• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

الحمى والطفح الجلدي والتهاب العين أو الأذن والإسهال من الموانع المُجمَع عليها

السماح للطفل المريض بالذهاب إلى المدرسة يُحير الآباء وبعض الأطباء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 مارس 2012

لا شك أن أي أم تقع في حيرة من أمرها عندما يمرَض ابنها فجأةً أو يطول مرضه حول ما إذا كان يتعين عليها إرساله للمدرسة أم إبقاءه في البيت. فقد تراه لا يشكو من أوجاع أو آلام، لكن أنفه لا يتوقف عن السيلان جراء إصابته بزكام أو نزلة برد، فتحتار قليلاً ثم تميل إلى إرساله إلى المدرسة، حتى لا يفوته شيء من دروسه. لكن أطباء الأطفال وخبراء الرعاية الصحية يرون أن الأمر لا يدعو للحيرة، فالقرار الأصوب والأحكم هو إبقاؤه في البيت. وهم يرون أنه من الأخلاقي إبقاء الطفل في البيت إلى أن يُشفى تماماً حتى لا يُعدي الآخرين وترجيحاً لمبدأ "المصلحة العامة قبل الخاصة".

يتأسف الأطباء لكون عدد من الآباء يُرسلون أبناءهم إلى المدرسة على الرغم من إصابتهم بالزكام أو غيره من الأمراض المعدية، ما يؤدي إلى نقل أبنائهم للعدوى إلى زملائهم أو حتى مدرسيهم، فينعكس ذلك سلباً على الصحة العامة للتلاميذ، والعملية التعليمية برمتها، ويزيد عدد أيام تغيب التلاميذ والطلبة عن الصفوف الدراسية. وبنبرة لا تخلو من تفهم وتعاطف، تقول ليندا ديفيس ألدريت، رئيسة الجمعية الوطنية لممرضات المدارس وأم لثلاثة أولاد، "قد يصعب على الأم اتخاذ القرار بشأن إرسال الطفل للمدرسة من عدمه". وتعترف ليندا أن العديد من العوامل الذاتية والموضوعية قد تؤثر على عملية اتخاذ قرار كهذا مثل ما إذا كانت الأم عاملةً أم ربة بيت، وما إذا كان لديها مربية أو جليسة أطفال، وما إذا كانت قد أخذت إجازة مرضية لرعاية الابن المريض، ومدى وجود خيارات بديلة تُساعدها على رعاية طفلها عند المرض وفي الأوقات الحرجة. فغالبية الأطفال الصغار يمرضون كثيراً، فأمراض الزكام أو نزلات البرد لوحدها تُصيبهم بمعدل مرتين إلى ست مرات كل سنة.

وتقول آيفور هورن، طبيبة أطفال في المركز الوطني الطبي للأطفال وأم لطفلين، "إذا حاولت كل أم الإبقاء على طفلها في البيت إلى أن يُشفى تماماً، فسيتغيب عن الكثير من الصفوف الدراسية، ما يؤثر سلباً على تحصيله الدراسي ونتائجه في نهاية العام". ولذلك، من الأهمية بمكان الموازنة بين حضور مقبول في الصفوف الدراسية من جهة، والتأكد من وقت إبقاء الطفل في البيت عندما يمرض من أجل الحصول على الرعاية المطلوبة والاهتمام اللازم والراحة التي يحتاجها حتى يتعافى بسرعة، فضلاً عن وقايته زملاءه في المدرسة من الإصابة بالعدوى التي أصابته، واختيار الأم إبقاء طفلها حتى يتعافى تماماً يعكس إلى حد ما تغليبها المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وزرع هذه القيمة لدى طفلها المريض نفسه.

وتفيد آيفور هورن "إصابة الأطفال بالزكام أو غيره، والتقاطهم فيروسات أمر لا مفر منه ولا ينبغي أن نخاف منه، لكن يمكننا كأمهات أن نقوم بما هو أصلح وأنسب لأطفالنا وللمجتمع المحيط بنا".

ويجب أن نعلم أن المدارس لا تتبع اللوائح نفسها أو المقاربات ذاتها في التعامل مع التلاميذ والطلبة عندما يمرضون، فبعضها لا يسمح للطفل بالتغيب إلا إذا ثبت لدى عيادة المدرسة نفسها أنه مريض، وأخرى تشترط أن يبعث ولي الأمر شهادةً مرضيةً مصادقةً إلى إدارة المدرسة في يوم مرض ابنه، وغيرها تمنع دخول الطفل المدرسة إنْ كان أنفه يسيل حتى لا يُعدي زملاءه، وبعضها يُلزم التلميذ بحضور الصف حتى في أثناء مرضه.

الأمراض المانعة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا