• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بريطانيا: لا نخطط للقيام بمهام قتالية ضد التنظيم في ليبيا

تجدد الاشتباكات بين الجيش وداعش قرب بنغازي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مايو 2016

طرابلس، الجزائر، لندن (وكالات)

تجددت الاشتباكات، أمس، بين قوات الجيش الليبي وعناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في منطقة القوارشة الواقعة غربي بنغازي. وقال الناطق باسم القوات الخاصة في بنغازي العقيد ميلود الزوي: إن منطقة القوارشة تشهد، منذ يوم الأحد، اشتباكات متجددة بالأسلحة الثقيلة، بعد الهدوء خلال الأيام الماضية في المنطقة، مضيفاً أن القوات الخاصة والوحدات المساندة لها، تمكنت من السيطرة على مواقع جديدة قرب جزيرة مصنع الأنابيب. وأوضح أن المواجهات في يومي الاثنين والثلاثاء أسفرت عن جرح خمسة جنود من قوات الصاعقة. وتخوض القوات الخاصة الليبية والوحدات المساندة لها، منذ شهرين، معارك عنيفة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في منطقة القوارشة، التي تعد المعقل الرئيس للتنظيم في بنغازي.

إلى ذلك، أبدت واشنطن توجساً من محاولات تنظيم «داعش» في ليبيا التمدد أكثر نحو دول المنطقة وتنفيذ هجمات، مستفيداً من هشاشة التنسيق الأمني بين الجزائر والمغرب، مع استمرار النزاع السياسي بينهما، إذ طالبت بتعاون مشترك يتجاوز الخلافات الراهنة. وأثار خبراء أميركيون زاروا الجزائر قبل أيام، مسألة ضعف التعاون الأمني مع المغرب، وأجروا تدريبات أمنية على أساليب مراقبة الحدود، التي تتعرض لضغوط متزايدة من مهربي السلاح والمخدرات.

وكشفت مصادر جزائرية موثوقة أن اللقاء شدد على أهمية الرفع من مستوى التنسيق الأمني، لاسيما فيما يتعلق بضبط الحدود وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتتبع شبكات نقل العناصر الإرهابية إلى بؤر التوتر، سواء في ليبيا أو سورية والعراق، في سياق مخاوف أميركية من استغلال التنظيمات المتطرفة حالة الفراغ بين البلدين لمصلحة تنفيذ أجندتها. فهناك هواجس مشتركة، وما يعزز من تلك الهواجس الضغوط الكبيرة لمراقبة الحدود الجزائرية الشاسعة، التي دفعت السلطات إلى إضافة زهاء 50 ألف عسكري هدفهم التصدي لخطر عناصر تنظيم «داعش» الذين ينوون التسلل نحو الجزائر، لكن الأمر ينطبق أيضاً على حدود المغرب. وأعلنت الجزائر مراراً إحباط عشرات محاولات المهاجرين المغاربة اختراق الحدود، بينما ألقي القبض على مهاجرين غير شرعيين اعترفوا أثناء التحقيقات الأمنية بأنهم كانوا ينوون التوجه إلى ليبيا، للعمل أو لاتخاذها منطقة عبور باتجاه إيطاليا، في حين عبر مسؤولون حكوميون عن شكوكهم من نوايا لجوئهم للبحث عن فرصة عمل، لكون الوضع في ليبيا مضطرباً.

من جانب آخر، أكد وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، أن بلاده لا تخطط لتنفيذ أي مهام قتالية ضد تنظيم «داعش» في ليبيا. وأوضح أن الدور البريطاني المحتمل داخل ليبيا سيقتصر على توفير تدريب وغيره من سبل الدعم، عقب تلقي دعوة رسمية من حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، لكن دون الاشتراك في مهام قتالية. وأضاف، أمس الأول الثلاثاء، أمام مجلس العموم البريطاني، قائلاً «لقد أكدنا وأوضحنا سابقاً أننا لا نخطط لأي دور قتالي، سواء للقوات الأرضية، أو للقوات الجوية الملكية الخاصة في ليبيا»، وفق ما نقله موقع «ميدل إيست آي» البريطاني.

وتأتي تصريحات فالون لتنفي جميع التكهنات حول اشتراك قوات بريطانية في العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش» في ليبيا. وكانت عدة صحف بريطانية، بينها «ديلي ميل» و«ذا تايمز» نقلت عن مصادر إن بريطانيا تستعد لنقل قوة عسكرية قوامها 50 عسكريّاً إلى ليبيا للمشاركة في قتال «داعش». وكان «ميدل إيست آي» كشف مارس الماضي وجود قوات جوية خاصة بريطانية (ساس) في ليبيا لبحث قتال التنظيم. وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال جوزيف دانفورد، كشف أن الولايات المتحدة وليبيا قد تتوصلان قريباً إلى اتفاق بشأن إرسال مستشارين أميركيين إلى ليبيا، في بعثة «طويلة الأمد»، مشيراً إلى أن بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي مهتمون بالمشاركة في هذا البرنامج. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا