• الجمعة 02 شعبان 1438هـ - 28 أبريل 2017م

المدير الإبداعي للجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك

هوراسيو ليكونا.. المشاهد يعكس اتصال الفنان بنفسه أثناء العرض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أبريل 2017

الاتحاد (أبوظبي)

يحضر هوراسيو ليكونا، المدير الإبداعي للجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك، منذ لحظة اللقاء الأول في القمة الثقافية كمُلهم، يذهب بين الجموع ويلقي التحية، ويدعوهم إلى جلسة نقاشية معرفية، كمن يبحث عن أسئلة جديدة، وآفاق فسيحة تنشط المدى الثقافي، بين بيئة الثقافة المكسيكية وبيئة الإبداع العالمي. كل شيء بالنسبة له يتحول إلى منطقة ذهول. يسأل عن الإمارات باستمرار، كيف هي الثقافة المحلية؟ ما شكل الفنون؟ كيف تنظرون للحظة الفنية؟ ما هي علاقتكم الوجودية بها، أطلعوني مجدداً على ما تودون حصده من إعداد مبادرات كالقمة الثقافية؟ لماذا هذا الاجتماع الساحر لفنانين من مختلف بقاع العالم؟ هل هناك بحث متأصل في البيئة الفنية المشتركة؟ واستمر هوراسيو ليكونا، بطرح الأسئلة دونما هواده، منطلقاً من مبدأ أنه يسعى للاكتشاف، بحثاً عن اللغة الإنسانية المشتركة، التي يختفي فيها الآخر، شارحاً عبر عدة أفكار، آلية بحثه عن المواهب، كونه عمل في مجال تنظيم العروض العالمية، واستضافتها في المكسيك، قائلاً: «أبحث عن الفنان، الذي وهب نفسه لخدمة الجمال الوجودي، فأنا مهتم جداً بالمشاهد وموقعه في كرسي المشاهدة، فهو يعكس مدى اتصال الفنان بنفسه أثناء العرض».

قبل الشروع في وصف آلية العمل الحكومي في المكسيك في مسألة دعم الثقافة، استشهد هوراسيو ليكونا، بالتجربة الفردية لفرق مسرحية لا تملك دعماً مادياً، أو فرصة لعرض عالمي، حيث قامت إحدى الفرق بتقديم دعوات للأفراد في الشارع، بأنه بإمكانهم مشاهدة عرض مسرحية «هاملت» مجاناً، ليندهش الأفراد وقتها، ويتساءلوا بتعجب: هل فعلاً هي بالمجان، ويذهب الناس إلى المكتبة، التي خصصتها الفرقة لعرض المسرحية، لضعف الإمكانيات، ويبدأ العرض، وقتها يقدم الممثلون أجمل ما لديهم من إمكانيات وأداء وتفاعل محترف مع النص والحالة المسرحية، رغم المساحة الضيقة التي قُدم فيها العرض، وبعد أن تنتهي الفرقة من العرض، وقد قدمته بشكل مذهل، تُخبر الناس أنهم بالفعل قدموا عرضاً بالمجان، ولكنهم يودون من الجمهور الذي حضر أن يقرر، فيما إذا كان العرض نال إعجابهم، ويستطيعون المساعدة بالدعم المادي أو المعنوي، وهم يملكون الخيار في ذلك، ليوضح هوراسيو ليكونا بعدها، بأن هناك من يذهب لتقديم المساعدة لتلك الفرقة، مؤكداً أن ما أراد الإشارة إليه هنا، الآلية الفردية ودورها التفاعلي، الذي لا يقل قوة وتركيزاً عن المبادرة الحكومية التي تعتمد في تطبيقها على الخدمة المعرفية من خلال نظام الضرائب.

أكد هوراسيو ليكونا أن المهرجانات الفنية هي وسيلتنا المحورية والأهم، لإحداث تبادل معرفي وثقافي، لافتاً أن المهرجان يوفر فرصة ليلتقي الناس ويتعرفوا بالفنانين، ويطرحوا الأفكار ويتبادلون الخبرات، وفي اعتقاده أن ما يحققه المسرح، هو تحقيق اتصال المشاهد مع نفسه، لأن ما يقوم به الفنان الحقيقي سواء كان تعبيراً فنياً مسالماً ومحباً أو عرضاً مليئاً بالقوة والعنف، فإنها جميعها تشكل حواراً مذهلاً مع المشاهد، والفن بطبيعته يساهم في أن يجعل الناس يعملون مع بعضهم البعض، لأنه «عندما تمتلك ما يمكنك أن تتحدث عنه، يكون التواصل معك سهلاً، وستنشأ على أثرها المنصات، وتجتمع مع مختلف الفنانين والملهمين».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض