• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

أحلام بيروت وقسوتها في افتتاح مهرجان الرقص المعاصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أبريل 2017

بيروت (رويترز)

في مدينة كان يعتلي المقاتلون مسرحها قبل 42 عاماً، يتقدم جيش من الراقصين في عرض يحض على الأمل والحلم والمعرفة ويحمل خزان الماضي والحاضر تحت اسم «سيتيرن بيروت»، وهو ما يعني «خزان بيروت».

وفي توقيت تزامن مع ذكرى الحرب الأهلية التي اندلعت في بيروت عام 1975 واستمرت 15 عاماً وفي منطقة كانت تشكل متاريس حرب في قلب العاصمة اللبنانية كان الراقصون يسبحون على وقع مؤثرات موسيقية تتنقل كالخطوات السريعة ودعسات الأقدام البطيئة وأصوات الأطباق والأنفاس البشرية، وغيرها من مؤثرات الحياة.

ويتجسد على المسرح بيت كبير يحتوي على أثاث منزلي يتحرك من تلقاء ذاته، حيث يسير الكرسي وتختال السجادة ويروح البيانو ويجيء وتنتقل مقاعد الجلوس من مكانها، ويمكن مشاهدة كل مراحل الحياة النابضة على شكل أجساد متحركة دون عظام، فيسبح البعض، فيما يرقص آخرون، ومنهم من يعزف البيانو دون وجود بيانو. ووسط هذا المشهد تبرز فتاة صامدة ترتدي اللون الأحمر تبدو كالعارضة الجامدة التي تتصدر واجهات المحال التجارية، ويحركها الراقصون على المسرح كما يشاؤون. يأتي العرض في إطار الدورة الثالثة عشرة من مهرجان الرقص المعاصر «بايبود»، الذي افتتح أمس الأول ويستمر حتى 29 أبريل، ويقول منظموه إنه يهدف إلى جذب أنظار الفنانين والمؤسسات الثقافية والمحلية. ويشرح عمر راجح أحد مديري المهرجان هذا الحدث بقوله «إنه خزان حياتنا في هذه المدينة، بجمالها ومرارتها، بلطفها وقسوتها، بحنانها وانكساراتها التي لا تنتهي».

ويصعد على المسرح أكثر من مئة فنان يعبرون عن الحلم والتغيير من وجهات نظر مختلفة. ويضم برنامج بايبود فرق رقص ذات شهرة عالمية جاءت من سويسرا وإسبانيا وهولندا وبريطانيا وألمانيا والسويد. كما يتم تكريم عبد الحليم كركلا مؤسس مسرح كركلا الراقص، في متحف سرسق العريق وسط العاصمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا