• الثلاثاء 04 صفر 1439هـ - 24 أكتوبر 2017م
  01:43    محمد بن راشد يّدشن، أعمال الحفر في نفق مترو "مسار 2020"        01:44    محمد بن راشد يرعى، افتتاح القمة العالمية الرابعة للاقتصاد الاخضر في دبي        01:45    السعودية تعلن عن مشروع مدينة استثمارية مع مصر والأردن        01:48    مواجهات عنيفة بين قوات عراقية وتنظيم داعش الإرهابي قرب الموصل    

فضله عظيم.. وثوابه جزيل

العلماء: الإصلاح بين المتخـاصمين.. من مكارم الأخلاق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أبريل 2017

حسام محمد (القاهرة)

الخلافات بين الناس أمر طبيعي، ولهذا نرى حولنا الكثير منها بين الأصدقاء وزملاء العمل وبين الزوج وزوجته، بل وبين المرء واخوته، والجار وجاره، ويعقب ذلك الخصام والقطيعة، وهذا أمر نراه، وفي الغالب تكون الخلافات مجرد اختلاف بسيط في بدايته يمكن تلافيه لو أحسن الناس التصرف أو لو تواجد الإنسان القادر على الإصلاح والتدخل لمنع الخلاف من التفاقم، ولكن الشيطان يجد في ذلك الخلاف البسيط مرتعاً ونشر البغضاء والعداوة بين الناس، وقد يؤدي ذلك إلى تحويل الشرارة إلى فتنة عظيمة، فيقع الإثم ويفرق الشمل.

الخصام مرفوض

يقول الدكتور حامد أبو طالب العميد السابق لكلية الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، وعضو هيئة كبار العلماء: لقد علمتنا الشريعة أن الإسلام هو دين الرحمة والتعاون والترابط والأخوة والعون، ولهذا نجد في القرآن والسنة النبوية الكثير من الآيات والأحاديث التي تدعو المسلمين للوحدة وعدم التنافر وعدم التخاصم، حيث يقول الله عز وجل: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)، «سورة الحجرات: الآية 10»، ويقول سبحانه وتعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا...)، «سورة آل عمران: الآية 103»، وهكذا يدعو الشارع الحكيم إلى عدم الخصام والعمل على التواد والتراحم دائماً، ولكننا نرى اليوم الكثير من الخلافات التي يعقبها خصام وعندما نبحث عن السبب نجده تافها والبعض منا قد خاصم ووصلت الخصومة إلى الهجر مع أقاربه من أخ وأخت وخال وعم وصديق، بل نجد من قاطع والديه رغم أن هذا من العقوق والعياذ بالله لهذا، فعلى كل مسلم أن يتحلى بالصدر الرحب، وهو يتعامل مع كل من حوله حتى يتصدى لكيد الشيطان ولا يحّول أي خلاف بسيط إلى خصام ولا يظن في من حوله السوء حتى لو اختلف معهم في الرأي، ففي الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله عز وجل، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ههنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه، ولا تنافسوا، ولا تهاجروا، ولا تقاطعوا، إن الله عز وجل لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم».

ويضيف: نؤكد أن الإسلام يرفض الخصام بأي حال من الأحوال، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا رَجُلا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا»، لهذا فعلى كل من يخاصم أن يسعى لمصالحة من يخاصمه ويثق أنه يقوم بخلق من أفضل مكارم الأخلاق التي دعها لها الإسلام وحث عليها فيقول تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)، «سورة الشورى: الآية 31»، وقال المفسرون في معنى الأية إن من عفا عمن ظلمه فلم يقابل السيئة بمثلها وأصلح بالعفو بينه وبين ظالمه فسيكسب بذلك أجراً عند الله وقالوا إن المراد بمن عفا أنه هو من لم يأخذ بحقه ممن ظلمه فتركه ابتغاء وجه الله وأن المراد بمن أصلح من أسقط حقه وزاد على ذلك بأنه قابل السيئة بالحسنة وأهدى إلى ظالمه هدية أو دفع عنه مضرة فلنا أن نعمل بهذه الآية الكريمة ولا نفتح بابا للشيطان كي يخرب علاقاتنا بمن حولنا.

عبادة كريمة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا