• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

كوالالمبور: إيرانيان استخدما جوازي سفر مسروقين ويعتقد أنهما طالبا لجوء

«سي آي إيه» و«إنتربول» يختلفان حول علاقة الإرهاب بالطائرة الماليزية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 مارس 2014

عواصم (وكالات) - أعلنت الشرطة الماليزية أمس أنها تدقق في قائمة ركاب الطائرة المفقودة، لمعرفة ما إذا كان أحدهم أو أحد أفراد الطاقم يعاني مشاكل شخصية أو نفسية يمكن أن تفسر لغز اختفائها بعد استبعاد احتمالات أخرى قائمة. وجاء الاستبعاد الماليزي لشبهة القيام بعمل إرهابي بعد أن كشفت الشرطة الجنائية الدولية «إنتربول» هوية اثنين من المسافرين بجوازي سفر مزورين، معلنة أنه لا توجد دوافع إرهابية وراءهما، إلا أن رئيس جهاز الاستخبارات المركزية رأى أنه لا يمكن استبعاد شبهة الإرهاب إلا بعد العثور على الطائرة التي اختفت في حادث وصفه مسؤول ماليزي بأنه «طلسم في تاريخ الطيران المدني»، زاد من حيرة المحققين فيه، أنه بينما اختفت الطائرة من على شاشات الرادارات المدنية يعتقد مسؤولون عسكريون أنها ظهرت على رادارات الجيش وهي تغير اتجاهها نحو مضيق ملقة.

وقال قائد الشرطة الماليزية خالد أبو بكر في مؤتمر صحفي أمس «إننا ندرس 4 أسباب ربما تكون أدت لاختفاء الطائرة»، التي كان على متنها 239 راكباً، «من بينها الاختطاف والتخريب»، مشيراً إلى أن الاختطاف احتمال ضعيف لأن الخاطفين عادة ما تكون لهم مطالب. وأضاف أن «السببين الآخرين هما المشاكل النفسية للركاب وطاقم الطائرة والمشاكل الشخصية للركاب وطاقم الطائرة». وشدد على أنه يدرس بدقة الخلفية الشخصية لركاب وطاقم الطائرة المفقودة. ونفى احتمال القيام بعمل إرهابي قائلاً «ليس لدينا تقرير استخباري مسبق بشأن أي تورط لإرهابيين».وجاء الإعلان الماليزي بعد تصريح رونالد نوبل أمين عام الشرطة الجنائية الدولية «إنتربول» في مؤتمر بمدينة ليون الفرنسية بأن «فرضية وقوع عمل إرهابي وتقصير أمنى من جانب الشركة بدأت تضعف» في التحقيق الدائر بشأن اختفاء الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية. وقال رونالد إنه «أصبح من شبه المؤكد أن الراكبين ليسا إرهابيين، ولكن ربما يكونا مجرد شخصين يتم تهريبهما»، مؤكداً «كلما حصلنا على مزيد من المعلومات اتجهنا للاستنتاج أنه ليس حادثا إرهابيا».

وبخصوص وجود إيرانيين على متن الطائرة يحملان جوازي سفر مزورين قال «إن هذا الأمر يتعلق بمسألة اتجار في البشر»، موضحاً أن الراكبين هما بويري نور محمدي (18 عاما) وديلافار سيد محمد رضا (29 عاما). وأضاف أنهما استخدما جوازي سفرهما الأصليين من الدوحة إلى كوالالمبور، ثم استقلا الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية المتجهة إلى بكين بجوازي سفر نمساوي وإيطالي سرقا في تايلاند خلال العامين الماضيين.

وكانت بيانات الركاب التي أصدرتها الخطوط الجوية الماليزية شملت اسمي شخصين أوروبيين هما النمساوي كريستيان كوزيل والإيطالي لويجي مارالدي، اللذان لم يكونا على الطائرة. وكلاهما سرق جوازه في جزيرة بوكيت التايلاندية، وهي منتجع لتمضية العطلات. واستخدم الجوازان لشراء تذكرتين من شركتي سياحة في منتجع باتايا إلى بكين ومنها إلى أوروبا.

واستجوب محققو شرطة تايلانديون وأجانب العاملين في شركتي السياحة. وقال سوباتشاي بويكايوكوم قائد شرطة باتايا أمس «لم نستبعد الإرهاب، لكن الأدلة التي لدينا تبتعد عن فكرة أن هذين الرجلين متورطان في الإرهاب». وقال سوباتشاي إن التذكرتين اشتراهما للراكبين اثنان من الإيرانيين وأنهما لرحلة من بكين إلى أوروبا بأرخص ثمن. وأضاف «إذا أصدرنا حكما بالاستناد إلى طريقة حجز التذاكر لقلنا انه إذا كانت عملية إرهابية لكانا حددا المسار والطائرة التي يريدان ركوبها. لكن بدلا من ذلك طلبا أقل التذاكر تكلفة ولم يحددا المسار أو شركة الطيران». وأوضحت المصادر التايلاندية أن سيد محمد رضا كان يعتزم طلب اللجوء في السويد. وقد سافر أولاً لماليزيا بصفتها دولة آسيوية لا تطلب تأشيرات لدخول الإيرانيين، وكان يعتزم السفر من كوالالمبور إلى بكين ثم إلى أمستردام ومنها إلى كوبنهاجن وأخيراً إلى السويد لطلب اللجوء.

وتأمل الشرطة التايلاندية في استجواب أحد الإيرانيين الذي دفع ثمن التذكرة نقدا. وعرفه سوباتشاي باسم حازم فقط وقال إنه معروف في باتايا. أما الإيراني الثاني الذي عرفه سوباتشي باسم كاظم علي فقد حجز التذكرة هاتفيا من خلال شركة سياحية في باتايا. ويعتقد أن علي موجود في إيران. وقال قائد شرطة باتايا «ننظر من كل الزوايا ومنها احتمال أن يكون الرجلان متورطين في تهريب البشر لأن السيد علي على صلة بالشركة السياحية وحجز من خلالها من قبل والأرجح أن يكون لإيرانيين». وتزدهر في تايلاند سوق سوداء لوثائق الهوية المزورة في ظل توافد أعداد ضخمة من الزوار وتطبيق غير محكم للقانون.

من جهته، قال مدير وكالة المخابرات المركزية جون برينان إنه ليس مستعدا لاستبعاد أي صلة محتملة بوجود عامل إرهابي وراء اختفاء الطائرة الماليزية. وقال برينان في مجلس العلاقات الخارجية أمس إن «هناك كثيراً من التكهنات» التي لم يتم إثباتها، ومن الواضح أن هذا لا يزال لغزا مزعجاً للغاية». وأضاف برينان أن مكتب التحقيقات الفيدرالي والاستخبارات المركزية يتعاونان مع نظيريهما في ماليزيا، «وحتى يتم العثور على الطائرة وإجراء الفحوص اللازمة وتشريح الجثث، فإنه لا يمكن استبعاد القيام بعمل إرهابي».

على الصعيد نفسه، دخلت عمليات بحث واسعة النطاق عن الطائرة يومها الرابع أمس من دون العثور على أي أثر لها. وأقلعت الطائرة، وهي من طراز بوينج «777-200 إي.آر»، من العاصمة الماليزية كوالالمبور إلى بكين وعلى متنها 239 شخصاً في واحدة من أكثر الحوادث غموضا في تاريخ الطيران المدني. وكانت الطائرة أقلعت في الرحلة «إم.إتش370» في ساعة مبكرة من صباح السبت، واختفت من على الرادار فجأة بعد نحو ساعة من إقلاعها فوق البحر الذي يفصل بين ماليزيا والطرف الجنوبي لفيتنام. ولم ترسل الطائرة أي إشارة استغاثة كما لم تجر أي اتصال بشأن حدوث مشكلة. ونظرا لعدم رصد أي حطام لم يبق أمام الشرطة الماليزية سوى البحث عن مفتاح لهذا اللغز بين قائمة الركاب وأفراد الطاقم. وقال رئيس هيئة الطيران المدني الماليزية أمس الأول إن اختفاء طائرة الركاب الماليزية بعد ساعة من إقلاعها في رحلة إلى بكين هو «طلسم غير مسبوق» في تاريخ الطيران المدني.

وزاد اللغز غموضاً، إعلان الجيش الماليزي أمس أن بيانات راداراته تشير إلى أن الطائرة ربما استدارت عائدة عن مسارها الأصلي. وقال مصدر عسكري أمس إن الجيش الماليزي يعتقد أنه تعقب بالرادار الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية المفقودة حتى مضيق ملقة البعيد عن النقطة التي أجرت عندها آخر اتصال ببرج المراقبة الجوية قبالة الساحل الشرقي للبلاد. ومضيق ملقة أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاما في العالم ويقع على طول الساحل الغربي لماليزيا. وقالت شركة الطيران يوم السبت إن الطائرة أجرت آخر اتصال قبالة بلدة كوتا بهارو على الساحل الشرقي. وقال المصدر العسكري الذي اطلع على التحقيقات «لقد غيرت مسارها بعد كوتا بهارو وهبطت إلى مستوى أقل ووصلت إلى مضيق ملقة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا