• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

أنطونان أرتو: لو أن باستطاعتي أن أستريح في عدَمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مايو 2016

ترجمة ــ حسونة المصباحي

كان أنطونان أرتو المولود في مرسيليا في الرابع من شهر سبتمبر العام 1896، شاعراً، وممثلاً، ومخرجاً مسرحياً، ورساماً، وفي العام 1924، انتسب إلى الحركة السوريالية، ليصبح واحداً من رموزها، مشرفاً على «مكتب البحوث السوريالية». في العام 1927، أسس مع كلّ من روجي فيتراك، وروبير ارون «مسرح الفريد جاري» ، الذي قدم مسرحيات من بينها مسرحية لبول كلوديل، وأخرى لستراندبارغ، وبعد اكتشافه للمسرح الشرقي، كتب بيانه الشهير: مسرح الوحشيّة.

وعن الرحلة التي قام بها الى المكسيك العام 1934، ألف كتاباً بعنوان: «رحلة في بلاد التراهوميراس» ، وبعد عودته من رحلة إلى ايرلندا، أدخل إلى المصحة العقلية، حيث كتب العديد من النصوص والرسائل والقصائد المهمة. ولم يغادر المصحة العقلية إلاّ العام 1946، أي قبل وفاته بعامين وكان في الثانية والخمسين من عمره.

عن الانتحار

قبل أن أنتحر أطالب بالتحقّق من ذلك، لأنني أريد أن أكون متأكداً من الموت، فالحياة لا تكون لي إلاّ بقبول قراءة ظاهريّة للأشياء ولعلاقاتها في الفكر، وأنا لم أعد أحسّ بأننيالملتقىالمتعذّر اختزاله للأشياء، الموت الذي يشفي، يفصلنا عن الطبيعة، لكنني لم أعد سوى تسلية للأوجاع حيث الأشياء لا تمرّ؟

إذا ما أنا قتلت نفسي، فليس لكي أدمّرها، لكن لكي أعيد تشكيلها، والانتحار لن يكون بالنسبة لي إلاّ طريقتي لغزوها بشراسة، وأن أقتحم كياني بعنف، وأن أتقدّم التقدم المريب من خلال الانتحار، أعيد إدخال خطّتي في الطبيعة، وللمرة الأولى أمنح للأشياء شكل إرادتي. أتخلّص من هذا التوضيب المعدل بشكل سيئ لأعضائي، والحياة لن تكون لي مجرد صدفة عبثية، فيها أفكر في ما يعطى لي لأفكر فيه، عندئذ أختار فكري، واتجاه قواي، ونزعاتي، وواقعي، أضع نفسي بين الجميل والقبيح، الطيّب والخبيث، أقرّر أن ألغي نفسي بنفسي، من دون انحناء، محايداً، فريسة لتوازن الالتماسات الجيدة والسيّئة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف