بأحسن ألوان المعرفة، وفي مقدمتها الإعلام الشفاف الكَشَّاف لكل السوءات الاجتماعية، وكل الحقائق المغيبة أو المطموسة بقصد أو من دون قصد. فالأعلام رافعة التنوير الأولى، عندما يكون بقيادة إعلاميين من طراز الرعيل العربي الأول، حملة مشاعل النور والحقيقة، فرسان الكلمة والقلم، من أمثال غانم غباش وصحبه الطيبين، الممسوسين بلوثة العِزّة والكرامة، الممهورين بضربة لازب العدالة والحقيقة، المرصودين للسيف والمواجهة، رجال لا يعرفون النكوص أو المهادنة، ولا يعرفون المناورة أو أي شكل من أشكال المداورة.

نوّارة الزمن

الكتاب يتألف من مائتين وستين صفحة من القطع المتوسط، ويتضمن ستة فصول، ومقدمتين، الأولى هي قصيدة شعرية، تنطوي على قدر كبير من الشفافية والصدق والحزن النبيل، مُدَوزَنَةٌ على وتر الروح وإيقاع القلب وسخاء العاطفة، التي تجمع العشرة الطيبة بالصداقة الصدوقة، والإخوانيات في الأدب والفن والحياة، كتبها عارف الخاجة رثاءً لصديق عمره غانم غباش (أبو مروان) يقول فيها:

أكبرت سعيك يا نوارة الزمن

بين البروق وبين الشدو والشجن ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف