• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تمثل رمزاً للفرح والعطاء في احتفالات «أسبوع التشجير»

«غافة المصلى» في دبا الحصن تروي 250 عاماً من الذكريات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 مارس 2014

ياسين سالم (دبا الحصن) - عاد الباحث التراثي محمد راشد رشود إلى الزمان الغابر، وهو يسرد لطلاب المدارس ضمن مبادرات مجلس أولياء أمور الطلبة في دبا الحصن قصة الغافة، والدور الذي كانت تلعبه قبل قيام الدولة، فهذه الغافة والمعروفة بـ«غافة المصلى»، هي أقدم شجرة في دبا الحصن، ويتجاوز عمرها 250 سنة.

وأوضح رشود أنه وفاءً للشجرة وضمن الاحتفال بأسبوع التشجير لابد أن نفي هذه الشجرة حقها، فهي رمز من رموز الفرح والعطاء، وتشكل مرجعاً تاريخياً مهماً لهذه المدينة، فقد كانت الأعراس والاحتفالات تقام تحت ظلالها الوارفة، ويتم استقبال ووداع الحجاج والمسافرين تحت ظلها، كما كانت تُعقد الصفقات التجارية من بيع التمور وأنواع الرطب والأخشاب تحت أغصان الغافة التي لاتزال تقاوم دورة الزمن، وتأبى الانكسار.

مجلس للشعر

من جهة أخرى، فقد اتخذها الشعراء مجلساً للشعر والحوارات الأدبية، و اعتبرها الأطفال حديقة للعب واللهو والتسلية. وفي عام 1969 تم تسجيل أول دفعة من طلبة مدارس دبا الحصن تحت هذه الغافة، ومع بداية قيام دولة الاتحاد في عام 1971م، وعند ما وجه المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، بضرورة تسجيل المواطنين وكبار السن والاهتمام بهم ضمن الشؤون الاجتماعية كانت هذه الغافة شاهدة على تجمع أبناء دبا الحصن تحتها، لتسجل فرحة أبناء دبا بقيام أركان الدولة ونهوض مؤسساتها المباركة، ولم يتوقف خير هذه الشجرة على الإنسان،

بل ثمرة الحنبل التي تتساقط من أوراقها تستخدم كغذاء للحيوانات من الماعز والغنم في البر، وهي أيضاً غذاء للأسماك في البحر، فبعض السمك يفضل طعم الحنبل على غيره من الطعام، وكان يستفاد من جذوعها كأعمدة في بناء العرشان خلال فترة القيظ، مضيفاً رشود أن آباءنا وبعض المراجع التاريخية الموثوقة تؤكد أن عمر «غافة المصلى» يتجاوز 250 سنة، ويحيط بها من الغرب وادي الخندق،

ومن جهة الجنوب وادي خسارة وهو أكبر أودية دبا الحصن على الإطلاق وسمية بوادي خسارة لقوة اندفاعه، وكان يلحق أضرارا بالغة بالمزارع والمساكن، وهو في طريقه إلى البحر.

تسامر الأحباب

وعلى الرغم من مرور السنين والعقود، على حد قول رشود، تظل شجرة «غافة المصلى» شاخصة في وجه الزمن بجانب مركز الطفل، لتقول لكل زائر: من هنا مرت القوافل وهنا جلس الأجداد وتسامر الأحباب، وأفصح الشعراء عن أهم قصائدهم وتنافسوا في المدح والحماس والفخر والشجاعة لتقص الغافة على الأجيال المتعاقبة ذكريات كل حقبة.

ويطلب الباحث ورئيس قسم الأنشطة الثقافية في مجلس أولياء الأمور بدبا الحصن وعضو المجلس الاستشاري محمد رشود من دائرة التراث في حكومة الشارقة، بضرورة الالتفات إلى الرموز التاريخية من مبان وأشجار، ومعالم ذات مراجع تاريخية، وتدوينها، وكتابة المراحل التاريخية التي مرت بها لتكون مرجعاً للأجيال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا