• الخميس 28 شعبان 1438هـ - 25 مايو 2017م

تصدر المشهد العالمي وقدم نموذجاً فريداً

«الجو جيتسو» أفضل سفير للرياضــــة الإماراتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أبريل 2017

أبوظبي (الاتحاد)

لم يقف العالم صامتاً أمام تجربة أبوظبي في رياضة الجو جيتسو، لكن المعنيين بهذه اللعبة في كل أنحاء العالم تفاعلوا معها، فمنهم من مد يده للتعاون معها، أو ليستلهم منها فرص النجاح لمشروعه المماثل في بلاده، ومنهم من أعطاها توكيلاً غير مشروط لقيادة العالم في جهود التطوير بالمنظمات القارية والدولية، والبعض الأخر استغل نجاحاتها في دعم موقفه لتأسيس وتقوية اتحاده المحلي، باعتبارها نموذجاً مضيئاً يمكنه أن يصنع الفارق في رياضة أي دولة.

كل مسؤولي الجو جيتسو في آسيا أعطوا تفويضاً لأبوظبي كي تتحدث باسمهم في الاتحاد الدولي، وانتخبوا عبد المنعم الهاشمي رئيساً للاتحاد في القارة الصفراء، وانتقل التفويض من آسيا إلى العالم، فقد قرر المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي أن يختار الهاشمي نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي، ومنحه صلاحيات اتخاذ كل القرارات التي يراها مناسبة لتطوير العمل في المجالات، الفنية والمالية والإدارية والتسويقية، وكانت رسالتهم واضحة، واعترافهم مدوياً بأن أبوظبي هي عاصمة الجو جيتسو العالمية، وهي من تستحق أن تكون مقراً للاتحاد الدولي للعبة.

وبعد نجاح أبوظبي في تجربتها على المستوى المحلي، كانت تبحث عن أفق جديد للانطلاق على المستوى الآسيوي، وتقديم أفكارها ومشروعاتها لتلك القارة، لإيمانها بأن الصعود الحقيقي لمستوى أبطال الإمارات لن يتأتى إلا من خلال تقوية منافسيهم في آسيا، ثم كان الاتجاه نحو تحقق أهدافها في اعتماد اللعبة أولمبياً، فقامت بتوفير كل أنواع الدعم للمنظمة الدولية، واستغلت كل قدراتها في تعزيز مكانة اللعبة ورسم صورة مميزة لها لدى مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية، لاختصار الزمن في اعتمادها أولمبياً، وبين هذا وذاك، نظمت البطولات العالمية، وأقامت جولات جراند سلام في كل قارات العالم، ونقلت أبطال هذه اللعبة من «مهمشين» لا يعرفهم أحد، إلى نجوم تحاصرهم الكاميرات، ورفعت مستوى التحكيم والحكام بإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في إدارة نزالات محترفة متوالية في الكثير من المناسبات، ومدت جسور التعاون مع المجالس الأولمبية القارية للحصول منها على تأشيرة دخول دوراتها الرسمية القارية والعالمية، ونجحت في كل المحاولات، ولا تزال أبوظبي بتجربتها مع «فن الترويض» تبحث عن آفاق جديدة في الوصول بتلك الرياضة إلى كل منتسب إليها، وتوفير أفضل بيئة تنافسية لها حتى تنطلق وتحلق.. وفي هذه الحلقة من التحقيق سنستعرض تجربة أبوظبي في عيون العالم، ونتجول من مسؤول لآخر في مختلف القارات حتى نرصد كيف يرى تلك التجربة، ولماذا فرضت نفسها على الساحة الدولية، وكيف يمكن استشراف المستقبل من خلال قراءة حاضرها؟.

في البداية يقول اليوناني بانايوتوس ثيودوريس، رئيس الاتحاد الدولي للجو جيتسو، إن الارتباك كان سيد الموقف في المشهد العالمي للعبة، لأن اللعبة كانت متأزمة قبل أن تظهر تجربة أبوظبي، وأن سبب أزمتها كان يكمن في ضعف مؤسساتها المحلية والقارية، وهو ما انعكس على المنظمة الدولية بالسلب، مشيراً إلى أنه بمجرد ظهور تجربة أبوظبي، ظهرت الروح الجديدة، ودبت الحياة في أوصال «فن الترويض»، وأنه لم يتردد لحظة واحدة في مد جسور التعاون مع أبوظبي، لقناعته وإيمانه بأنها تعمل من أجل تعزيز مكانة تلك الرياضة في العالم، ولم يتردد لحظة أيضا في دعم أي مقترح تتبناه أبوظبي لثقته في قدرتها على تطبيقه وإهدائه للعالم. وأضاف بانايتوس: سر النجاح في تجربة أبوظبي التي قفزت بعدد ممارسي اللعبة إلى 100 ألف لاعب ولاعبة في أقل من 10 سنوات، وصنعت أبطالًا للعالم في أقل من 5 سنوات، ونظمت أقوى الأحداث والبطولات في الداخل والخارج، هو الدعم الحكومي الذي تلقاه تلك الرياضة، وتحديداً من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولم استغرب ذلك عندما أتيحت لي الفرصة أنا ومسؤولو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي العام الماضي والتقينا سموه، خلال استقباله لنا على هامش النسخة الثامنة من عالمية أبوظبي، فقد وجدت سموه يعرف كل كبيرة وصغيرة عن مشروع الجو جيتسو في بلاده، ويشجع كل المنتمين والمتميزين فيه.

وأضاف: لو أننا نملك 3 اتحادات قوية مثل الاتحاد الإماراتي للجوجيتسو، لتغير وضع تلك الرياضة كثيراً في العالم، ولكانت تنافس كرة القدم في شعبيتها وجماهيريتها وشهرة أبطالها ونجومها، ولن ننسى جهود أبوظبي في تقوية موقف المنظمة الدولية وفي نشر اللعبة في آسيا، ودعم الأبطال في كل مناطق العالم، كما أننا عازمون على التعاون مع توجهاتها بكل ما نملك لتقوية ملف الاعتماد ضمن الأنشطة الرسمية في الدورات الأولمبية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا