• الجمعة 28 رمضان 1438هـ - 23 يونيو 2017م

في جلسة أكدت أهمية الفن في تشكيل المجتمع

أصحاب تجارب: كيف نطوِّر الثقافة للأجيال القادمة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أبريل 2017

أحمد السعداوي (أبوظبي)

واحدة من الجلسات النقاشية المهمة شهدتها أمس فعاليات القمة الثقافية بأبوظبي مع بدء فعاليات اليوم الختامي، عبر حضور عدد من أصحاب التجارب والأفكار الناجحة، وتبادلهم الرؤى المختلفة حول موضوع الجلسة، وهو «الفرص الناشئة، الأجيال والمخاطر والحلول التي يمكن أن توفرها الفنون». الجلسة التي استمرت قرابة 40 دقيقة عرض فيها المتحدثون وجهات نظرهم عن كيفية تطوير الثقافة للأجيال القادمة والكيفية المثلى لتحقيق التواصل بين الثقافات على اختلاف أفكار وتوجهات أصحابها، كما تطرقت النقاشات إلى دور القمة في دعم هذا التوجه بما لها من انعكاسات إيجابية على مستقبل الفن وما يقوم به من دور رئيس في تشكيل أي مجتمع.

مع بدء النقاشات، أشاد الحضور بالأجواء التي أقيمت فيها القمة الثقافية بأبوظبي، واعتبروها تجسيداً لكثير من المعاني والقضايا التي تمت مناقشتها خلال القمة وفي مقدمتها تعزيز دور الثقافة وأهميتها في الوقت الحاضر والمستقبل، فضلاً عن التواصل الحقيقي والمباشر بين أفكار وثقافات شعوب العالم المختلفة عبر ممثليهم في القمة.

وقالت كريستي إدمونز، المدير الفني لمركز الفنون الاستعراضية في جامعة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأميركية: «إن دور الفن والثقافة وأهميتهما في المجتمع بكل قطاعاته بما فيها الاقتصادي أهم ما تناولته الجلسة، وهذا بحد ذاته يجعلنا نولي اهتماماً كبيراً للفن بكل أشكاله، ونحرص على دعمه لكي تتمكن الأجيال الجديدة من التعبير عن إبداعاتهم وإمكاناتهم الفنية بصورة صحيحة، تساعد في النهاية على خدمة مجتمعاتهم وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، خاصة حين تنجح هذه الفئات في ممارسة ألوان الفنون المحلية الخاصة بها والوصول بها إلى العالم الخارجي بما تحمله من ملامح خاصة بها، وحين يتحقق ذلك، فإنه يعكس القيمة الحقيقية للفن لأنه ببساطة الفن = مجتمعاً، وهي المعادلة التي أومن بها واستخلصتها خلال سنوات عملي في مجال الفنون والتواصل مع أصحاب التجارب الإبداعية المختلفة.

أما سامانثا دايموند، الرئيس التنفيذي لشركة كولتور كونيكت، والمتخصصة في إدارة الأعمال الفنية، فأوضحت «أن الأفكار والاحتياجات والنظريات الثقافية المرتبطة بالفن، يمكن تطويعها بما يؤدي إلى تطوير المجتمع ثقافياً وحضارياً، وهنا يجب الانتباه إلى الدور بالغ الأهمية الذي يلعبه الإعلام عبر وسائله المختلفة في إيصال الرسائل الثقافية بين دول العالم وبمختلف اللغات والثقافات، خاصة أنه من المفيد دوماً أن تتواصل الثقافات مع نظيراتها في البلدان الأخرى خصوصاً في ظل الأجواء المفتوحة التي تعيشها الأجيال الجديدة».

وأضافت: «التأكيد على هذه القيم الثقافية ومشاركة الآخرين فيها، هدف ينبغي للأجيال الناشئة أن تضعه في اعتبارها بشكل رئيس، لأن حصر هذه الأفكار والإبداعات والمكونات الثقافية في قالب واحد أو داخل حدود دولة بعينها، بمثابة قتل لهذه الأفكار والفنون بمرور الوقت، وبالتالي عدم إتاحة الفرصة للإبداع والتطوير في مجالات القوة والثقافة التي لها بالتأكيد دور رئيس في تطور الحياة البشرية داخل كل المجتمعات، ومن ثم ينبغي التعرف دوماً على المخاطر التي قد تواجه الشباب في ممارسة ألوان الثقافة والفنون المختلفة، والعمل بإخلاص سواء على مستوى المؤسسات أو الأفراد على إيجاد الحلول التي يمكن أن توفرها الفنون في هذا الإطار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا