• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب         02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

الأسرة والتنشئة السليمة «2 - 2»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مايو 2016

من أهم الأساليب التي يجب على الأسرة المعاصرة أن تقوم بها في تربية الأبناء:

أولاً- أسلوب الحزم: نمط من أنماط التنشئة الاجتماعية، فهو يقوم على استخدام الحزم المرن من قبل الوالدين إذا دعت إليه الحاجة مع المحافظة على استقلالية أبنائهم، فهم يتركون لأبنائهم مساحة من الحرية الكافية للتصرف، والاعتماد على النفس ليعبروا عما يجوش في صدورهم، ويقتصر دور الوالدين على المراقبة والتوجيه والنصح فقط دون التدخل المباشر، وقد يتدخل الوالدان لتصحيح مسار الابن إذا تطلب الأمر، كما يجب الابتعاد عن فرض أسلوب تسلط الوالدين، والذي يفرض من خلاله الوالدان على الأبناء قوانين صارمة وقاسية يجب ألا يحيد الأبناء عنها، وفي حال مخالفتهم لهذه الأنظمة يقوم الوالدان بمعاقبة الأبناء بشكل قاسٍ، من دون أن يتركوا لأبنائهم أي مساحة للتعبير عن الرأي، ما يؤدي إلى شعور الأبناء بالضيق، فيؤثر سلباً على سلوكيات الأبناء، فيؤدي إلى ضعف شخصيتهم، وغالباً ما يتسم أصحاب هذه الشخصيات بالخوف والجبن والحقد والانسحاب الاجتماعي، أو قد يولد هذا السلوك مع الأبناء شخصية عدوانية تحاول أن تفرغ كل الكبت الحاصل لها في الأسرة أو خارجها بسلوكيات غير سوية، وفي كلتا الحالتين غالباً ما يجد الأبناء أن بيئة الأسرة بيئة طاردة، فيقضون أغلب أوقاتهم خارج الأسرة، وقد يقع هؤلاء الأبناء في أيدٍ غير سوية تتلقفهم لتزج بهم إلى طريق الجريمة، أو الانحراف غير السوي.

الحوار: يعتبر الحوار الأسلوب الديموقراطي الأفضل، فهو من أهم الأساليب للتواصل والتشاور مع الأبناء لاحترام آرائهم، فهو يساعد على بناء شخصية سليمة للأبناء تتسم بالاتزان بعيدة عن العصبية قادرة على معرفة مصلحتها، وتحديد أهدافها المستقبلية بكل كفاءة واقتدار، ويجب على الوالدين عدم إهمال الأبناء لفترة طويلة دون الاهتمام بسماع آرائهم، ومعرفة مشاعرهم ومشاكلهم.

الدعم والتعزيز: الدعم والتعزيز والتشجيع من أفضل الأساليب التربوية التي يجب على الآباء أن يتخذوها في التنشئة الاجتماعية، فهو ينمي الثقة بالنفس ويعزز استقلالية الشخصية واعتماد الأبناء على تحمل المسؤولية في كل الأمور الحياتية لبناء شخصية قادرة على الاعتماد على نفسها، والمبادرة والإنجاز والسلوك الإيجابي الفعال في المجتمع. ويجب على الوالدين الابتعاد عن الحماية الزائدة، فهي من الأساليب السلبية السيئة التي تؤدي إلى اعتماد الأبناء بشكل كلي على الوالدين، ولا بد أن يواجه الابن جميع المواقف والأحداث التي تمر به، ويتحمل مسؤولية كل تصرفاته وسلوكياته.

إن الهدف الأساسي من التنشئة الاجتماعية السليمة في مجتمع الإمارات هو تشكيل الأفراد على نحو يتناسب مع ثقافة مجتمع الإمارات من خلال إكساب الجيل الجديد المعايير الاجتماعية المنبثقة من ثقافة المجتمع الإماراتي الأصيل التي تنبع من الشريعة الإسلامية الغراء، ومن العادات والتقاليد التي رسخها الآباء. وضبط سلوك الأبناء من خلال إشباع الحاجات العاطفية والسلوكية، وهذا يقع على عاتق الأسرة، مثل اكتساب اللغة العربية السليمة، وترسيخ العادات والتقاليد والقيم التي يقبلها المجتمع لإيجاد جيل يستطيع أن يحمل اسم الإمارات، وبناء الشخصية الإماراتية المتعلمة القادرة على مواكبة التطور في جميع مناحي الدولة، فالتطور الهائل الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم يحتاج إلى الطاقات البشرية المتعلمة التي تسطيع أن تلعب دوراً فعالاً في بناء المجتمع بشكل إيجابي في الوقت الحاضر والمستقبل.

محمد سالم الجنيبي - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا