• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

رفع حظر السلاح الأميركي «سيضمن أن فيتنام تستطيع الوصول إلى المعدات التي تحتاج إليها للدفاع عن نفسها وإزالة آثار الحرب الباردة»

أميركا وفيتنام.. «لحظة جديدة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 مايو 2016

ديفيد ناكامورا*

أعلنت إدارة أوباما أول أمس الاثنين أن الولايات المتحدة سترفع بالكامل الحظر الأميركي الذي استمر لفترة طويلة على مبيعات الأسلحة الفتاكة إلى فيتنام، وهو القرار الذي يعكس مخاوف متزايدة بشأن النفوذ العسكري الصيني، ويؤكد على العلاقات الثنائية الودية بين العدوين السابقين، وقد كشف الرئيس أوباما عن الترتيب الجديد خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفيتنامي «تران داي كوانج» خلال اليوم الأول لزيارته للبلاد، وأكد أوباما على أن قراره يعكس نضج العلاقة وتعميق التعاون في مجالات الأمن والاستثمار الاقتصادي بعد مرور أربعة عقود على نهاية حرب فيتنام.

وقبل عامين، كانت الإدارة قد قللت حصص حظر الأسلحة الذي كان مفروضاً منذ عام 1975 للمساعدة على تعزيز الأمن البحري لفيتنام في بحر جنوب الصين، حيث أدى تحرك الصين لممارسة مزيد من السيطرة البحرية على ممرات الشحن المهمة إلى إثارة غضب فيتنام، والفلبين ودول أخرى تدعي السيادة، وقال أوباما إن الخطوة الأخيرة «لم تكن تستند على تحرك الصين أو أي اعتبارات أخرى، بل بالأحرى على رغبتنا في استكمال عملية طويلة من التحرك نحو تطبيع العلاقات مع فيتنام».

ومع وجود وزير الخارجية جون كيري، وهو من قدامى المحاربين في حرب فيتنام، في الصف الأمامي في مركز المؤتمرات في هانوي، بشر الرئيس بـ«لحظة جديدة» في العلاقات الثنائية، كما أن رفع الحظر «سيضمن أن فيتنام تستطيع الوصول إلى المعدات التي تحتاج إليها للدفاع عن نفسها وإزالة آثار الحرب الباردة»، واعترف أوباما، رغم ذلك، بأن الولايات المتحدة وفيتنام تتقاسمان مخاوف مشتركة بشأن استفزازات الصين في المنطقة، وأكد مجدداً على تعهد سابق بأن تواصل الولايات المتحدة «التحليق والإبحار والعمل في أي مكان يسمح به القانون الدولي».

ومن جانبهم، ذكر مسؤولو البيت الأبيض أن الترتيب الجديد سيسمح للولايات المتحدة ببيع أسلحة عسكرية إلى فيتنام على أساس كل حالة على حدة، وأن يعتمد ذلك على إحداث تحسينات في البلاد في مجال حقوق الإنسان وحرية التعبير، وفي المؤتمر الصحفي مع أوباما، قال الرئيس «كوانج»: «إن بلاده أحرزت تقدماً في مجال حقوق الإنسان. ونحن بحاجة إلى العمل معاً بشكل وثيق وتوسيع الحوار معاً. ومن خلال القيام بذلك، يمكننا تضييق الفجوة في التفاهم وتقليل الخلافات بين البلدين». وقد تفاعلت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) بشكل سلبي على زيارة أوباما إلى فيتنام، متهمة الولايات المتحدة بأنها» لم تبدِ أي ضبط للنفس على التدخل في الوضع الإقليمي في بحر جنوب الصين».. وقد تصاعدت حدة الخلافات في تلك المنطقة خلال السنوات الأخيرة بعد أن قامت الصين بتثبيت منصة تنقيب قبالة سواحل فيتنام، داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة التي تبلغ مساحتها 200 ميل، والتي تم إنشاؤها بموجب القانون الدولي، وشرع الجيش الصيني في مشروع واسع النطاق لاستصلاح الأراضي في جزر«سبارتلي» المتنازع عليها، ما دفع القوات البحرية الأميركية إلى القيام ببعثتين لحرية الملاحة بهدف ثني بكين عن العسكرة في المنطقة. ومن جانبها، حملت الفلبين ادعاءاتها ضد الصين بشأن السيادة في المناطق الساحلية إلى محكمة دولية في لاهاي، وهي القضية التي تخضع للمراقبة عن كثب في واشنطن، ومن المتوقع صدور الحكم في شهر يونيو، لكن الصين قالت إنها لا تعترف بسلطة المحكمة في هذا الشأن. وقال أوباما: «أملنا أن يتم حل نزاعاتنا ومطالباتنا المختلفة في نهاية المطاف. إننا نبذل كل ما في وسعنا لتعزيز ذلك». وفي العام الماضي، زار أوباما الفلبين، وأعلن عن تقديم مساعدات أميركية جديدة بقيمة 250 مليون دولار تخصص لتعزيز جهود الأمن البحري في المنطقة، بما في ذلك فيتنام.

*محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا