• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

حصنها كنز للمعروضات واللقى الأثرية والفخاريات

أم القيوين.. تاريخ في جرار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 مارس 2014

أم القيوين (الاتحاد) ـ هادئة تتهادى أم القيوين ملتحفة البحر إطلالة وجزُراً، لذلك كانت دائماً وجهة مفضلة لأبناء الإمارات وزوارها من مختلف الأنحاء. عرف أهلها بشجاعة نادرة حتى إن بعض الوثائق التاريخية تشير إلى أن اسمها الأصلي هو «أم القوى» أو «أم القوتين» كدلالة واضحة على رباطة جأش أهلها وبسالتهم في مقارعة الاستعمار، بالإضافة إلى تآخيها مع جيرانها.

يعود سكان أم القيوين إلى قبيلة آل علي، ويعيشون في منطقة «الدور» منذ أكثر من مئتي سنة، وهذه المنطقة تقع على مسافة عشرة كيلومترات جنوب مركز المدينة الحالي، ثم نقلوا عاصمتهم إلى وسط جزيرة السينية، وكانت تسمى «ملاح»، ورحلوا بعدها إلى المكان الحالي واتخذوه مستقرا وعاصمة لهم وعاشوا فيه منذ منتصف القرن الثامن عشر.

تضم أم القيوين العديد من الأماكن الأثرية، كالسور القديم والعديد من القلاع والحصون التي تعكس تاريخ المنطقة وحضارتها، وقد تم مؤخراً تحويل قصر الحصن القديم إلى متحف يحتوي على العديد من المكتشفات الأثرية في الإمارة.

حصن الذاكرة

يقع المتحف الوطني في حصن أم القيوين، وله مكانة خاصة في ذاكرة أهلها؛ فلقد أرسى قواعد أسسها الشيخ راشد بن ماجد المعلا عام 1768 بعدما وطد الأمن واستتب والتفّت حوله القبائل من أهل البادية والحضر، فقرر بناء الحصن ليكون مركز حكمه ومسكنا له. إذ إنه كان، بالإضافة إلى كونه رجل سياسة، رجل حرب وعلى دراية بفنون القتال، حيث استطاع أن يوحد القبائل من حوله ليكونوا مجموعة مترابطة متآزرة تحمي نفسها من أي اعتداء عليها برا وبحرا. ومن هنا، جاء بناء الحصن، الذي كان مثل غيره من حصون الإمارات، وسيلة للدفاع عن البلاد وصدّ الأخطار التي يمكن أن تتعرض لها. وهو ما يبدو واضحاً في التخطيط المعماري للحصن الذي ينتسب إلى أسلوب العمارة الدفاعية الخليجية؛ التي تحقق في العادة شروط الأمن والمنعة.

يأخذ الحصن في بنائه العام شكل مربع مبنيّ من الحجارة البحرية، يحتضنه برجان عاليان، يتكون كلٌّ منهما من غرفة للمراقبة تساعد على الرؤية من جميع الاتجاهات، فضلاً على الأنوف والمسنات والطرابيش المختلفة الارتفاع في الأعلى والتي تحيط بها ثلاث ردهات مستطيلة ذات طابقين مع شرفة خشبية تطل على ساحة كبيرة مكشوفة، وتتوسط الساحة بئر ماء. أما بوابة الحصن الرئيسية فهي مصنوعة من خشب التيك (الصاج) المزود بالأسافين الحديدية لتزيد من صلابتها. وللحصن أهمية خاصة في نفوس أبناء أم القيوين من الناحية التاريخية والتراثية فقد شهد أفراحهم ومناسباتهم الدينية والوطنية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف