• الثلاثاء 03 شوال 1438هـ - 27 يونيو 2017م

27 ممثلة يعطين طابعاً نسوياً للتراجيديا الشكسبيرية

«ماكبث» التفاعلية المعاصرة.. الجمهور شريك في لعبة الطموح القاتل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أبريل 2017

إيمان محمد (أبوظبي)

تعطي 27 ممثلة طابعاً نسوياً للتراجيديا الشكسبيرية «ماكبث» التي قدمت، في المسرح الوطني بأبوظبي، من وجهة نظر معاصرة وبأسلوب تفاعلي غير معهود، يخرج من العلبة الإيطالية، ويضع الجمهور في قلب اللعبة، ليشارك ويشهد على التحريض وصعود الطموح القاتل والمؤامرة والجريمة والندم. قدم العرض ضمن برنامج التعاون الثقافي بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة الذي يمتد على مدى عام 2017 وينظمه المجلس الثقافي البريطاني بالتعاون مع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة.

قادت المخرجة البريطانية ليز هاداواي العرض بشكل غير تقليدي، وربما كان غريبا لبعض الحضور الذين بحثوا عن الشخصيات الرئيسة «ماكبث وماكديف ولينوكس» في المشهد الأول الذي قدم كعرض للأزياء، ليتبين لاحقاً أن هذه الشخصيات تجلس بين الجمهور، وأنهن نساء يرتدين ملابس رجال ومنهن من يضعن الشوارب واللحى المستعارة، وهم شركاء في شركة قدمت العرض الذي ينتهي بكارثة تستدعي اجتماعاً مع رئيس مجلس الإدارة «دانكن» الذي يمثل الملك في النص الأصلي.

وسينتقل الجمهور وراء الممثلين وهم يؤدون أدوارهم بين منصة عرض الأزياء في بهو المسرح الوطني، إلى قاعة المعارض التي تمثل غرفة الاجتماعات، والمرسم الحر الذي يمثل بيت ماكبث، وزاوية أخرى من قاعة المعارض، حيث يقتل دانكن في غرفة نومه، وممرات المبنى للساحرات، والمسرح حيث يقام العشاء وتلقي ليدي ماكبث كلمتها الشهيرة بمشاركة الجمهور الذي يجلس إلى الطاولات قرب الممثلين، وفي المشرحة، حيث يشارك الجهور في تشريح جثة دانكن باستخدام الكمامات الطبية الملطخة بالدم والمرفقة مع كتيب المسرحية، في مشهد يدلل على مسؤولية الجميع عن العبث الذي يقود إليه الطموح الجامح، وفي إشارة إلى الشاهد الصامت في الجريمة.

وقال ياسر القرقاوي مدير إدارة الفعاليات بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة لـ«الاتحاد»، إن العرض يضم ممثلات من جنسيات عربية وأجنبية، منهن مقيمات في الدولة إلى جانب الممثلات البريطانيات، وسيعاد العرض في المركز الثقافي بعجمان والسركال افينيو في دبي، وستتغير التفاصيل وفق طبيعة كل مكان. وأوضح أن المسرح التفاعلي يهدف إلى تحقيق التواصل مع الجمهور، ورغم أنه مازال في بدايته في الوطن العربي، ومازالت نتائجه أقل من المتوقع، إلا أن العرض حقق نجاحاً وتفاعلاً كبيرين من الجمهور وكسر الحاجز تدريجياً مع أسلوب العرض، وهذا يؤكد المستوى الثقافي الراقي الذي يتمتع به الجمهور الإماراتي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا