• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مرسيا إلياد.. استعادة المقدّس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مايو 2016

ماري - أنياس لمبير

ترجمة - أحمد حميدة

كعالم مرموق في الأنثروبولوجيا وتاريخ الدّيانات، تناول مرسيا إلياد بالدّراسة، ولسنين طويلة.. مكانة المقدّس ومدى حضوره في قلب الحضارات، فأبان في دراسات معمّقة وبالغة الوجاهة الطّبيعة الكونيّة لذلك المقدّس وللبنى الأسطوريّة الذي تدعمه. لقد سخّر مرسيا إلياد كلّ حياته (1907-1986) لدراسة الدّيانات والمجتمعات البدائيّة، وظاهرتي الدّين والمقدّس، فأعاد الاعتبار للمقدّس خلال القرن العشرين، خارج حدود أيّة ديانة شكليّة ساهمت في إفقاره.

يرى مرسيا إلياد أنّ المقدّس ليس بعلامة على مرحلة استثنائيّة للوعي كما يفهمه فلاسفة القرن العشرين العقلانيّون، كما أنّه ليس نتاج عقليّة بدائيّة، وأنّه ليس بالضّرورة ميزة مرتبطة بالدّين، بل يبدو المقدّس في نظره، وعلى العكس من ذلك، عنصراً جوهريّاً في وعي الإنسان، يجعله يضفي معنى ما على الأشياء، أي قيمة ضمنيّة.. جوهريّة، تتجاوز القيمة الماديّة العاديّة لشيء أو لحدث ما. لقد تركّز اهتمام إلياد على وصف وظيفة ذلك المقدّس باعتبارها وظيفة أساسيّة، تمكّن الفرد من استعادة البعد الكامل لوعيه الإنسانيّ.

كتجربة جذريّة «للآخر المختلف»، الذي يحلّ فجأة في اليوميّ، يتعارض المقدّس مع كلّ ما هو دنيويّ. ويعتبر إلياد أنّه داخل كلّ إنسان، تنطوي حاجة أكيدة وملحّة، على قدر ما من اليقظة، متحفّزة إلى القداسة والتديّن: إنّه الإنسان المتديّن أو الـ«أمو ريليجيوسيس».

أبعاد المقدّس ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف