• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة أولوية قصوى لدى المجلس الأعلى

35 عاماًً على انطلاق مجلس التعاون الخليجي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مايو 2016

الرياض (وام، وكالات)

أكمل مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس، 35 عاماً على قيامه عام 1981. وعلى مدار هذه السنين تمكنت منظومة المجلس من تحقيق إنجازات بارزة على طريق الترابط والتكامل الخليجي المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية والاجتماعية، وتسخير جهودها وإمكانياتها لنصرة القضايا العالمية ودعم الدول الشقيقة والصديقة، ما أتاح لها توطيد مكانتها المرموقة في الساحة الإقليمية والدولية.

وعلى الصعيد السياسي، تحتل قضية الجزر الإماراتية الثلاث أولوية قصوى لدى المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون حيث يؤكد حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة، واعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة وملغية، ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.

ويتمسك المجلس بثوابته الراسخة حيال القضية الأولى لكل العرب، وهي القضية الفلسطينية، مؤكداً على الدوام أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، طبقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مشدداً في كل قراراته على أن المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي العربية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة أساسية في طريق تحقيق سلام دائم وشامل. وفي القضية السورية كان لمجلس التعاون موقف تاريخي من خلال الدور الريادي والدعم المادي والعيني الذي قدمته دول المجلس للأشقاء السوريين واللاجئين في الأردن ولبنان وغيرها، بالتنسيق مع حكومات الدول المضيفة لهم أو عن طريق منظمات الإغاثة الإنسانية والدولية، والمبادرات التي نظمتها لعقد مؤتمرات دولية للمانحين لحشد الموارد للعمل الإنساني في سوريا. في ظل مواقفه الثابتة في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية. بالإضافة إلى حرص دول المجلس على معاملة الأشقاء السوريين كمقيمين يتمتعون بكافة حقوق الرعاية الصحية المجانية والتعليم والعمل وفقاً لنظام الإقامة المعمول به في دول المجلس.

ولعب مجلس التعاون دوراً بارزاً في الملف اليمني ولا يزال، وذلك من خلال استضافة دولة الكويت لمباحثات السلام بين الحكومة الشرعية ووفد الحوثيين برعاية أممية، مؤكداً الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، وأهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض، والتنفيذ غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015). كما يعزز المجلس العمل العربي المشترك من خلال اتفاقات التعاون والشراكة مع كل من المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة المغرب عبر اجتماعات دورية على كافة المستويات تناقش سبل دعم التعاون وإزالة كافة العقبات نحو تحقيق الشراكة الفاعلة.

ومنذ بداية مسيرة المجلس، حظي العمل العسكري المشترك باهتمام أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك انطلاقا من قناعة راسخة بوحدة الهدف والمصير وخلال أكثر من ثلاثة عقود وبتوجيهات حثيثة من أصحاب السمو والمعالي وزراء الدفاع بدول مجلس التعاون، تم إقرار العديد من الدراسات والأنظمة والاستراتيجيات التي عززت العمل العسكري المشترك.

ويسير العمل الأمني المشترك بوتيرة متناغمة بين دول المجلس في ظل تحديات الإرهاب ومنظماته التي باتت تهدد أمن ومقدرات الشعوب، ومجلس التعاون الخليجي موقفه ثابت في نبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره، وتجفيف مصادر تمويله، ويلتزم المجلس بمحاربة الفكر المنحرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، بهدف تشويه الدين الإسلامي البريء منه، كما أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أسس سياسة دول المجلس، الداخلية والخارجية.

ويستهدف المجلس القيام بعمل منظم بكل الوسائل الدبلوماسية والتوعوية والإعلامية لإبراز الصورة الحقيقية للإسلام، وقيمة الداعية للوسطية، والنهج المعتدل لدول المجلس، وتوظيف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بشكل فعال لهذا الغرض، وعقد المؤتمرات والمنتديات والاجتماعات مع القوى الفاعلة داخلياً وخارجياً، ومضاعفة الجهود لنبذ خطاب التحريض على العنف والإرهاب، والتصدي لدعوات التطرف والعنصرية والكراهية والفتنة الطائفية، وتجنيد الأتباع والمقاتلين للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة. وقد حقق مجلس التعاون العديد من الأهداف في قطاع الشؤون الاقتصادية والتنموية خلال عام 2015م، وذلك بالعمل المتواصل مع اللجان الوزارية الواقعة ضمن نطاق عملها، للدفع بأعمال التنسيق والتكامل والترابط الاقتصادي والتنموي بين الدول الأعضاء قدماً لتحقيق الأهداف الأساسية لمجلس التعاون وعلى رأس المشروعات المشتركة (الاتحاد الجمركي، والسوق الخليجية المشترك وسكة حديد مجلس التعاون). وتعد مسيرة العلاقات الاقتصادية والمفاوضات بين دول المجلس والدول والمجموعات الاقتصادية الدولية من الأهداف الرئيسية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة لتحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دوله في جميع الميادين، بما في ذلك تنسيق سياساتها وعلاقاتها التجارية تجاه الدول الأخرى، والتكتلات والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدولية، لتقوية مواقفها التفاوضية وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية كما جاء في الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس التعاون.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا