• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رئيس المنظمة اليمنية للدفاع عن حقوق الإنسان لـ «الاتحاد»:

إيران تعزز تسليح «الحوثيين» لاجتياح الجنوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 مارس 2015

محمود خليل (دبي) اتهم رئيس المنظمة اليمنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية فضل علي عبد الله أمس، السلطات الإيرانية بإرسال عناصر من «الحرس الثوري» وأسلحة وعتاد على متن طائرات تم تسييرها إلى صنعاء قبل يومين، لدعم استعدادات جماعة «الحوثيين» لاجتياح تعز وجنوب اليمن بالتواطوء مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وقال عبد الله في حوار هاتفي مع «الاتحاد» «إن المعلومات الواردة لمنظمته تؤكد أن الطائرات الإيرانية التي تعود للخطوط الجوية «جيهان» المملوكة بالكامل للحرس الثوري تحمل خلال رحلتين يوميا أسلحة ومعدات وأفراد من الحرس إلى صنعاء وليس فستقا إيرانيا للشعب، وأن الحديث عن مساعدات دوائية أو غذائية إنما هو غطاء لشحنات الأسلحة».وأكد عبدالله أن جماعة الحوثيين عمدت منذ سيطرتها على العاصمة إلى استبدال الأطقم التي كانت تدير مطار صنعاء بأطقم موالية لها لتنفيذ مخططات جلب السلاح والمقاتلين سواء التابعين للحرس الثوري أو العناصر الذين تم إرسالهم في وقت سابق إلى إيران لتلقي التدريب العسكري، منوها في هذا السياق إلى ضبط سفينة «جيهان 1 الإيرانية» في 23 يناير 2013، التي كانت محملة بالأسلحة عندما كانت في طريقها إلى ميناء ميدي الذي تسيطر عليه الجماعة، وتقدمت حينها الحكومة اليمنية بطلب لمجلس الأمن للتحقيق. وكان «الحوثيون» حاصروا بعد سيطرتهم على صنعاء مقر الأمن القومي الذي يعتقل فيه ثلاثة إيرانيين متهمين في تهريب الأسلحة على متن السفينة «جيهان 1» وجرى نقلهم على متن طائرة من مطار عدن الدولي، كما عمدوا في 25 ديسمبر الماضي إلى اختطاف ضابط في الأمن السياسي برتبة لواء مسؤول عن ملف قضيتي خلايا التجسس الإيرانية التي قبض عليها في اليمن وسفينة جيهان، وأفرج عنه لاحقاً بوساطة. وحذر عبد الله من أن التحرك الإيراني يدفع باتجاه حرب أهلية في أفق اليمن على غرار سوريا والعراق، وقال «إن إيران ومن خلال سعيها لتحقيق أهدافها على الأرض، لا تكترث بما تحدثه من خراب، وتسعى بتواطؤ مع الحوثيين وصالح إلى تكرار تجربتيها في العراق وسوريا لبسط سيطرتها على اليمن»، منوها إلى أن قوات الجيش اليمني المتواجدة في الجنوب (اللواء 33 للدبابات في الضالع ولواء القوات الخاصة في عدن) موالية بالكامل للرئيس السابق. وكشف عبد الله عن صور مروعة للفظائع والانتهاكات الواسعة التي ارتكبها «الحوثيون» بحق المدنيين منذ سيطرتهم على العاصمة وعدد من المحافظات الأخرى، حيث وقعت عمليات قتل وتعذيب واختطاف وسجن واعتداءات على الأهالي، مشيرا إلى عدد من حالات التصفية العرقية، واعتبر أن إعراب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قلقها إزاء هذه الانتهاكات غير كافٍ، داعيا المجتمع الدولي إلى استصدار قرار يجرم «الحوثيين» إزاء ما يرتكبونه من انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم وفظائع تتضاعف يوميا. ودعا عبدالله الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للاضطلاع بمهامها ومسؤوليتها تجاه حماية الأمن والسلم الدوليين وحماية اليمنيين، وقال إن منظمته والعديد من المنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية رصدوا آلاف الانتهاكات لحقوق الإنسان منذ سيطرة جماعة الحوثيين على صنعاء والمؤسسات العسكرية والأمنية والإستراتيجية، من بينها 3 جرائم تصفية لجنود جرحى داخل مستشفى حكومي، فضلاً عن اختطاف شخصيات سياسية واجتماعية وقبلية وناشطين حقوقيين وإعلاميين. وسرد عبد الله قيام جماعة الحوثيين باقتحام ونهب منازل سكنية ومساجد ومقار حزبية ومؤسسات تعليمية حكومية وخاصة، مدنية وعسكرية، وأشار إلى تعرض العديد من منظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الإعلامية للنهب والسطو المسلح من قبل الجماعة، بالإضافة إلى مرافق صحية ومساكن طلابية ونواد رياضية تمت مداهمتها ونهب بعض محتوياتها، وغلبت النزعة الانتقامية على معظم هذه الجرائم، وقال إن منظمته جمعت شهادات مروعة عن الأساليب التي استخدمت في تعذيب المتظاهرين لإثنائهم عن المعارضة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا