• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

اعتمد بناؤها في كلباء على صخور محلية وخشب إفريقي صلب

قلعة الغيل حصن دفاعي تؤرخ لـ 200 عام في الساحل الشرقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2012

كلباء (الاتحاد) - تعتبر قلعة الغيل من القلاع الشهيرة والمعروفة في الساحل الشرقي، كونها تطل على المنطقة والمناطق المجاورة لها، ويناهز عمرها أكثر من مائتي عام، وسميت باسم المنطقة وهي الغيل، وتعني لفظة الغيل الفلج وهو جدول الماء الآتي من العيون المائية، وتقع على تل صخري جبلي يكشف خور كلباء، حيث تعد مهمة دفاعية تؤرخ للساحل، واعتمد بناؤها على صخور محلية وخشب إفريقي صلب.

كما يمكن للرائي وهو على قمة التل مشاهدة الطرق البرية خاصة وجود التلال والوديان، وترتبط كخط دفاعي مع القلاع المجاورة التي تقع في المنطقة.

وللوصول إلى قلعة الغيل، يتطلب ذلك الدخول إلى محمية الغيل والسير على طريق صخري، ليس بطويل، ومن فوق قمة القلعة قال صالح الغمري المشرف على القلعة إن موقع القلعة يجعلها مهمة دفاعيا، مشيراً إلى أنه كانت تسيطر على الساحل الشرقي للخليج من حيث تأمين المراقبة وعلى التلال القريبة، وحسب أقوال الرواة فإن القلعة بنيت على يد علي بن زاهي، ثم أكمل بناءها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حميد بن حمد القاسمي، وأضاف عند توليه أمر القلعة أضاف عدة إضافات ومنها المجلس وغرفة للحرس والمدبسه التي يستخرج فيها الدبس من التمور، كما تم إضافة إيوان ودورة مياه وغرفة تعرف عند أهالي المنطقة وإمارة الشارقة بالمختصر، وهي خاصة بالاجتماعات مع أفراد القبائل.

ترميم القلعة

وأضاف صالح الغمري: في عام 2001 وبناء على تعليمات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بترميم القلعة، حيث جاء في المعلومات التي وضعها المهندس المختص أن أرضية ساحة القلعة تنخفض عن مستوى الأرضية الخارجية، وهي تتألف من الصخور الطبيعية التي أخذت من التل ذاته، ويقدر ارتفاعه بحوالي سبعة عشر مترا، ومعروف تاريخيا أن الحصون والقلاع وغيرها من المباني الدفاعية، تقوم بالدور المهم في الذود وحماية المناطق ونشر الآمان.

وأشار إلى أنه يتم بناء القلاع في المواقع البعيدة أو عند مفترق الطرق والمسالك الضيقة، وهي تكون في مثل هذا المكان المرتفع، لأجل أن تكون العين الساهرة والواعية، ويتحمل الحرس فيها متاعب الوحدة والصبر وتقلبات المناخ والطقس، وهدفهم راحة الآخرين وأمنهم لأنهم جزء من ذلك المجتمع وذلك الوطن الذي يذودون عنه، وقد اشتهرت الدولة ببناء مواقع دفاعية عند حدودها أو في المناطق التي تحتاج إلى حماية وأمن، والمثير في الأمر تكتيك البناء والمعمار الذي تحتوي عليه القلاع، وهو فن التخطيط الدفاعي بما يشمل من وحدات وعناصر دفاعية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا