• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

انتحاري أميركي من «داعش» يستهدف تجمعاً عراقياً.. والعبادي يدعو إلى ثورة عشائرية

معارك تكريت تشتعل و«البنتاجون» ينفي المشاركة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 مارس 2015

هدى جاسم، وكالات (عواصم) تضاربت الأنباء بشأن تقدم القوات العراقية في عملية استعادة تكريت في محافظة صلاح الدين، التي بدأت منذ ثلاثة أيام، فقالت مصادر عسكرية إنها أحرزت تقدماً، وحررت نحو 200 كلم مربع من سامراء وبعض مناطق تكريت، فيما قالت مصادر عسكرية أخرى وشهود أن القوات العراقية تواجه معارك شديدة وتكتيك القنص والعبوات الناسفة مما يبطئ تقدمها باتجاه تكريت، وكشف خبير أمني العثور على أسلحة إسرائيلية الصنع تعود لـ»داعش» خلال معركة تكريت. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن مقاتلات التحالف الدولي لم تشارك في عمليات تكريت، رغم تسريب مسؤول في «البنتاجون» بأن هذه الطائرات قدمت معلومات للقوات العراقية. بينما أعلن التنظيم أن أميركياً نفذ هجوماً انتحارياً على تجمع للقوات العراقية في صلاح الدين. وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن العراق بحاجة إلى ثورة عشائرية ليهزم «داعش». وقال ضابط برتبة لواء في الجيش أمس إن مسلحي داعش يواجهون قواتنا بحرب عصابات وعبر قناصين، لذا فتقدمنا حذر ودقيق ونحن بحاجة لمزيد من الوقت». وأضاف: «نحن قريبون من قضاء الدور، لكننا نخوض اشتباكات عنيفة جدا مع داعش»، مضيفاً أنهم لا يزالون في مركز القضاء، وتتم العملية بغطاء مكثف من المدفعية الثقيلة وطيران الجيش العراقي. وقالت مصادر محلية بتكريت إن القوات الحكومية تواجه مقاومة عنيفة من «داعش» الذي ما زال يتحصن داخل المدينة. وأكدت المصادر أن جميع أحياء المدينة تتعرض حالياً لقصف شديد بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ وغارات تشنها طائرات عراقية. لكن قائد عمليات سامراء عماد الزهيري قال إن عمليات تحرير تكريت «واسعة وتتم على مراحل»، معلناً أنه تم تحرير 200 كلم مربع من الأراضي شرق وشمال سامراء، ونهر الصافي ومنطقة العوينات وطريق سامراء الشيخ محمد. وأوضح أن «داعش» محاصر في بعض المناطق، وقياداته بدأت تنسحب باتجاه الحويجة بكركوك، ونينوى. من جهته، قال عضو مجلس محافظة صلاح الدين منير حسين العلي إن تنظيم «داعش» دمر معلمين أثريين في تكريت هما كنيسة الشرق ومزار الأربعين. وأفاد مصدر أمني بأن عشائر صلاح الدين شكلت فوجاً مسلحاً من 4500 متطوع للمشاركة في معارك تحريرها، حمل اسم «كتائب شهداء صلاح الدين». وذكرت مصادر أمنية مقتل 7 من القوات الحكومية باشتباكات في بلدة حمرين جنوب شرق تكريت، بينما قتل 56 داعشياً في معارك حمرين. وقالت إن «داعش» استخدم صهريجاً مفخخاً وسيارة مفخخة لعرقلة تقدم القوات العراقية. وسيطرت القوات الأمنية أيضاً على جسر الزركة على نهر العظيم الذي يربط محافظتي ديالى وصلاح الدين. فيما كشف الخبير الأمني أحمد الشريفي عن العثور على أسلحة إسرائيلية الصنع تعود لـ»داعش» خلال معركة تكريت. إلى ذلك، قال المتحدث باسم البنتاجون ستيفن وارين: «نحن لا نشن غارات دعماً للعملية في محيط تكريت». وامتنع عن القول ما إذا كانت طائرات الاستطلاع الأميركية تقدم معلومات لقادة عملية تكريت، لكن مسؤولاً في البنتاجون قال رافضاً الكشف عن اسمه، إن طائرات أميركية تساعد في تقديم المعلومات والاستطلاع. من جهته قال الجنرال جايمس ماركس، محلل الشؤون العسكرية لدى شبكة CNN الأميركية، إن الحملة التي يخوضها الجيش العراقي في تكريت تعتبر تجربة للعمليات التي من المتوقع أن تقوم بها لتحرير الموصل. وتابع أن «الجيش العراقي ينسق مع القيادة المركزية الأميركية للتأكد أنه، وفي حال حدث شيء بطريقة مختلفة، سيتم التعلم من هذا في العمليات الجارية حالياً في تكريت، ويمكن تعديلها وتطبيق خطط محدثة في الحملة على الموصل». بدوره أكد الجنرال الأميركي جون آلن منسق التحالف الدولي ضد «داعش» أن لا جدول زمنياً للهجوم، الذي تستعد القوات العراقية لشنه ضد التنظيم في العراق خصوصاً المعركة المرتقبة في الموصل. وقال: «علينا أن نقاوم إغراء تحديد جدول زمني» للهجمات المرتقبة ضد المتشددين مثل معركة الموصل. ونفذ التحالف الدولي أمس خمس ضربات جوية في العراق يومي الأحد والإثنين الماضيين، أصابت منطقة قاعدة الأسد بالأنبار، ومنطقة بكركوك ووحدات تكتيكية ومواقع قتالية، ودمر موقع قتالي لـ»داعش» قرب الموصل. وفي شأن متصل أعلن تنظيم «داعش» أن أبوداوود الأميركي قام بتفجير شاحنته المفخخة على تجمعات للجيش العراقي وميليشياته على أطراف سامراء، مما أدى إلى مقتل «العشرات» منهم. وفي نينوى فجر التنظيم كنيسة العذراء في قضاء تلكيف شمال الموصل. فيما قتل 14 مدنياً و3 من ميليشيات «الحشد»، وأصيب 16 مدنياً آخرون بحوادث عنف متفرقة في بعقوبة بديالى. وفي الأنبار قتل 4 انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة حاولوا اقتحام مقر لقوات الجيش، شرق الفلوجة. وفي السياق أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن العراق بحاجة إلى ثورة عشائرية ليهزم عصابة «داعش». وذكر بيان لمكتبه أنه بحث أمس مع وفد من شيوخ عشائر الأنبار الأوضاع الأمنية في المحافظة وتحشيد العشائر للقتال ضد «داعش» وتحرير مناطقهم لإعادة الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار. وكان العبادي تعهد أمس الأول في البرلمان العراقي بعدم السماح بتنامي نفوذ جماعات مسلحة «خارج إطار الدولة»، وبـ»ضبط» تصرفات ميليشيات «الحشد الشعبي». من ناحية ثانية قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إن بلاده سترسل 300 جندي إضافي للمساعدة في تدريب القوات العراقية في أعقاب طلب الولايات المتحدة للمشاركة في بعثة تدريب دولية. فيما حذر الجيش الألماني من تعرض جنوده في شمال العراق لهجمات محتملة من «داعش».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا