• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

حضورك وحضرتك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 يناير 2016

بعيداً عن الأصوات الزائرة لك من شتى الأماكن ومختلف الاتجاهات، بعيداً عن هذا العالم المحيط بك توقف الآن واكتس برداء الوعي الشديد الدقيق وأنت تجلس على ناصية الطريق في أي لحظة من اللحظات.

ناد قلبك، لكن من دون كلمات أو مقالات، اشعر به حالاً ومقاماً لتتأكد من وجوده وحضوره، وحتى وإن دام لحظات معدودات، فهي كفيلة بأن تمنحك لمحات حقيقية، إنه هو شعور الصمت الخالي من صدى الكتابات.

هي تلك اللحظات التي تعود فيها إلى بيتك العتيق، إلى لب كيانك العتيد فتقف فيه خلف الزمان متجاوزاً المكان، ستحيا عندها حالاً وجودياً لا يشبهه شكل من الأشكال ولا يقارن بغيره من الأحوال. فلا تيأس ففي لحظة تشعر بحضورك وفي لحظة أخرى تبحر أفكارك بك بعيداً عن شواطئ الأمان. وإن هي هجرتك على مدار الأوقات والساعات، فلا تشعر بالحزن ولا بخيبة الأمل، هكذا هي الأمور تجري في أرض النسيان لأنها عادة انغمست من انعكاسات الزمان. إن لمحت لمحة واحدة من بين تلك اللمحات، لمحات حضورك وحضرتك، فقد اقتربت ووصلت، لأن من اهتدى إلى باب أولى اللمحات ليس بعسير عليه أن يهتدي إلى ممرها ثم إلى مقرها.

علي العرادي

أخصائي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا