• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

ذبح طبيب يعالج الجرحى ومصرع شاعر والمعارضة تتعهد بإعادة الكرة للانتصار لحمص وتسير تظاهرات حاشدة في جمعة «تسليح الجيش الحر»

مقتل 66 سورياً بينهم 10 أعدموا في بابا عمرو

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

وكالات

لقي 66 شخصاً مصرعهم أمس برصاص القوات السورية بينهم 30 في مدينة حمص حيث شهد حي بابا عمرو المنكوب إعدام 10 ضحايا خلف المؤسسة الاستهلاكية، وذلك غداة إعدام 16 ناشطاً ذبحاً الخميس، في حين سقط 13 قتيلاً بقذيفة مورتر أطلقتها الأجهزة الأمنية على تظاهرة مناوئة للنظام الحاكم في بلدة الرستن بمحافظة حمص، وذلك في جمعة “تسليح الجيش الحر..لأجل الدفاع عن أهلنا” التي خرج عشرات آلاف المحتجين في عدة مدن خاصة حلب وضواحيها تنديداً بالقمع مطالبين بسقوط النظام. كما سقط 6 قتلى بينهم طفل وامرأة برصاص الأمن أثناء موكب تشييع في دير الزور. من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات عسكرية نظامية اقتحمت قرية عين البيضا التابعة لمدينة جسر الشغور القريبة من الحدود مع تركيا بمحافظة إدلب، مبيناً أنها سيطرت على القرية بعد انسحاب نشطاء وجنود منشقين.

كما اقتحمت قوات من الجيش والأجهزة الأمنية منطقة الضمير بريف دمشق لليوم الثاني على التوالي وتمركزت هذه المرة في الحي الغربي داهمت معظم المنازل فيه، بينما اقتحمت قوات أخرى منطقة حتيتة التركمان بريف دمشق أيضاً وشنت حملة مداهمات واعتقالات. ومع كثافة الحملات الأمنية وتصدي الأمن بالرصاص للمواكب الاحتجاجية، تظاهر آلاف الأشخاص في مدن عدة خاصة مدينة حلب وريفها حيث أفاد متحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب أن “آلاف المتظاهرين خرجوا أمس في ما أسموه “جمعة تسليح الجيش الحر..لأجل الدفاع عن أهلنا”، في 12 نقطة بالمدينة يهتفون لمدينة حمص والمدن المحاصرة وينادون بإسقاط النظام وتسليح الجيش السوري الحر”.

وفي حصيلة أوردتها الهيئة العامة للثورة السورية، سقط 66 قتيلاً بينهم 30 في حمص وريفها حيث تم إعدام 10 أشخاص خلف المؤسسة الاستهلاكية في حي بابا عمرو، مبينة أن الدكتور الطبيب عبد الجبار الهلال الذي كان في باباعمرو يسعف الجرحى تم ذبحه من قبل ميليشيا الشبيحة أمس في حي المنكوب بحمص. وفي الرستن بريف حمص، قتل 13 شخصاً بينهم 4 أطفال وامرأة بنيران قوات أمنية أطلقة قذيفة مورتر على تظاهرة مناوئة للنظام تندد بالمجازر التي ارتكبت في حي بابا عمرو وبقية المدن الأخرى. عززت القوات الحكومية وجودها داخل حي بابا عمرو المضطرب أمس بعد أن فرضت سيطرتها عليه أمس الأول، مع انسحاب المسلحين في ما أسموه “انسحاباً تكتيكياً” من المنطقة. وبث التلفزيون الرسمي السوري لقطات مصورة لحي بابا عمرو أمس وقال إن المنطقة “تم تطهيرها من الإرهابيين”.

وفي ريف حمص، أظهرت لقطات نشرها نشطاء على موقع يوتيوب أشلاء بشرية في شاحنة كما ظهر جسد بلا رأس، بينما استمر القصف المدفعي على أحياء الرستن والمنازل وتم تسجيل زيادة كبيرة في أعداد الجرحى بالمشافي الميدانية. ومن ضمن القتلى أمس سقط 10 ضحايا في دير الزور بينهم 6 قتلوا بنيران الأمن السوري أثناء موكب تشييع لأحد القتلى. كما لقي 5 أشخاص مصرعهم بينهم أب وطفله في خنيزير بحماة المضطربة، و7 في إدلب بينهم امرأة، إضافة إلى 6 قتلى في حيي السكري وهنانو بحلب وبينهم طفل. وفي ريف دمشق، قتل شخصان، إضافة إلى قتيل في كل من الرقة واللاذقية ودرعا. واستهدفت قذائف هاون أحياء في حمص بينها باب الدريب والفاخورة. كما لقي الشاعر هليل فنيش الطماني الفاعوري مصرعه على أيدي قوات أمنية في حي البياضة بحمص. كما اقتحمت قوات الأمن والجيش منطقة خنيزير في حماة وشنت حملة اعتقالات ومداهمات طالت العديد من الأهالي في ظل قطع كامل للاتصالات عن المنطقة. وشهدت بلدة نوى في درعا إطلاق نار كثيف وعشوائي بالرشاشات الثقيلة من حواجز الأمن والجيش استهدف المنازل مع سماع أصوات انفجارات تهز المدينة. وقامت قوات أمنية بإطلاق نار كثيف ومباشر على حشود مشييعي قتيل يدعى عبد الرزاق في دير الزور، وسقط عدد من الجرحى في الشوارع. وفي القامشلي أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع وشنت حملة اعتقالات وتكسير للمحلات.

كما اندلعت اشتباكات أمس، بين القوات الحكومية والمتمردين في محافظة درعا قرب الحدود مع الأردن، بحسب نشطاء المعارضة. وقال ناشط السوري يدعى هيثم العمري إن جنديين من قوات النظام قتلا في اشتباكات التي استمرت حتى وقت متأخر أمس. وكان الناشطون دعوا إلى التظاهر للمطالبة بتسليح الجيش السوري الحر، وذلك بعد انسحابه من حي بابا عمرو . وحملت صفحة “الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011” على موقع “فيسبوك” الإلكتروني عنوان “جمعة تسليح الجيش الحر..لأجل الدفاع عن أهلنا”. وجاء على الصفحة “النظام حاول أن يجيش إعلامياً بأن المعركة هي في بابا عمرو وحدها وسلط الأضواء عليها حتى أن استطاع اقتحامها أو تم انسحاب الجيش الحر منها، وظن أن الثورة انتهت”. وأضاف التعليق “لا يا وهم الأسد..أنت لا تعلم أن في سوريا ألف ألف بابا عمرو. وأن كان حياً كبابا عمرو استعصى على كتائبك بكل عتادها وقوتها مدة شهر، فما بالك بكل معاقل ثورتنا”. وتابع “نم في أحلام الانتصار إذاً يا بشار. ثابتون في أرضنا وأنت إلى رحيل”. وأصدر المجلس الوطني السوري المعارض بياناً أمس، توجه فيه إلى “الأبطال المجاهدين من بابا عمرو”، قائلاً “أنتم الأبطال العظام الذين دافعوا عن أرضهم وعرضهم لشهر كامل وهم لا يملكون شيئاً من السلاح”. وأضاف “إلى كل من أصابه اليأس أو القنوط من دخول كتائب الأسد المجرمة بابا عمرو، نقول: دخلوا درعا ودمروها وعادت لكي تنتفض أكثر من ذي قبل. دخلوا الرستن ودوما وحماة ودمروها وعادت لكي تنتفض أكثر من ذي قبل وغداً ستعود بابا عمرو لكي تنتفض أكثر من ذي قبل في وجه هذا النظام المجرم”.