• الاثنين 29 ذي القعدة 1438هـ - 21 أغسطس 2017م

تحفظ على نتائج استطلاعات الرأي بعد «البريكست» والانتخابات الأميركية

%51 يؤيدون التعديلات الدستورية في تركيا وحقوقيون أمميون قلقون من قيود إضافية على الحرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أبريل 2017

عواصم (وكالات)

حذر مراقبون حقوقيون أمميون أمس، من أن إعطاء المزيد من السلطات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان من شأنه أن يزيد من القيود على الحرية في البلاد، وذلك قبل 3 أيام فقط من الاستفتاء الشعبي على تعديلات دستورية لتوسع الصلاحيات الرئاسية وتحويل نظام البلاد السياسي من برلماني إلى رئاسي. في وقت أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جيزيجي تأييد 51.3% لهذه التعديلات مقابل رفض 48.7%، وذلك توزيع أصوات الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد بشأن الاستفتاء المقرر بعد غد الأحد، غير أن مراقبين أبدوا تحفظاً على مدى دقة استطلاعات الرأي في ضوء تجربتي انسحاب بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي (البريكست) وما أسفرت عنه الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة من فوز كاسح للرئيس دونالد ترامب خلافاً للتوقعات التي رجحت فوز منافسته هيلاري كلينتون.

وقال مجموعة من المراقبين في بيان مشترك: «نظراً للطبيعة التعسفية والموسعة للمراسيم التركية التي صدرت في ظل حالة الطوارئ منذ يوليو 2016، فإن هناك مخاوف جدية من أن هذه السلطات قد تستخدم بطرق تفاقم الانتهاكات الكبيرة الموجودة بالفعل في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية»، ومن بين هؤلاء الخبراء مقرر حرية التعبير في الأمم المتحدة ديفيد كاي، ومقرر الأمم المتحدة لحرية التجمع ماينا كياي، وأشار المراقبون الأمميون إلى أن حالة الطوارئ المفروضة منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا في يوليو الماضي، أدت إلى فصل نحو 134 ألفاً من موظفي الحكومة وإغلاق نحو ألف مدرسة و15 جامعة. ورأى الخبراء أن إغلاق نحو مئتي مؤسسة إعلامية أدى إلى غياب مناقشة متعمقة بشأن الدستور. وفي حال وافق الناخبون على التعديلات، فإن الرئيس أردوغان سيكون لديه صلاحيات واسعة في مجالي السياسة والقضاء، من بينها سلطة إعلان حالة الطوارئ بصورة منفردة، واعتبر مراقبون أوروبيون أن التدابير المفروضة بموجب الطوارئ، أضعفت الحملة الداعمة للتصويت بـ«لا» في الاستفتاء.

وأظهر استطلاع مؤسسة جيزيجي الذي نشرت نتائجه أمس، تأييد أغلبية ضئيلة من الأتراك للتعديلات المطروحة في الاستفتاء، والتي تمنح أردوغان صلاحيات جديدة شبه مطلقة، وسيقرر الاستفتاء مصير أكبر تغيير في نظام الحكم في تركيا منذ تأسيس الجمهورية الحديثة قبل نحو 100 عام، إذ يحتمل أن يحوله من نظام برلماني إلى رئاسة تنفيذية، وتوقع الاستطلاع تأييد 51.3% للتعديلات الدستورية مقابل رفض 48.7% بعد توزيع أصوات الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد. وأجري الاستطلاع عبر مقابلات مباشرة مع نحو 1400 شخص في 10 أقاليم يومي الثامن والتاسع من أبريل الجاري، وبلغت نسبة التأييد في استطلاع السابق للمؤسسة نفسها 53.3%، كما أظهرت نتائج استطلاعين للرأي في تركيا أمس الأول أن ما بين 51 و52% سيصوتون بنعم في الاستفتاء. وبحسب رويترز، بلغ متوسط نسبة التأييد للتعديلات من 8 استطلاعات 50.8%.

وأفسدت الحملة لكسب التأييد للاستفتاء، علاقات تركيا ببعض حلفائها الأوروبيين. وقال أردوغان إن منع لقاءات جماهيرية كان وزراء أتراك يعتزمون عقدها في إطار الحشد للاستفتاء في هولندا وألمانيا متعللين بذرائع أمنية، كشف عن انتهاج البلدين أساليب تشبه النازية، وذكر الرئيس التركي أن الأتراك المقيمين بالخارج الذي انتهى تصويتهم الأحد الماضي، أقبلوا على التصويت بأعداد كبيرة، وحذر المراقبون من أن الموافقة على التعديلات الدستورية ستكفل لأردوغان سلطات «كاسحة»، وأن يبقى في منصبه حتى 2029. ويقود حزب «الشعب الجمهوري» المعارض الدعوة للتصويت بالرفض قائلاً إن التعديلات من شأنها أن تزيل القيود على نفوذ أردوغان وتدفع بالبلاد إلى نظام متسلط.