• الثلاثاء 30 ربيع الأول 1439هـ - 19 ديسمبر 2017م

اشتراكية يحبها اليساريون ووطنية يؤيدها اليمينيون

«الصداقة الكورية»: سياحة ودعاية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 مارس 2012

مثلما تقول كوريا الشمالية، فإن كيم جونج إيل لديه أصدقاء مكلومون عبر العالم. فهناك أشخاص حزينون على وفاة الزعيم الراحل في منغوليا، وقلوب مفطورة في بنغلاديش. كما قام الأوغنديون بوضع أكاليل من الزهور أمام صورة كبيرة لكيم، بينما قام البريطانيون بإرسال زهور بمناسبة حفل عيد ميلاد كيم السبعين الذي تم إحياؤه بعد وفاته.

هؤلاء الأصدقاء تتم الإشارة إليهم بشكل يومي تقريباً في مقالات تنشرها وسائل الإعلام الكورية الشمالية التي تديرها الدولة، كما لو أنها تقول للناس إن العالم الخارجي يفتقد كيم –ويدعم ابنه ووراث سره– بالقدر نفسه من الحنين المتوقع من الناس داخل البلاد. فقد جاء في أحد عناوين الصحف مؤخراً: "منظمات أجنبية تشيد بإنجازات كيم جونج إيل"؛ وجاء في آخر: "إنسانية كيم جونج إيل مثار إعجاب شعوب العالم".

والواقع أن ثمة جزءاً من الحقيقة في هذا الخطاب. ذلك أنه حتى في البلدان التي لا تدعم عائلة كيم رسمياً، هناك في أحيان كثيرة بضع مئات من الناس، أو بضع عشرات على الأقل، يدعمونها. إنهم يمثلون ما يقول محللون إنها نتيجة جهود كورية شمالية بدأت خلال الحرب الباردة وتمتد على عدة عقود بهدف تصدير إيديولوجيتها ونسج شبكة عالمية من الحلفاء.

الفروع الوطنية لـ"جمعية الصداقة الكورية"، التي تقول إن عدد أعضائها يبلغ 15 ألفاً، هي أقل بكثير من قنصليات وأكثر بقليل من أندية معجبين. وهي تعمل دون تمويل رسمي، ويتواصل أعضاؤها في بعض الحالات بواسطة قوائم البريد الإلكتروني فقط. وهذه المجموعات لا ترسل مالاً أجنبياً كثيراً إلى بيونج يانج، مثلما لا تقوم بجمع معلومات استخباراتية لحساب السلطة هناك، ولا تدير حملات إقناع عبر العالم... لكنها تشترك في هدف واحد أضحى أكثر وضوحاً خلال الأسابيع الأخيرة: المساعدة على تقوية ثقافة الإعجاب والاحترام تجاه عائلة كيم.

وفي هذا الإطار، يقول هازل سميث، الأستاذ بجامعة كرانفيلد في إنجلترا والخبير في الشؤون الأمنية الذي عاش في كوريا الشمالية ثلاث سنوات: "في مرحلة من المراحل، كانت هذه المجموعات عبارة عن قناة للفكر الاشتراكي، وكانت جزءاً من شبكة سياسية حقيقية". ثم يضيف: "لكنها باتت اليوم مثل الزائدة، فالحرب الباردة انتهت، وبانتهائها باتت هذه المجموعة مجرد وسيلة تساعد على تحقيق أهداف داخلية".

ودون استثناء، لا تدعو مجموعات الصداقة إلى الإصلاح داخل كوريا الشمالية؛ بل تشيد بثبات البلاد وصمودها، وتبدو بياناتها الصحفية أشبه بالدعاية الرسمية التي تطلقها بيونج يانج. وعلى سبيل المثال، فقد وصف رئيس مجموعة الصداقة في البيرو كيم مؤخراً بأنه مدافع "صامد" عن السلام، حسب ما نقلته عنه كوريا الشمالية. ومن جانبه، قال رئيس مجموعة الصداقة في فرنسا إن كيم حقق "إنجازات خالدة لا تموت" في سبيل بناء دولة مزدهرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا