• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

إجلاء 7 آلاف مدني ومقاتل ضمن اتفاق «المدن الأربع»

«الحر السوري» يسيطر على حي المنشية بدرعا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أبريل 2017

عواصم (وكالات)

شنت فصائل المعارضة السورية أمس، هجوماً على أخر مواقع القوات السورية على أطراف حي المنشية في مدينة درعا جنوب البلاد، ما مكنها من بسط سيطرتها عليه بشكل كامل بعد حوالي شهرين من إطلاقها معركة «الموت ولا المذلة». تزامن ذلك، مع بدء إجلاء أكثر من 7 آلاف مدني ومقاتل من بلدات كفريا والفوعة بريف إدلب والزبداني ومضايا بريف دمشق، تنفيذاً لاتفاق بين الحكومة والمقاتلين.

وقال قائد عسكري في غرفة «البنيان المرصوص» التابعة للجيش الحر المعارض، إن «الثوار سيطروا على كتلة الإرشادية وحاجز مدرسة معاوية آخر نقاط لقوات النظام والمليشيات التابعة لها في حي المنشية على أطراف حي سجنة بمدينة درعا البلد أمس، بعد هجوم شنته الفصائل ظهر الجمعة». وأكد القائد العسكري، الذي طلب عدم ذكر اسمه «بعد إتمام السيطرة على حي سجنة يصبح حي درعا البلد تحت سيطرة الثوار بشكل كامل وبذلك تكون بوابة تحرير مدينة درعا، ولن يكون للنظام أي وجود عسكري جنوب وادي الزيدي الذي يفصل حي درعا البلد عن درعا المحطة». وفي وقت سابق، أعلنت الغرفة السيطرة على القسم التابع لقوات الأسد في كتلة الإرشادية، ضمن معركة «الموت ولا المذلة» المستمرة منذ 12 فبراير الماضي.

بالتوازي، أجلت عشرات الحافلات أكثر من 7 آلاف شخص من بلدتي كفريا والفوعة المواليتين للنظام بريف إدلب، واللتين تحاصرهما المعارضة في حين بدأ مقاتلو المعارضة مغادرة بلدتي مضايا والزبداني قرب دمشق مع عائلاتهم بموجب اتفاق بين الحكومة والمقاتلين. وقال المرصد السوري الحقوقي إن قوات الحكومة دخلت في وقت لاحق بلدة مضايا لتستعيد السيطرة على مزيد من الأراضي حول العاصمة دمشق مع دخول الحرب السورية عامها السابع. وتم التوصل إلى اتفاقات مماثلة خلال الشهور القليلة الماضية غادر بموجبها مقاتلو المعارضة مناطق تحاصرها قوات النظام الرئيس منذ وقت طويل مقابل خروج سكان شيعة من البلدات التي يحاصرها مقاتلو المعارضة وأغلبهم من السنة.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية، بخروج أكثر من 7 آلاف مدني ومقاتل من كفريا والفوعة شمال غرب سوريا، والزبداني ومضايا بريف دمشق. وقالت إن خروج المدنيين والمقاتلين تم بموجب اتفاق «المدن الأربع» الذي تم التوصل إليه سابقاً بين الفصائل المسلحة والنظام لإخراج الأهالي من كفريا والفوعة المحاصرتين من المعارضة منذ أكثر من سنتين، مقابل خروج المسلحين وعائلاتهم من الزبداني ومضايا. وأضافت «انطلقت صباح الجمعة 75 حافلة و20 سيارة إسعاف من الفوعة وكفريا تقل 5000 شخص من أهالي البلدتين باتجاه منطقة الراشدين غرب حلب». وأشارت الوكالة أيضاً إلى انطلاق 60 حافلة من الزبداني تقل 2350 من المسلحين وعائلاتهم باتجاه إدلب.

وينص اتفاق المدن الأربع على إخلاء الفوعة كفريا بمدة زمنية قدرها 60 يوماً على مرحلتين في مقابل إخلاء الزبداني ومضايا والمناطق المحيطة بهما إلى الشمال. كما ينص الاتفاق على وقف إطلاق النار في المناطق المحيطة بالفوعة ومناطق يلدا وببيلا وبيت سحم جنوب العاصمة بموجب هدنة لمدة 9 أشهر وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المذكورة بدون توقف إضافة إلى مساعدات لحي الوعر في حمص. وسيقوم النظام السوري في المرحلة الثانية من الاتفاق، بإخلاء سبيل 1500 أسير من سجونه من المعتقلين على خلفية أحداث الثورة دون تحديد الأسماء. وتأجل اتفاق المدن الأربع أكثر من مرة لأسباب تتعلق برفض أهالي المدن ترك منازلهم وبلداتهم ورفض المعارضة له بداعي أن هذا التهجير يرمي إلى تغيير ديموغرافي في البلاد.