• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

باعتباره الأكثر متابعة بين أفراد المجتمع

الإعلام المرئي.. بين سلاح التهويل وميثاق الشفافية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مايو 2016

أشرف جمعة (أبوظبي)

إنسانية الإعلام لها دور كبير في نقل الأخبار بمنتهى المهنية والشفافية، خصوصاً أن للإعلام أهمية كبيرة في حياة جميع أفراد المجتمع الذين يتابعون عن كثب الأخبار التي أصبحت جزءاً من برنامج الحياة اليومي، لكن عرض بعض الأخبار بطريقة مسرحية يؤدي إلى شعور الكثير من التابعين بالصدمة، وهو ما يعرضهم لآلام حقيقية، إذن فدور الإعلام الإنساني يعلو على كل شيء، وهو ما يتوقف على أسلوب كل مذيع ومذيعة وسياسة بعض القنوات أيضاً، فالإعلام المرئي كما هو معروف وسيلة إلى نقل المعرفة ونقل الأخبار على أساس من الصحة ودون زيادة، ولابد من ملامسة جوانب العقل والمشاعر في المتلقي بشيء من الموضوعية حتى لا تتضخم هذه المشاعر داخل العقل بسبب تضخيم بعض الأخبار وتهويلها وهو ما يكون له تأثير سلبي في الذين يتابعون مثل هذه الأخبار، فهل من الممكن أن يكون الحديث عن موضوع ما في الإعلام المرئي بأسلوب حار أداة لبعض المذيعين في الشهرة وماذا عن هؤلاء الذين احترموا مواثق الإعلام ونقلوا الأخبار بأسلوب عفوي صادق يحترم مشاعر الجمهور المتلقي على اعتبار أن الإعلامي المرئي أكثر تأثيراً في النفوس.

قيمة أعلى

يقول الدكتور الصادق رابح عميد الإعلام في كلية الإمارات للتكنولوجيا أبوظبي: الإنسان جزء من هذا المجتمع وهو متلقٍّ بالدرجة الأولى لسوائل الإعلام بمختلف أنواعها وخصوصاً الإعلام المرئي لكونه يستحوذ على اهتمام الكثيرين من أفراد المجتمع، في حين نرى أن الكثير من الشباب انصرفوا نحو وسائل التواصل الاجتماعي وأصبح تواصلهم مع وسائل الإعلام بوجه عام ضعيف، لكن تظل الرسالة الإعلامية بمحتواها الأخلاقي والإنساني هي القيمة الأعلى في ممارسة العمل المهني، ومن المفترض أن تتوافق مع طبيعة كل مجتمع فما يمكن عرضه عبر شاشات إعلامية في الغرب يصعب تسليط الضوء عليه بالكيفية نفسها في الشرق لكون كل مجتمع يتمتع بخصوصية معينة على الرغم من أن الوسيلة الإعلامية واحدة في كل من المنطقتين ومعنية بنقل الخبر.

طريقة التناول

ويشير رابح إلى أن هناك قوانين ملزمة في سياق العمل الإعلامي من المفروض أن تلتزم بها القنوات الإخبارية والمذيعين والمذيعات، فمقدم البرنامج لم يخلق الحدث لكونه موجوداً بالأساس، لكنه يستطيع من خلال الأسلوب وطريقة التناول وحركات الوجه والتعبير أن يجعله حدثاً كبيراً رغم أنه لا يتعدى كونه خبراً عادياً مثل تهويل حادث قتل أو عرض مشكلة قد لا تكون بالضخامة التي يتكلم بها الناقل الإخباري عبر الوسيط الإعلامي وهو ما يتطلب رقابة ذاتية بحيث لا تمثل الأخبار صدمة للمتابعين بقدر ما تعمل على إيصال رسالة ما. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا