• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م
  11:25    عبدالله بن زايد: الإمارات تقوم بدور فاعل في محيطها.. ومنطقتنا لاتزال تعاني من الإرهاب المدفوع من أنظمة تريد الهيمنة        11:26     عبدالله بن زايد: نحتاج لحلول سياسية للأزمات التي تعاني منها المنطقة.. وإدارة الأزمات ليست حلا وإنما نحتاج للتصدي إلى التدخلات في الشأن العربي        11:26    عبدالله بن زايد: الإمارات ترى أن قمة الرياض تاريخية والإمارات قررت مع السعودية ومصر والبحرين اتخاذ هذا الموقف من قطر لدفعها إلى تغيير سلوكه        11:27     عبدالله بن زايد: يجب التصدي لكل من يروج ويمول الإرهاب وعدم التسامح مع كل من يروج الإرهاب بين الأبرياء         11:28     عبدالله بن زايد: يؤسفنا ما تقوم به بعض الدول من توفير منصات إعلامية تروج للعنف والإرهاب.. وإيران تقوم بدعم الجماعات الإرهابية في المنطقة        11:29     عبدالله بن زايد: إيران تستغل ظروف المنطقة لزرع الفتنة وبالرغم من مرور عامين على الاتفاق النووي لايوجد مؤشر على تغيير سلوك طهران         11:29     عبدالله بن زايد: يجب على الأمم المتحدة أن تقوم بدورها لدعم اللاجئين ونحن ندين ما يجري لأقلية الروهينغا في ميانمار        11:30     عبدالله بن زايد : ندين ما يقوم به الحوثيون في اليمن والإمارات ستستمر في دورها الفاعل ضمن التحالف العربي لمساعدة الشعب اليمني         11:31    عبد الله بن زايد: حرصنا على توفير بيئة آمنة تُمكن النساء والشباب من تحقيق تطلعاتهم والمشاركة في تطوير دولتهم فأصبحنا نموذجاً يشع أمل للأجيال    

حكاية جون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 مارس 2015

نجحت وسائل الإعلام في تكوين صورة ذهنية لدى الوعي العام حول أسباب التطرف والإرهاب في العالم العربي، وكان الإعلام الغربي يلقي على العالم العربي مسؤولية انتشار التطرف، فكان السبب الأول هو غياب الديمقراطية، وظل الإعلام الأخرق ينفخ في الكير حتى أحرقت نيران الإرهاب كافة الدول التي انزلقت في مستنقع ما يسمى الربيع العربي، وبعد 4 سنوات نجد أمامنا 3 دول تعاني حروباً أهلية ونزاعات طائفية باسم سلعة الديمقراطية التي كان الغرب يروجها لنا.

ثم كانت حجة الفقر والفساد والجهل الذي يدفع الشباب إلى التمرد والخروج بحثاً عن بلد آخر، حيث تتلقفهم الأيادي المتشددة التي تجري لهم عملية غسيل مخ ليتحول الشاب إلى درويش، ثم إلى مقاتل يحارب باسم الدين، دون أن يفكر أحد في أن أسامة بن لادن كان من أثرى الأثرياء، ولم يكن يوماً ما في حاجة أو عوز مادي يدفعه إلى تكوين جماعة إرهابية تسفك الدماء وتشوه الدين والإسلام.

وطوال السنين الماضية كان الغرب يلصق - بشكل مباشر أو غير مباشر - تهمة الإرهاب بالعرب والإسلام، حتى خرجت وسائل الإعلام تعلن فضيحة «جون» ملثم داعش الذي يذبح ضحاياه في الفيديوهات التي تروج داعش بها لقوتها وجبروتها، فكانت المفاجأة أنه لم يكن فقيراً ولا جاهلاً ولا عاش في بلد فاسد، بل هو ابن بريطانيا أعرق الديمقراطيات في العالم، فهو شاب من أسرة ثرية، درس علوم الكمبيوتر في الجامعة ويعيش في لندن، يقول عنه أصدقاؤه إنه مهذب ويحب ارتداء الملابس الأنيقة، لكنه سافر إلى تنزانيا، حيث انقلبت حياته رأساً على عقب هناك، ويعود إلى بلاده ومنها إلى دمشق، حيث التحق بداعش ليتولى أشنع وظيفة في التاريخ، جزار بشري.

قصة الإرهابي جون أو محمد الموازي، تكشف حقائق عدة، أولها فشل أجهزة الاستخبارات الغربية في ملاحقة هذا الإرهابي الذي كان مدرجا على لائحة المراقبة، وحاولت المخابرات البريطانية تجنيده، لكنه نجح في الهروب من لندن إلى داعش، ثانياً، أن تعمد تأخير الكشف عن قصة الإرهابي جون يدل على إصرار الغرب على إنكار أن من عاش في رحاب الحضارة الغربية يعيث في الأرض إرهاباً وتطرفاً.

إن التطرف ليس من مواليد المنطقة العربية، بل هو فيروس مخلق في المعامل الغربية وزرع في بلادنا، مثل الإيدز والإيبولا، وغيرها من الأمراض التي لا يهتم بها الغرب طالما بعيدة عن أرضه، ويستنفر حتى تدق أبوابه، مطالباً الدول التي صدر لها هذا المرض أن تتخذ الإجراءات وتجيش الجيوش لمحاربة المرض الذي تسبب فيه عن عمد.

سوف يبقى الإرهابي جون دليلاً حياً على أن وحشية داعش ليست من الإسلام، وأن التطرف صناعة غربية، فإذا كانت بلادنا التربة التي أخرجت المتشددين والضالين بداية من حسن البنا، حتى أسامة بن لادن والزرقاوي وغيرهم، فاللوم ليس على الأرض، ولكن على من ألقى فيها البذور وسمح لها بالنمو تحت اسم الديمقراطية.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا