• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

نظمها «الإمارات للدراسات» بالتعاون مع «رحمة»

محاضرة تؤكد أهمية الشراكة المجتمعية لدعم مرضى السرطان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أبريل 2017

أبوظبي (الاتحاد)

نظَّم «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، مؤخراً، محاضرة «تحديات التعامل مع مرض السرطان في البلدان النامية: دور المجتمع المدني»، ألقتها الدكتورة ماريا بناني، مديرة مساعدة في مؤسسة للا سلمى لعلاج السرطان والوقاية منه، بالمملكة المغربية، وذلك في «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» بمقر المركز في أبوظبي.

وشاركت «جمعية رعاية مرضى السرطان» (رحمة) في الإعداد للمحاضرة، من منطلق حرصها على دعم مرضى السرطان، وتقديم كل أوجه الرعاية إليهم، بهدف رفع قدراتهم على مواجهة هذا المرض والتغلُّب عليه، بما يسهم في دعم الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة للتخفيف من آثار هذا المرض الخطِر، ورفع الوعي به، وبطرق الوقاية منه.

وقدَّمت بناني، في مستهل محاضرتها، نظرة سريعة على التحديات التي تواجه التعامل مع مرض السرطان في الدول النامية، سواء فيما يتعلَّق بنقص الإمكانيات، أو قلَّة التمويل، أو غياب الثقافة التوعوية بالمرض، أو عدم الاهتمام من جانب نسبة كبيرة من الأشخاص بالكشف المبكر عن مرض السرطان، وهو ما يؤدي إلى تزايد انتشار المرض بمعدلات كبيرة في هذه الدول، وبالتالي تزايد نسبة الوفيات جرَّاءه.

ودعت الدكتورة بناني إلى ضرورة وضع استراتيجيات محدَّدة الأهداف في الدول النامية لمحاربة هذا المرض، والاستفادة من خبرات الدول المتقدِّمة في هذا الشأن، خاصة فيما يتعلَّق بتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص، لأن خبرة كثير من هذه الدول أثبتت أن الجمعيات غير الربحية كانت لها إسهاماتها الإيجابية في مواجهة مرض السرطان والحدِّ من انتشاره.

وأكدت أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية المعنيَّة بمرض السرطان ومنظمات المجتمع المدني، من أجل تطوير الخدمات الصحية المقدَّمة لرعاية مرضى السرطان، وأشارت إلى أن الشراكة بين مختلف الأطراف المعنية بمواجهة مرض السرطان من شأنها أن تسهم في توحيد جهود مكافحة المرض، وصياغة استراتيجيات فاعلة، سواء للحدِّ من انتشاره، أو من أجل تقديم رعاية صحية متميزة لمرضى السرطان تأخذ في الاعتبار ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.

وأوضحت الدكتورة ماريا بناني، أن التعامل مع مرضى السرطان لا يقتصر على تقديم الخدمات الصحية المتطوِّرة من علاج وأدوية إليهم، وإنما يتطلَّب كذلك العمل على تحسينِ حالتهم النفسية، الذي يُعَدُّ ضرورة مهمة في نجاح العلاج، لأن هؤلاء المرضي كلما شعروا بتضامن أسرهم وأفراد المجتمع معهم بوجه عام زادت قدرتهم على تحدِّي مرض السرطان والشفاء منه، وهذا الجانب تحديداً يُعَدُّ أحد الأدوار المهمة التي يمكن أن تقوم بها منظمات المجتمع المدني في الدول النامية. وتطرَّقت بناني إلى تجربة مؤسسة للا سلمى لعلاج السرطان والوقاية منه في التعامل مع مرض السرطان، بصفتها تقدم نموذجاً ناجحاً للشراكة الحكومية المجتمعية، مشيرة إلى أن المؤسسة، بصفتها منظمة غير حكومية لمحاربة السرطان، وبالتعاون مع وزارة الصحة المغربية، والعديد من منظمات المجتمع المدني والأفراد، استطاعت أن تحول السرطان إلى مرض يمكن التعامل معه بنجاح في المغرب.

وقالت إن المؤسسة ستعمل على تعزيز الشراكة وتنمية أوجه التعاون المختلفة مع «جمعية رعاية مرضى السرطان» (رحمة) بهدف تطوير الرعاية الصحية والنفسية المقدَّمة إلى مرضى السرطان، من خلال أنشطة متنوعة كتنظيم المحاضرات، والحملات التوعوية والتثقيفية التي تركز على الجانب الوقائي في مواجهة هذا المرض، وكيفية التعامل معه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا