• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

على أمل

في حب العربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 يناير 2016

صالح بن سالم اليعربي

لغتنا العربية من أجمل وأغنى اللغات، وباستطاعتها أن تستوعب كل جديد ومفيد، كما أن لها تأثيراً قوياً على متلقيها من غير الناطقين بها. فبمجرد الاستماع لمخارج وأصوات حروفها، يكون التأثير المباشر لمتلقيها، لأن للحروف العربية موسيقى خاصة تجذب إليها الأذن بمجرد سماعها. ولذا، فقد اهتم بها الكثيرون من غير الناطقين بها ممن عرفوا قيمة اللغة العربية، من الناحية الروحية والتاريخية والاجتماعية. وللأسف الشديد إننا كأبناء لهذه اللغة، تخلينا عن القيمة الروحية والتاريخية، وربما اهتم بهذه القيمة أكثر منا بعض الأجانب لأنهم أدركوا مكانة اللغة العربية وتأثيرها في النواحي كافة.

في حبها يتغنى الأوفياء المخلصون لها، ونرجو أن نكون منهم، في الفعل قبل القول، لأن لغتنا هي أمنا وهويتنا التي يجب أن نعتز بها، ونحافظ عليها عبر الزمان والمكان.. إنها اللغة العربية التي شرفها الله سبحانه وتعالى بأن أنزل بها (القرآن الكريم). فكيف لأمة شرفها الله - جلت قدرته - بهذا التكريم العظيم أن تنسى هذا الشرف، وتتخلى عن لغتها الجميلة التي لا تضاهيها لغة أخرى في مفرداتها ومعانيها؟ فهي غنية في كل شيء، والقصور منا نحن أبناء العروبة حيث انشغلنا، بل تخلينا عنها. لماذا تأخرنا كأمة عن ركب التقدم الحضاري؟ والسبب نعرفه جميعاً، وهو تخلي أبناء الأمة العربية عن لغتهم، فتجد الرطانة الأجنبية غلبت علينا في أحاديثنا المتبادلة، ناهيك عن عدم التطبيق العملي للغة العربية، في البحوث والدراسات العلمية الحديثة.

غياب تطبيق البحوث والدراسة العلمية باللغة العربية، هو الذي أدى إلى ضعفنا وتأخرنا في التقدم بكافة العلوم، وخاصة في مجال التقنية الحديثة، التي أصبحت تسابق الزمن في سرعة انتشارها. أهمية اللغة العربية والمحافظة عليها، لا تقتصر على تداولها في أحاديثنا اليومية، بل تكمن أهميتها القصوى أيضاً في التطبيق الفعلي بكافة مجالات البحوث والدراسات، وهذا سيؤدي إلى الارتقاء باللغة، إلى جانب ما ستسفر عنه تلك الدراسات من تقدم علمي ومعرفي، وأبناء الأمة قادرون على القيام بهذا الدور الحضاري الرائد. وتحقيق الأهداف السامية من لغتنا العربية، يتطلب توحيد الجهود العربية كافة، وللمؤسسات والمراكز العلمية الدور الكبير في بلوغ تلك الأهداف، وذلك من خلال الارتقاء بمستويات البحث المستمر. فمن خلال هذا البحث يمكن أن نبتكر الكثير من البرامج التي ترتقي بلغتنا حتى تجعلها لغة ابتكار علمي.

همسة قصيرة: لغتي هويتي... وهي أصل أصالتي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا