• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

معالجات إسلامية

رجب .. شهر الذكريات الخالدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أبريل 2017

الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد، ، ،

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (سورة التوبة الآية (36).

جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآية السابقة: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً} أي إن عدد الشهور المعتد بها عند الله في شرعه وحكمه هي اثنا عشر شهراً على منازل القمر، فالمعتبر به الشهور القمرية إذ عليها يدور فلك الأحكام الشرعية {فِي كِتَابِ اللّهِ} أي في اللوح المحفوظ {يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ } .

فلشهر رجب في التاريخ شأن عظيم وهو من الشهور الحرم، فقد أخرج الإمام البخاري عَنْ أَبِي ‬بَكْرَةَ- ‬رَضِيَ ‬اللَّهُ ‬عَنْهُ- عَنْ ‬النَّبِيِّ - ‬صَلَّى ‬اللَّهُ ‬عَلَيْهِ ‬وَسَلَّمَ- ‬قَالَ‬ : (إنَّ الزَّمَانُ ‬قَدِ ‬اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ ‬يَوْمَ ‬خَلَقَ ‬اللَّهُ ‬السَّمَوَاتِ ‬وَالأَرْضَ، ‬السَّنَةُ ‬اثْنَا ‬عَشَرَ ‬شَهْراً ‬مِنْهَا ‬أَرْبَعَةٌ ‬حُرُمٌ‬، ‬ثَلاثَةٌ ‬مُتَوَالِيَاتٌ ‬ذُو ‬الْقَعْدَةِ ‬وَذُو ‬الْحِجَّةِ ‬وَالْمُحَرَّمُ ‬وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي ‬بَيْنَ ‬جُمَادَى ‬وَشَعْبَانَ) (‬أخرجه البخاري)‬. ‬ 

وأفضل ما يتحلى به المسلم في شهر رجب وغيره من الأشهر الحرم: ترك الظلم لنفسه بارتكاب المعاصي، وتجنب ظلمه لخلق الله وإعراضه عن أوامر الله تعالى، فذلك من أقبح الظلم، ولذا قال الله سبحانه وتعالى:{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} (سورة السجدة الآية (22)، وظلم الخلق: أكل أموالهم والاعتداء عليهم باليد واللسان كما جاء في الحديث: (...والْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) (أخرجه البخاري).

شهر رجب... والذكريات الخالدة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا