• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

جناح من نوعية خاصة داخل خيمة الفعاليات

«ابن درويش».. 40 عاماً في عشق التراث

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أبريل 2017

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

ارتبط علي عبد الرحمن بن درويش بهواية جمع الأشياء القديمة ذات الطابع الأثري منذ الطفولة، وذلك بعد عدة زيارات رفقة أسرته لبعض المتاحف في الدولة، ومع مرور السنوات تحولت الهواية إلى شغف كبير وشبه احتراف في جمع كل ما هو قديم، من القطع التراثية المختلفة، وغيرها من السيوف والبنادق ليصل ما جمعه إلى نحو 4 آلاف قطعة، بعضها يضمه متحفه بإمارة رأس الخيمة الذي يحتل نصف مساحة منزله، أما الباقي، فقام بتخزينه لعدم وجود المساحة الكافية له في المتحف الذي يحمل اسم القرية التراثية، والذي افتتحه رسمياً في الثاني من ديسمبر 1999 تزامناً مع اليوم الوطني للدولة.

ابن درويش يسجل حضوراً طاغياً في خيمة الفعاليات ببطولة أبوظبي العالمية للجو جيتسو، ويستقبل يومياً المئات من الزوار، الذين يرغبون في التعرف على جانب من الأشياء التي جمعها خلال رحلة في عشق التراث، والتي امتدت إلى 40 سنة رافقته فيها زوجته أم عيسى التي أخذت منه حب كل ما هو قديم بجانب أبنائه.

وعن مشاركته في فعاليات البطولة، قال علي عبد الرحمن بن درويش: للمرة الأولى أشارك بجناح في خيمة البطولة بدعوة من شرطة أبوظبي، وبالمناسبة أنا ضابط شرطة تقاعدت بعد أن وصلت إلى رتبة المقدم، وسعيد بهذه المشاركة، خاصة أنها تأتي في فعاليات عالمية الجو جيتسو التي أصبحت رياضة مهمة ولها قاعدة كبيرة داخل الدولة، هذا بجانب أن الحدث يعد من أضخم الأحداث الرياضية العالمية التي تستضيفها الدولة، ويكفي أن عدد المشاركين فيه يفوق الـ7 آلاف لاعب ولاعبة.

وعن علاقته بهذه الهواية التي تحولت لاحتراف قال: وأنا في سن صغيرا وتحديداً في ستينيات القرن الماضي، أعجبني ما شاهدته في المتاحف على قلتها في ذلك الوقت، ليبدأ ولعي بها وكان أول ما اقتنيته باب قديم، حيث كنا نسكن حينها في منازل من العريش، وبعدها جمعت أشياء أخرى، مثل «الشبرية» سرير و«المنز» سرير للأطفال و«الحب» إناء فخاري لشرب الماء و«الخرس» إناء فخاري لماء الغسيل، وشيئاً فشيئاً زاد عدد ما أملكه من أشياء تراثية وقديمة، وخصصت لها مخزناً، ومع تراكم وتنوع ما جمعته فكرت في إنشاء قرية تراثية، وكان ذلك بالتزامن مع اليوم الوطني عام 1999، وكبرت هذه القرية أيضا لتحتل نصف مساحة منزلي، وكل هذا العمل أقوم به من مواردي الخاصة، ودون أي دعم من أي جهة، وأتمنى أن أجد دعما للاستمرار بشكل أفضل، على الأقل أن تخصص قطعة أرض للقرية التراثية، خاصة أنها تحمل رسالة للأجيال الجديدة، وتعرفهم بتاريخنا وتراثنا.

وقال: دافعي لهذا العمل كان المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي يحثنا دائماً على الحفاظ على تراث آبائنا وأجدادنا، وعند افتتاح القرية كان مدير المنطقة التعليمية برأس الخيمة حينها، عبد الله مصبح الذي أصدر تعميماً للمدارس بزيارة القرية حتى يتعرف التلاميذ على تراثهم، وأنا سعيد بالدور الذي ألعبه بالتعريف بالتراث من خلال هذه القرية التي منذ افتتاحها وحتى اليوم تجذب العديد من الزوار. وعما تحتويه قريته التراثية: يقول تحتوي أنواعاً مختلفة من الأواني الفخارية التي كانت تستخدم قبل الطفرة الحضارية التي نعيشها، وهي تشمل كل ما يتعلق بالحياة في ذلك الوقت من أدوات طبخ وشراب وصيد وتجميل وأسلحة وملابس، وما إلى ذلك من الأدوات التي تساعد على العمل أو الحياة المنزلية وغيرها، وقد جمعت أكثر من 4 آلاف نوع، وهناك أشياء خاصة لها مكانة خاصة في نفسي، ورثتها مثل سيف جدي، و«مسحنة» و«مكحلة» لجدتي، وهذه الأشياء بالذات معروضة في جناحي بخيمة الفعاليات بجانب أنواع أخرى من الأدوات الفخارية والأسلحة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا