• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

غريغ برادن يبحث عن مصالحة بين العلم والروح

الماتريكس الإلهي..السرّ الأعظم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مايو 2016

الفاهم محمد

تأسست العلوم المعاصرة خلال عصر النهضة، حيث خرجت من تحت رداء الفلسفة وانشقت عنها. وقد آمنت في بداية نشأتها أن ما من حقيقة يمكننا الاقتناع بها غير تلك التي تثبتها التجارب، وبالتالي لا توجد أي حقيقة مفارقة ومتعالية عن الظواهر الملاحظة. لقد كان المبدأ العام الذي بنيت عليه العلوم التجريبية مبدأ مادياً أو على الأقل يفصل بين عالم المادة وعالم الروح، غير أن تطور العلوم وصل منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر إلى ظهور موضوعات جديدة تشتغل عليها، خاصة في العالم المتناهي في الصغر، «عالم الذرة والجزيئات الصغيرة «والعالم المتناهي في الكبر، «عالم الكواكب والمجرات»، وهي موضوعات لا يمكن مقاربتها والتجريب عليها بالطريقة نفسها التي كنا نجرب على الطبيعة المعتادة، ما أدى إلى ظهور ما عرف بـ «أزمة التجربة ».

تعمقت «أزمة التجربة» مع الفيزياء الكوانطية التي قدمت عالماً غريباً يختلف شكلاً ومضموناً عن العالم المعتاد لدينا، إذ كيف يمكن للشيء أن يتحرك بقفزة فجائية، فينتقل من مكان إلى آخر دون أن يضطر إلى قطع المسافة الفاصلة بينهما، بل كيف يمكنه أن يوجد في الآن ذاته في أكثر من مكان واحد، وكيف للشيء أن تكون له طبيعة مزدوجة طاقيّة ومادية، وأن يؤثر عنصر على عنصر آخر رغم غياب رابط بينهما، وهو ما اصطلح عليه بالتشابك.

إن روحانية الفيزياء المعاصرة معناها أن المادة ليست مجرد مادة جامدة، وأن الطبيعة ليست مجرد جوهر ممتد خال من الروح وقابل فقط للملاحظة والقياس. ثمة شيء خفي في هذا العالم يتجاوز فهمنا العادي، نظام سام يقبع خلف الظواهر، في إمكان الإنسان التواصل معه، وهذه هي الخلفية العميقة للكون برمته، التي يسميها غريغ برادن الماتريكس الإلهي.

ما هو إذن هذا الماتريكس أو المصفوفة الإلهية المبثوتة في الكون كله، والتي يتعين علينا إدراكها كي نعيش في انسجام وتناغم معها؟

ثم ما الذي يمكن أن تقدمه روحانية الفيزياء المعاصرة في حل مشاكل الحاضر ؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف