• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

سداد الديون مقابل النفط يرهق دول «الخام» الفقيرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 مايو 2016

لندن (رويترز)

وجدت الدول الفقيرة المنتجة للنفط، التي قبلت قروضا على أن تسددها نفطا عندما كانت الأسعار مرتفعة، أن عليها أن تشحن ثلاثة أمثال الكميات التي كانت تتوقعها للوفاء بمواعيد السداد بعد انخفاض الأسعار. وتسبب ذلك في عجز مالي في دول مثل أنجولا وفنزويلا ونيجيريا والعراق، وأدى إلى انقسامات جديدة في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وقبل الاجتماع المقرر أن تعقده المنظمة الأسبوع المقبل، واصلت الدول الأفقر الأعضاء فيها الضغط من أجل خفض الإنتاج لرفع الأسعار.

ومنذ عام 2010 اقترضت أنجولا، أكبر الدول المنتجة للنفط في أفريقيا، ما يصل إلى 25 مليار دولار من الصين، منها نحو خمسة مليارات دولار في ديسمبر الماضي، الأمر الذي أرغم شركة النفط الحكومية على توجيه إنتاجها بالكامل تقريبا في العام الجاري لسداد الديون.

وفي العام الحالي، من المقرر أن تسدد أنجولا ونيجيريا والعراق وفنزويلا وكردستان مبلغا إجماليا يتراوح بين 30 مليارا و50 مليار دولار نفطا، وذلك وفقا لحسابات رويترز على أساس المعلومات المعلنة والتفاصيل التي ذكرتها أطراف في محادثات إعادة الهيكلة الجارية.

وكان سداد 50 مليار دولار يتطلب ما يزيد قليلا على مليون برميل يوميا من صادرات النفط عندما كان سعر البرميل 120 دولارا، لكن مع انخفاض السعر إلى نحو 40 دولارا يتطلب سداد هذا المبلغ أكثر من ثلاثة ملايين برميل في اليوم.

وقالت أمريتا سن من إنرجي أسبكتس للأبحاث «كل هذه الدول النفطية - انجولا ونيجيريا وفنزويلا - اقترضت المال من أجل البقاء، لكن لم يعد لديها أي أموال للاستثمار. وهذا وضع شديد الضرر بآفاق النمو فيها في الأمد البعيد». وأضافت «الناس تميل للنظر إلى حجم الإنتاج الحالي، لكنك إذا خصصت إنتاجك بالكامل للصين أو لغيرها سدادا لقروض، فلن يمكنك الاستثمار لمواصلة النمو ولن تستفيد من ارتفاع الأسعار في المستقبل».

كما أصبحت الصين أكبر ممول لفنزويلا عن طريق برنامج النفط مقابل القروض الذي حصلت فنزويلا بمقتضاه على 50 مليار دولار مقابل السداد نفطا منها خمسة مليارات دولار في سبتمبر الماضي. وفي الأسبوع الماضي، قالت فنزويلا إنها توصلت إلى اتفاق مع الصين لتحسين شروط القروض، الأمر الذي أتاح متنفسا لاقتصادها. ولم تعلن الشروط الجديدة. كما تدين نيجيريا والعراق بمليارات الدولارات التي ستسدد نفطا لشركات مثل شل واكسون موبيل، وفقا لما ذكرته شركات النفط الوطنية ومصادر نفطية.

أما نيجيريا فتدين هذا العام بمبلغ ثلاثة مليارات دولار تسدد نفطا لشركات كبرى ساعدتها في تمويل حصتها من العمليات المشتركة لتطوير حقول النفط.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا