• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

لماذا تبحث 100 طائرة وسفينة عن «إبرة في كوم قش» ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 مارس 2014

هانوي (د ب أ) - رغم عملية البحث الدولية الضخمة التي شاركت فيها نحو 100 طائرة وسفينة على مدى أربعة أيام، إلا أنه ليس هناك أي أثر للطائرة المنكوبة التابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية التي اختفت خلال قيامها بالرحلة رقم «إم إتش 370». وما فاقم صعوبة جهود البحث والإنقاذ، اتساع رقعة البحر الذي تنتشر في مياهه المخلفات والنقص «المحير» للمعلومات عن اللحظات الأخيرة التي شهدتها مقصورة الطائرة.

وقال فام كوي تايو نائب رئيس اللجنة الوطنية الفيتنامية للبحث والإنقاذ إنه «استنادا لتقييمنا حتى الآن يوجد أمل ضئيل في الوصول إلى نتيجة طيبة بشأن الطائرة الماليزية المفقودة».

كما صرح بلو مور المتحدث باسم مكتب الشؤون العامة التابع للأسطول السابع الأميركي بأن «التحدي الأكبر الآن يتمثل في عنصر الوقت، فكلما زاد مرور الوقت، قلت فرصتنا في إنقاذ الأرواح».

وتكهن الخبراء بأسباب عدم رؤية عشرات السفن والطائرات التي تحمل أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا لأي علامة للطائرة. وأوضح جريج وولدرون المدير الإداري لصحيفة «فلايت جلوبال» المتخصصة في شؤون الطيران في آسيا أن جزءا من المشكلة يتمثل في كم النفايات الطافية على سطح البحر. فهذه الأجسام صغيرة الحجم التي تماثل كرات البلاستيك الخفيفة التي تستخدم في شباك الصيد، يمكن أن تجعل اكتشاف ورصد أجسام مهمة أكثر صعوبة.

وأضاف أن «الرادار مصمم بالفعل لتجاوز هذه الأنواع من الأجسام لأن الصورة غير واضحة بالمرة - ولذا ما يحدث هو أنك، إذا فصلت برنامج تشغيل الرادار، ترى فجأة ملايين من الأجسام المختلفة ولذا يوجد هناك كل هذه الأسطح المحتملة التي من الممكن أن لا تستطيع التحقق منها».

كما أن أجهزة الاستشعار التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء التي ترصد الاختلافات الحرارية، هي أيضا محدودة الاستخدام لأن قطع الحطام الطافية على سطح البحر تميل إلى أن تكون درجة حرارتها هي نفس درجة حرارة الماء. وقال وولدرون «ذلك يعني أن الطائرات المشاركة في البحث مقيدة في عملها للغاية حيث تقتصر على استخدام العين المجردة «إذ ينظر رجال ونساء عبر النافذة باستخدام المناظير المعظمة بحثا عن الأشياء».

وتابع أنه «حتى رغم أنها طائرة ضخمة للغاية، إلا أنها بالمقارنة مع مساحة البحر تعد شيئا صغيرا للغاية، ولذا فهي أشبه بإبرة في كوم قش». وشبهت التقارير اختفاء الطائرة بالطائرة التابعة لشركة «إير فرانس» التي تحطمت في جنوب الأطلسي أثناء قيامها برحلتها رقم «إيه إف 447» عام 2009. وفي ذلك الحادث استغرق المحققون قرابة عامين قبل انتشال «الصندوق الأسود» وتحديد سبب الحادث.

وقال وولدرون إن مفتاح العثور على الطائرة يتمثل في العثور على قطع من حطامها. وبمجرد العثور على هذه القطع يستطيع الخبراء دراسة التيارات المائية والبدء في تحديد المكان الذي سقطت فيه الطائرة بالفعل.

وأضاف أنه بعد ذلك ينصب التركيز على العثور على جهاز تسجيل بيانات الرحلة وجهاز التسجيل الصوتي بمقصورة الطائرة الذي لديه القدرة على إرسال إشارة عن موقعهم لمدة نحو شهر. وتابع «إننا نبحث الآن عن خيط ، لكنهم لم يعثروا على أي شئ بعد».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا