• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

البعض يتهرب منه بدبلوماسية.. وآخرون يرفضونه بصرامة

السؤال «المحرج».. اختراق صريح لحاجز الخصوصية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 مارس 2014

ملخص: يفاجئنا بعض المتطفلين بسؤال محرج لا نود أن يُطرح بالأساس على طاولة الحياة الممتدة سواء في المجالس، التي تجمعنا في لحظة السمر، والتي يكثر فيها المزاح أو في المواقف الطارئة كأن يسألك أحدهم عن راتبك، أو الأسباب التي دعتك لتناول حبة دواء في أثناء وجود على طاولة غذاء عمل، والعديد من الأسئلة المشابهة التي تدخل في دائرة الخصوصيات، والتي تعد من الأسرار الحياتية. لكن ما الذي يدعو بعض فئات المجتمع إلى محاولة اختراق حاجز الخصوصية؟ وما الأسباب التي تجعل البعض يمتلك تلك الجرأة؟ وما هو السبيل لردع مثل هؤلاء الناس خاصة أن العديد ممن تطرح عليهم مثل هذه الأسئلة لا يعرفون كيف يتصرفون في مثل هذه المواقف المباغتة.

أشرف جمعة (أبوظبي) - الحشرية سلوك يرفضه المجتمع، ولا يقبل به الناس، وينفر منه الجميع فلا أحد يحب أن يحاول الآخر استدراجه إلى الحديث عن أشياء تكاد تكون داخل دائرة مغلقة، وعلى الرغم من أن السؤال المحرج يطال الجميع، ويشكل دائماً عنصر مفاجأة في محيط الحياة، لكن البعض قد يجيب عنه على غيرة على سبيل أن الحياء يمنعه أن يلتزم الصمت، وعلى الجانب الآخر هناك من يجيد الهروب بذكاء، والبعض الآخر قد يوجه لمن يطرح عليه سؤالاً من هذا النوع كلاماً جارحاً من أجل ردعه بقوة حتى يتوقف عن محاولة التسلل إلى مناطق محظورة.

جرح الآخر

حول طبيعة الفرد الفضولي الذي يعاني مشكلات اجتماعية تمنعه من أن يسير على نهج الأسوياء، يقول أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمارات الدكتور نجيب محفوظ: «السلوك الإنساني يخضع لمتغيرات كثيرة بحسب النشأة والتربية والعوامل الوراثية، وعلى الرغم من ذلك فإن الإنسان بطبعه ينزع إلى حب المعرفة، وهذه المعرفة أنواع منها ما هو ضروري لتكوين ثقافة الفرد، وتغذية ملكاته، ومنها ما محظور عليه لكونه يقع في دائرة الخصوصية، ويعد نوعاً من التلصص على حياة الآخرين، ومخزون أسرارهم، لذا فإن الفرد يحتاج إلى يهذب نفسه، ويتحكم في أهوائه الشخصية حتى يكتسب احترام وتقدير الآخرين، فالناس تعيش في إطار علاقات متعددة مثل الحياة الوظيفية والأسرية والعامة، التي تتلاقى فيها الوجوه في محطات السفر وأماكن الترفيه والمناسبات بأنواعها كافة». ويضيف: «صفة الفضول موجودة منذ الأزل لكنها تتخذ أشكالاً مختلفة باختلاف العصر نفسه، والفرد الذي يطرح أسئلة محرجة على الآخرين يعاني ضعفاً في الشخصية ويحاول تعويض النقص لديه من خلال الوصول إلى أسرار الناس الخاصة حتى تشبع رغبة داخلية لديه»، مشيراً إلى أن بعض الفضوليين تكون لديهم دوافع أخرى من هذا السؤال مثل أن يتخذ من معرفته ببعض خصوصيات الآخرين وسيلة للضغط عليهم، ومن ثم إحداث الفتن بين الناس، وهو ما يستلزم أن يكون لدى أفراد المجتمع وسائل صحية لمواجهة هذا الشخص غير المرغوب به.

ويتابع محفوظ: «من الطبيعي حين يُسأل المرء عن شيء لا يحب الإجابة عنه أن يشعر بالضيق والنفور ممن يطرح عليه سؤالاً محرجاً، ومن الأفضل أن يواجه السؤال بسؤال مضاد أو يتجاهل الرد عليه، لكن الاندفاع وجرح الآخر بهدف ردعه وإشعاره بأنه إنسان فضولي ليس من الأساليب التربوية في شيء». ويلفت إلى أن هذا النوع من الأفراد يرفضه المجتمع، وينفر منه الناس ويتحاشون الجلوس معه ما يجعله في كثير من الأحيان في عزلة لكونه لا يحفظ الأسرار، ولديه رغبة لا تتوقف في طرح أسئلة محرجة جداً تؤدي إلى امتعاض الآخرين، وتولد لديهم مشاعر سلبية نحو هذا الفرد، الذي يسهم في أن ينبذه الناس، وينفرون منه ويبعدونه عن مجالسهم.

زمن العنوسة ... المزيد

     
 

الاسئله المحرجه

اذا كان عالاسئله وجها لوجه مب مشكله يمكن الرد عليها ومعرفة الشخص لكن لما يكون شخص مؤمن على امانه وظيفية ويستغلها بالتجسس على مكالمات الناس وافشاء اسرارهم لاغراض دنيئه في نفسه فهنا تكمن المشكلة

ONE PEARSON | 2014-03-13

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا