• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في أول قمة دينية تاريخية في الفاتيكان

شيخ الأزهر والبابا يتفقان على عقد مؤتمر سلام عالمي واستئناف الحوار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 مايو 2016

أحمد شعبان (القاهرة)

عقد الإمام الأكبر فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان فرانسيس لقاء القمة الدينية الأقوى في العالم بين الرموز الدينية لدي المسلمين والمسيحيين أمس الاثنين، اتفقا خلاله على عقد مؤتمر دولي للسلام يجمع المسلمين والمسيحيين، لتبني رؤية موحدة لعلاج القضايا الملحة، وتنسيق الجهود لتعود العلاقات أقوى مما كانت عليه قبل توقف الحوار قبل 5 أعوام، والعمل معا لمكافحة الفقر والتطرف والإرهاب. وجاءت الزيارة وسط ترحيب عالمي واسع بزيارة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين للفاتيكان، حيث ركز اللقاء الذي جمعهما على تنسيق الجهود بين الطرفين من أجل ترسيخ قيم السلام ونشر ثقافة الحوار والتسامح والتعايش بين مختلف الشعوب والدول، وحماية الإنسان من العنف والتطرف والفقر والمرض.

في بداية اللقاء رحب بابا الفاتيكان بفضيلة الإمام الأكبر والوفد المرافق لفضيلته، معربا عن تقديره الكبير لهذه الزيارة الكريمة، مؤكدًا أن لدى المؤسستين رسالة مشتركة وهي رسالة السلام والتسامح والحوار الهادف، وأن العالم يعلق آماله على رموز الدين وعلمائه ورجاله، ويقع على المؤسسات الدينية العالمية مثل الأزهر والفاتيكان عبء كبير في إسعاد البشرية ومحاربة الفقر والجهل والمرض. وأضاف البابا أنه متابع لدور الأزهر الشريف في نشر ثقافة السلام والتعايش المشترك وجهوده في مواجهة الفكر المنحرف، مشددًا على أن دور الأزهر في هذه الفترة من تاريخ العالم، مهم ومحوري.

من جانبه، قال فضيلة الإمام الأكبر إننا نحتاج إلى مواقف مشتركة يدًا بيد من أجل إسعاد البشرية، لأن الأديان السماوية لم تنزل إلا لإسعاد الناس لا إشقائهم، مؤكداً أن الأزهر يعمل بكافة هيئاته على نشر وسطية الإسلام ويبذل جهودا حثيثة من خلال علمائه المنتشرين في كل العالم من أجل إشاعة السلام وترسيخ السلام والحوار ومواجهة الفكر المتطرف، ولدينا مع مجلس حكماء المسلمين قوافل سلام تجوب العالم. وفي ختام الزيارة أهدى بابا الفاتيكان هدية تذكارية لفضيلة الإمام الأكبر تقديرا لفضيلته. بدوره قال المتحدث باسم الكرسي الرسولي: إن اللقاء كان «وديا جداً» بعد 10 سنوات من العلاقات المتوترة بين المؤسستين الدينيتين، وقال البابا للصحفيين: إن الرسالة من هذا الاجتماع، الذي شهد معانقة بينهما، هي «لقاؤنا» بحد ذاته.

على جانب آخر وجه شيخ الأزهر دعوة لبابا الفاتيكان لزيارة الأزهر الشريف في أقرب وقت، وجرى الإعلان رسميا عن عودة الحوار بين الأزهر والفاتيكان، بعد قطيعة استمرت نحو خمس سنوات، وتشكيل لجان مشتركة وتفعيل دور مركز حوار الأديان في الأزهر. ويرافق فضيلة الإمام الأكبر، خلال الزيارة التاريخية التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ المؤسستين الدينيتين، وفد أزهري رفيع المستوى يتكون من الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور محمود حمدي زقزوق، رئيس مركز الحوار في الأزهر، والدكتور محيي الدين عفيفي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والمستشار محمد عبدالسلام، مستشار شيخ الأزهر.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا