• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

كلمات وأشياء

كلمة سر النهائي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مايو 2016

بدر الدين الأدريسي

قادتني الحاجة إلى ضبط الموجات الحرارية لنهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة بين العين والجزيرة، لأن أتصفح على السريع مجموعة أرقام ومعادلات تحكي عن حاضر الفريقين طرفي النهائي، وأيضاً عن ماضيهما القريب، ما يتعلق منه على الخصوص بنوعية العلاقة التي تربطهما معا بكأس رئيس الدولة، وعند دخولي لرحاب هدافي الدوري وجدت ما يصيب فعلاً بالدوار وبالتوجس، وما يجب أن يكون قاعدة لطرح الكثير من أسئلة القلق بخصوص كرة القدم الإماراتية.

مرت عيني سريعاً على الأسماء المتراصة في الجدول الترتيبي للهدافين، فأذهلني، بل وصعقني أن لا أجد بين العشرة الهدافين الأوائل أي لاعب إماراتي، وخف الصداع نسبياً عندما عاودت قراءة الجدول الترتيبي لأجد أن من يقف في مواجهة هذه المجموعة من اللاعبين الأجانب، هو نجم الجزيرة والأبيض الإماراتي علي مبخوت الذي وقع 23 هدفاً في دوري الخليج العربي، واستحق على ذلك مركز الوصافة متخلفاً بهدفين على هداف الدوري والوحدة الأرجنتيني سيبستيان تيجالي.

وعلي مبخوت الذي قلت يوماً إنه كان يستحق بمعية الرسام عمر عبد الرحمن تجربة على مقاسهما الفني والإبداعي في الاحتراف الأوروبي، هو موطن الحلم ومنارة الأمل داخل نادي الجزيرة الذي يصل اليوم إلى نهائي كأس رئيس الدولة بحلم نيل اللقب الثالث للمسابقة بعد لقبي 2011 و2012.

ولو كانت القرائن الرقمية وهي تنطق بحقائق مؤلمة عن الجزيرة، الذي مر بالكثير من الكوابيس هذا الموسم، إن على مستوى دوري الخليج العربي الذي أنهاه سابعاً بمحصلة رقمية هي الأضعف في المواسم الأربعة الأخيرة، أو على مستوى دوري الأبطال الذي خرج من دور مجموعاته متذيلاً بلا فوز، لو كانت هذه الأرقام لا تضع كل الحظوظ إلى جانب الجزيرة في النهائي الكبير أمام العين، فإن وجود علي مبخوت لوحده في هجوم الجزيرة يقلب المعادلات ويعصف بكل التوقعات ويجعل ممكناً ما تقول الأرقام عنه مستحيلاً.

وقد دلتنا الطريقة التي عبر بها الجزيرة نادي الشارقة في دور ربع النهائي والأهلي بطل الموسم في دور النصف، على من يكون هذا الجزيرة بتعريف اليوم، لذلك لا أنحاز كثيراً لسلطة الأرقام وأنا أحاول أن أضع ملامح فنية للنهائي الحلم، فالعين بما يظهره من جدارة عالية في تدبير الكثير من الرهانات وسيكون بلا شك الرقم الصعب في معادلة النهائي، لكن الجزيرة يقف شامخاً بعلي مبخوت وبالنقلة النوعية التي أسس لها في الفقرة الأخيرة من الموسم، ليقول لنا بالعربي الفصيح إن النهائي سيكون فنياً وتكتيكياً كامل الدسم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا