• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

الباحث الألماني الفائز بجائزة «الثقافة العربية في اللغات الأخرى»

ديفيد فيرمر لـ«الاتحاد»: الفوز شرف عظيم.. وسعيد لانتمائي للمكرمين بـ «زايد للكتاب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أبريل 2017

فاطمة عطفة (أبوظبي) 

أكد الباحث الألماني ديفيد فيرمر، الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الحادية عشرة 2017- 2016، فرع «الثقافة العربية في اللغات الأخرى» عن كتابه «من فكر الطبيعة إلى طبيعة الفكر» من إصدارات دي غرويتر - برلين، 2014، عن سعادته واعتزازه الكبيرين بفوزه بالجائزة، وقال في حديث خاص لـ(الاتحاد): «أشعر بالجائزة كشرف عظيم، كما أشعر بارتياح عظيم لأن كتابي عن «ابن باجة» الذي أجزم بأنه يحظى بالتقدير بأعلى درجة من قبل عدد كبير من الزملاء من جميع أنحاء العالم، كما يحظى من خلال هذه الجائزة القسمة على قدر كبير من الاهتمام. وهذا الاهتمام تستحقه بالدرجة الأولى فلسفة ابن باجة نفسه، التي أرجو بشدة أن تحظى بدراسة أقوى، لأن ابن باجة، على الرغم من صعوبة قراءة نصوصه، فهو مفكر محفز جداً». 

وأضاف ديفيد فيرمر: «بالإضافة إلى كل ما سبق، فإنني أود التعبير عن شكري الكبير للتقدير والاستحسان اللذين تلقاهما عملي من خلال الفوز بالجائزة، فمن النادر أن تحصل الكتب العلمية على صدى عمومي. أنا مسرور بشكل خاص أن الكتاب الذي كتبته أنا، كأوروبي وباللغة الألمانية، عن فيلسوف عربي استطاع الدخول إلى العالم العربي».

وقال ڤيرمر: «لم أكن أتوقع الفوز، كنت متفاجئاً بشكل كامل من الخبر، وطبعاً سعيد كثيراً، ومنذ أن سمعت بأن الكتاب فاز بجائزة الشيخ زايد للكتاب، تأثرت بشكل عميق، وشعرت أنني في غاية التكريم لأنني أنتمي للمكرمين بالجائزة». مؤكداً أن «مشروع تكريم الثقافة الذي تقوم به الجائزة يبدو لي صائباً ومهماً للغاية، خصوصاً أن حملة الجائزة (لأجل الترجمة ولأجل الثقافة العربية في لغات أخرى) يؤكد ويعزز من أواصر الارتباط بين العالم العربي والعالم بأسره وبثقافاته المتعددة».

وحول جوهر كتابه الفائز، قال فيرمر: «كتابي ليس مكرساً بالدرجة الأولى للروابط الثقافية بين الشرق والغرب، بل إنه بالأحرى كتاب فلسفي، وهو يحلل المواضيع المركزية في فلسفة ابن باجة. ويدور موضوعه حول إظهار أن ابن باجة يحاول الإجابة عن أسئلة ناتجة من كتابات أرسطو، وخصوصاً السؤال التالي: إلى أي مدى يكون العقل البشري جزءاً من الطبيعة؟ أو إلى أي مدى يتخطاها؟»

ويضيف: «إن التراث الأرسطي هو بالفعل، من منظور تاريخي، مشترك بين الشرق والغرب، حتى وإن لم يكن كذلك، يبقى العقل الفلسفي غير قابل للقسمة، ولا يخضع لحدود ثقافية».

وختم فيرمر حديثه قائلاً: «لا أعتقد أننا نحتاج بشكل ضروري لتاريخ مشترك من أجل تشكيل مستقبل مشترك. الأهم هو التفاهم حول صحة منطق العقلانية وصحة منطق الحق أو القانون».

يذكر أنه جاء في مسوغات فوز الباحث الألماني ديفيد فيرمر بجائزة الشيخ زايد للكتاب «الثقافة العربية في اللغات الأخرى» أن فيرمر قام: «بتحليل متعمّق لفكر ابن باجة على امتداد مئات الصفحات، كما وضع ترجمة إلى الألمانية لنصّ ابن باجة «كتاب النّفس»، الذي يبرز فيه ارتباطه بالفكر الأرسطيّ من حيث جوانبه النفسيّة وسعيه إلى إرفادها بفكره الخاصّ. هكذا جمع فيرمير جهد الباحث والمفكّر ومؤرّخ الفلسفة إلى جهد المحقّق والمترجم».  

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا